بوتين يلتقي بقادة إسرائيل وسط تباين حول مؤتمر السلام

بوتين يصل إلى إسرائيل في إطار جولة تاريخية بالمنطقة تقوده أيضا إلى الأراضي الفلسطينية (الفرنسية)


يلتقي الرئيس فلاديمير بوتين اليوم الخميس بعدد من القادة الإسرائيليين في إطار زيارة تاريخية إلى إسرائيل تستغرق يومين.
 
وقد وصل الرئيس الروسي مساء أمس إلى إسرائيل وكان في استقباله رئيس الحكومة بالوكالة إيهود أولمرت. ويلتقي بوتين اليوم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون والرئيس موشي كاتساف.
 
وتعتبر هذه الزيارة هي الأولى من نوعها لأحد روساء روسيا أو الاتحاد السوفياتي  السابق إلى المنطقة. وستتركز محادثات بوتين مع شارون وكبار المسؤولين على سبل دفع عملية السلام بالشرق الأوسط.
 
كما يتوقع أن يلتقي الرئيس الروسي في رام الله يوم غد الجمعة رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس.
 

تحفظ أميركي وإسرائيلي حول مقترح بوتين عقد مؤتمر سلام (الفرنسية)

مواقف متباينة

واستبق بوتين زيارته لإسرائيل باقتراح أعلنه في ختام محادثاته بالقاهرة بعقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط تستضيفه موسكو الخريف المقبل. وقد أثار الموقف الروسي مواقف متباينة.
 
وقال بوتين أمس الأربعاء في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس المصري حسني مبارك إن الاتصالات جارية لتحديد مستوى المشاركة لتشمل أعضاء اللجنة الرباعية التي ساهمت في صياغة خريطة الطريق. وأوضح أن وزراء خارجية الرباعية سيلتقون في موسكو يوم 8 مايو/أيار القادم لبحث عملية السلام.
 
وأبدت إسرائيل تحفظات على دعوة الرئيس الروسي لكنها رفضت اتخاذ موقف علني قبل الاستماع إلى تفاصيل ومبررات الاقتراح. ولم تخف مصادر مقربة من شارون معارضتها للمقترح. لكن المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية مارك ريغيف قال إن بلاده قبلت مبدئيا فكرة عقد المؤتمر في إطار المرحلة الثانية من خريطة الطريق موضحا أنه لم يتم التطرق إليها بعد.
 
كما أبدت الولايات المتحدة تحفظا شديدا على الاقتراح الروسي وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إن الوقت لم يحن بعد لعقد مثل هذا المؤتمر مستبعدا أن يتم ذلك حتى الخريف المقبل.
 
من جهته رحب الرئيس الفلسطيني بعقد المؤتمر الدولي من أجل تسريع تنفيذ خريطة الطريق وأشار إلى أهمية الدور الروسي في المنطقة. ومن المتوقع أن يؤكد عباس هذا الموقف خلال محادثاته مع الرئيس بوتين.
 

آلاف المستوطنين يتظاهرون في قطاع غزة لعرقلة الانسحاب الإسرائيلي (الفرنسية)

تطورات ميدانية

على الصعيد الميداني أطلق مسلحون فلسطينيون أمس الأربعاء قذيفة هاون قرب مستوطنة نافيه دكاليم جنوب قطاع غزة. وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن جنديا أصيب خلال ذلك الهجوم.
 
وأفاد مراسل الجزيرة نت في غزة أن جيش الاحتلال أكد أن القذيفة أطلقت من منطقة غرب مدينة خان يونس في القطاع، وأنها سقطت قريبا من مسيرة راجلة يشارك فيها عشرات الآلاف من المستوطنين ضد خطة الانسحاب المقرر تنفيذها في النصف الثاني من العام الحالي.
 
من جهة أخرى اندلعت مساء أمس الأربعاء مواجهات بين قوات الأمن الإسرائيلي ومتطرفين يهود منعوا من الوصول إلى الحرم القدسي الشريف في القدس المحتلة. وقد أسفرت تلك المواجهات عن اعتقال ستة متطرفين يهود وإصابة ثلاثة من أفراد الشرطة الإسرائيلية.
 
وفي تطور ميداني آخر اعتقلت قوات الاحتلال أمس فتيين فلسطينيين قالت إنهما كانا يحملان أسلحة ومواد متفجرة لدى عبورهما نقطة تفتيش إسرائيلية قرب مدينة جنين بالضفة الغربية.
 
وقال أحد الفتيين ويدعى همام دراغمة إنه ينتمي لحركة الجهاد الإسلامي، وإنه يريد أن يستشهد "مقابل تدمير إسرائيل". أما زميله ناصر دراغمة فقال إنه ينتمي لحركة شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح. ويبلغ عمر أحد الفتيين 15 عاما بينما يبلغ عمر الآخر 16 عاما.
المصدر : وكالات