بوش يدعو لانسحاب كلي وبيروت تقبل لجنة دولية للتحقق


رحب الرئيس الأميركي جورج بوش بإعلان دمشق سحبها قواتها من لبنان مع نهاية الشهر الجاري، لكنه شدد على أن يشمل ذلك كامل القوات السورية.
 
وقال بوش في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض مع الرئيس الأوكراني فيكتور يوشينكو إن الانسحاب "لا يعني فقط القوات ولكن كل قوات الأمن".
 
كما دعا بوش إلى إجراء الانتخابات اللبنانية في تاريخها المحدد, وقال إنه يتطلع إلى العمل مع أصدقاء وحلفاء واشنطن لضمان ما أسماه لبنان يتمتع بحرية حقيقية.
 
لارسن ببيروت
وكانت الدعوة إلى إجراء الانتخابات في موعدها قد وجهها أيضا المبعوث الأممي تيري رود لارسن اليوم من بيروت بعيد لقائه الرئيس اللبناني إميل لحود ورئيس الوزراء المكلف عمر كرامي.
 
وقال لارسن إنه ناقش مع لحود أهمية إجراء الانتخابات في موعدها في استقرار لبنان, كما نقل عن عمر كرامي إعلانه أن بيروت تقبل –كما دمشق- لجنة دولية للتحقق من الانسحاب السوري التام.
 
وقد شملت محادثات لارسن مع لحود مسألة نزع سلاح حزب الله, لكنه لم يفصح عن أي نتائج، وقال إنه سيعقد جولة محادثات أخرى وإنه متفائل برفع تقرير إيجابي إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.
 
وقد شدد حزب الله مرارا على أنه يرفض نزع سلاحه قبل تحرير مزارع شبعا التي أكد وزير الخارجية اللبناني محمود حمود في مؤتمر صحفي مع المبعوث الأممي لبنانيتها، وأن لا خلاف بشأنها مع سوريا, وهو ما قالت وكالة الأنباء السورية إن وزير الخارجية السوري فاروق الشرع ونظيره اللبناني أكداه اليوم في اتصال هاتفي.
 
يذكر أن الأمم المتحدة تعتبر المزارع سورية, وتعتبر بالتالي أن القوات

الإسرائيلية أتمت انسحابها من لبنان عام 2000.

 
تواصل الانسحاب
وقد تواصل الانسحاب السوري من لبنان اليوم حيث أكد مراسل الجزيرة في بيروت أن القوات السورية أخلت أربعة مواقع لها في البقاع الأوسط وبدأت تتوجه إلى الحدود السورية.
 
كما أكد المراسل أن القوات السورية بدأت تخلي مستشفى شتورة في البقاع فيما قال شهود عيان إن القوات اللبنانية تسلمت نقطة مراقبة رئيسية من القوات السورية على الطريق السريع بين بيروت ودمشق بعد أن احتفظت بها لمدة 30 سنة.
 
وقد أعلن مصدر عسكري لبناني أن الانسحاب السوري سيكتمل مع نهاية الشهر الحالي كما التزمت به سوريا، وذلك بعد اجتماعات في سهل البقاع ضمت مسؤولين عسكريين لبنانيين وسوريين.
 
مشروع قرار
وفي الأمم المتحدة تلقى اليوم مجلس الأمن مشروع قرار تقدمت به واشنطن ولندن وباريس يدعو إلى لجنة دولية "لمساعدة السلطات اللبنانية" في تحقيقها في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
 
ويدعو مشروع القرار إلى مساعدة الحكومة اللبنانية في التحقيق في كل ما أسماه مظاهر العمل الإرهابية, بما فيها المساعدة في التعرف على الفاعلين والداعمين والمنظمين والمتواطئين.
 
كما يدعو مشروع القرار الحكومة اللبنانية إلى توفير كل المعلومات التوثيقية والمادية التي بحوزتها ويدعو إلى أن تتمتع اللجنة بحرية الحركة في كامل الأراضي اللبنانية, بما فيها كل المواقع التي ترى الحكومة أن لها علاقة بالتحقيق.
 
ويستند مشروع القرار إلى تقرير أممي أعده المحقق بيتر فيتزغيرالد وأكد أن لبنان وسوريا وفرتا الأجواء التي ساعدت في اغتيال الحريري لكن من دون أن يذهب إلى حد اتهامها بالوقوف وراء الاغتيال.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة