بوتين يزور رام الله وعباس يبدأ تنفيذ تعهداته بشأن التهدئة

بوتين يحاول إعادة إحياء دور روسيا في المنطقة (الفرنسية)

زار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فور وصوله إلى مدينة رام الله صباح اليوم قبر الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ووضع إكليل ورود عليه، في زيارة هي الأعلى مستوى من نوعها لقبر عرفات منذ وفاته وللضفة الغربية منذ اندلاع الانتفاضة قبل نحو أربع سنوات ونصف.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن بوتين سيناقش مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي كان على رأس مستقبليه، سبل مساعدة الفلسطينيين على تعزيز قوات الأمن.

وقال مراسل الجزيرة في رام الله إن بوتين سيقدم للفلسطينيين 50 عربة مدرعة ومروحيتين لنقل قوات الأمن التي تأثرت بشدة خلال الانتفاضة الفلسطينية.

لكن نبيل شعث نائب رئيس الوزراء الفلسطيني أكد أنه سيتم التنسيق في هذا الشأن مع الحكومة الإسرائيلية لأنها تسيطر على الحدود الفلسطينية. وكانت إسرائيل قد أبدت اعتراضها أمس على هذه المنحة الروسية.

وأكد بوتين الذي يهدف من زيارته للمنطقة إلى إحياء التأثير الذي كانت تحظى به موسكو خلال فترة الحرب الباردة في الشرق الأوسط، خلال زيارته لإسرائيل أمس أنه ما زال يرى أن إحلال السلام ممكن في الشرق الأوسط من خلال التزام طرفي النزاع بالوفاء بالتزاماتهما السياسية، مجددا تعهد بلاده بتقديم كل الدعم الممكن لإنهاء الصراع السياسي في المنطقة.

وحاول الرئيس الروسي كسب ود الإسرائيليين أيضا بزيارته حائط البراق في القدس فور وصوله إسرائيل، كما أنه زار النصب التذكاري لما يسمى بضحايا المحرقة.

لكن الإسرائيليين عمدوا إلى تجاهل الاقتراح الذي طرحه بوتين خلال زيارته إلى مصر بشأن عقد مؤتمر دولي للسلام في موسكو، وحاول لافروف التخفيف من وطأة ردة الفعل الإسرائيلية مؤكدا أن بوتين كان يقصد عقد مؤتمر على مستوى الخبراء.

عباس أكد أن السلطة وحدها القادرة على فرض النظام (الفرنسية)
اعتقالات
وفي الشأن الداخلي اعتقلت السلطة الفلسطينية أمس الخميس عضوين من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح لصلتهما بهجمات صاروخية على مستوطنات يهودية.

ويأتي هذا الاعتقال بعد ساعات من تهديد عباس باستخدام القوة لضمان نجاح التهدئة التي أعلنت فصائل المقاومة الفلسطينية التزامها بها.

من جانبها عبرت فصائل المقاومة الفلسطينية عن رفضها لتهديدات عباس، وأكدت حركة الجهاد الإسلامي أنها ترفض هذه التهديدات إذا كانت تتعلق بسلاح المقاومة، فيما أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التزامها بما اتفق عليه في إعلان القاهرة، لكنها أكدت أنها سترد على أي انتهاك إسرائيلي يؤدي إلى قتل فلسطينيين.

وأعربت لجان المقاومة الشعبية التي لم تلتزم بالتهدئة عن أسفها، وقالت على لسان متحدث باسمها إن القوة يجب أن تستخدم ضد إسرائيل التي تقتل مدنيين فلسطينيين وتعتدي على رجال الشرطة ورجال المقاومة بدون تمييز.

وفي الشأن الانتخابي أعلن رئيس اللجنة العليا للانتخابات المحلية جمال الشوبكي أن المرحلة الثانية من الانتخابات ستجرى يوم 5 مايو/أيار المقبل لتشمل 84 تجمعا فلسطينيا بينها أربع مدن رئيسية، موضحا أن الانتخابات ستجرى في 76 دائرة بالضفة الغربية و8 دوائر بقطاع غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات