انسحاب سوريا النهائي يبدأ الخميس ولارسن متفائل

 
أعلن مصدر عسكري لبناني أن المرحلة الثانية والأخيرة من الانسحاب السوري من لبنان ستبدأ يوم السابع من الشهر الحالي، على أن تنتهي في الثلاثين منه كما التزمت به سوريا للمبعوث الأممي تيري رود لارسن أثناء زيارته دمشق أمس الأحد.
تفاؤل أممي
جاء ذلك في وقت أعرب فيه لارسن عن تفاؤله بعد إجرائه في بيروت محادثات مع وزير الخارجية اللبناني محمود حمود، ولكنه لم يتفق مع الرئيس اللبناني إميل لحود حول نزع سلاح حزب الله.
 
وقال المصدر إن موعد وتفاصيل الانسحاب تم الاتفاق عليها في اجتماعات لجنة تضم مسؤولين عسكريين لبنانيين وسوريين تجرى في سهل البقاع اللبناني.
 
وفي مؤتمر صحفي بعد لقائه لحود قال لارسن إنه ناقش مع الرئيس اللبناني قضية نزع سلاح حزب الله دون أن يشير إلى التوصل لاتفاق في الموضوع، مؤكدا أنه سيعقد جولة ثانية من المحادثات مع لحود.
 
وجاء لقاء المبعوث الأممي مع لحود بعد محادثات مماثلة مع وزير الخارجية اللبناني، مشيرا بعدها إلى أن لديه أملا جيدا بأن يقدم تقريرا مفيدا للأمين العام للأمم المتحدة.
 
من جانبه أكد حمود لبنانية مزارع شبعا التي تحتلها إسرائيل وتعتبرها الأمم المتحدة أراضي سورية.
 
وقال حمود في مؤتمر صحفي مشترك مع لارسن "إن مزارع شبعا لبنانية، ولا خلاف عليها بين لبنان وسوريا".
 
وكانت الانتخابات وتشكيل حكومة لبنانية جديدة موضوعين رئيسيين على طاولة البحث بين لارسن والمسؤولين اللبنانيين، إضافة إلى الانسحاب السوري من لبنان.
 
فريق أممي للتحقق
وكان لارسن قد أعلن من دمشق عقب اجتماعه بالرئيس السوري بشار الأسد أمس أن الحكومة السورية أبلغته بأن آخر الشهر الحالي تاريخ نهائي لسحب قواتها من لبنان، على أن يتم التحقق منه بواسطة فريق دولي.
 
وأضاف في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية فاروق الشرع أن سوريا وافقت أيضا على إرسال فريق أممي للتحقق من انسحابها الكامل من لبنان تنفيذا لقرار مجلس الأمن 1559. وأشار إلى أن الاتفاق يجب أن يطبق بطريقة تضمن استقرار ووحدة لبنان وسوريا.
 
وأيد الشرع كذلك إجراء "الانتخابات اللبنانية في موعدها المقرر في مايو/أيار الماضي.
 
ولقيت الخطوة السورية ترحيبا لبنانيا وعربيا، ورأى الزعيم الدرزي المعارض وليد جنبلاط أن الإعلان إشارة إلى تقيد دمشق بالشرعية الدولية، وحذر من أن تتحول فريق التحقق الدولي بالمعنى التقني إلى لجنة وصاية دولية على لبنان.
 
كما وصف جنبلاط دعم وزير الخارجية السوري لإجراء الانتخابات اللبنانية في موعدها بأنه أمر "ممتاز"، مؤكدا استعداد المعارضة للقبول بأي قانون انتخابي لأن الأولية هي لإجرائها في موعدها.
 
وقال "هذا أمر جيد جدا وطبيعي.. الشرع أعطى دفعا سياسيا ومعنويا إيجابيا لأن هذه الموالاة محسوبة على سوريا، فليقروا القانون الذي يريدون نحن نريد الانتخابات".
 
من جانبه قال المعارض اللبناني وائل أبو فاعور إن هذا الاتفاق سيعمل على إيجاد علاقة جديدة وتحالف جديد بين بلاده وسوريا.
 
في المقابل اتهم رئيس تحرير صحيفة النهار اللبنانية المعارض جبران تويني دمشق بأنها تواصل التدخل في السياسة اللبنانية خاصة فيما يتعلق بتشكيل الحكومة.
 
وفي مصر اعتبر الرئيس حسني مبارك خلال مباحثات جرت أمس مع وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل في منتجع شرم الشيخ أن سوريا بدأت فعليا بالتجاوب الإيجابي مع القرار 1559.
 
من جانبها رفضت الخارجية الأميركية التعليق مباشرة على نتائج المحادثات السورية مع المبعوث الأممي. ولكن المتحدث باسمها لو فنتور أكد ضرورة أن تسحب دمشق قواتها العسكرية وعناصرها الاستخباراتية بشكل كامل من لبنان، استنادا إلى جدول زمني معلن.
المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة