بوتين يدعو إلى مؤتمر لسلام الشرق الأوسط في موسكو


اقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط الخريف المقبل في موسكو بمشاركة اللجنة الرباعية من أجل تنشيط دور الأطراف المعنية في السلام.
 
وفي مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس المصري حسني مبارك أوضح بوتين أن الاتصالات جارية في تحديد مستوى المشاركة لتشمل أعضاء اللجنة الرباعية الدولية التي ساهمت في صياغة خريطة الطريق.
 
وقال الرئيس الروسي إن وزراء خارجية الرباعية سيلتقون في موسكو يوم 8 مايو/أيار القادم لبحث عملية السلام في الشرق الأوسط.
 
وتطرق بوتين عقب مباحثاته في القاهرة إلى قضية السلام في الشرق الأوسط، مؤكدا سعيه لتحقيق التسوية على المسار الفلسطيني الإسرائيلي تمشيا مع خريطة الطريق الدولية. كما أكد ضرورة التمسك بالتفاهمات التي توصل إليها الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي خلال قمة شرم الشيخ.
 
ويأتي الإعلان عن المؤتمر عقب جولة ثانية من المباحثات أجراها الرئيسان مبارك وبوتين تركزت حول الأوضاع في الشرق الأوسط والعراق بالإضافة إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
 
من جانبه قال مبارك إنه بحث مع نظيره الروسي إصلاح الأمم المتحدة والدور الذي يمكن أن تلعبه في العراق وخصوصا في عملية إعادة إعمار مؤسساتها.
 
وأشار إلى اتفاقه مع بوتين على ضرورة تفادي وجود بؤر توتر جديدة في الشرق الأوسط. كما تطرق الجانبان إلى العلاقات الاقتصادية بين البلدين وسبل تعزيزها.
 
زيارة لإسرائيل
ومن المتوقع أن يغادر الرئيس الروسي في وقت متأخر اليوم إلى إسرائيل بعد زيارته لمصر، في جولة تاريخية للشرق الأوسط هي الأولى على هذا المستوى منذ ما يزيد عن 40 عاما.
 

"
يسعى الرئيس بوتين خلال زيارته التي تستمر ثلاثة أيام إلى تحسين علاقات بلاده مع إسرائيل
"

ويسعى بوتين خلال زيارته التي تستمر ثلاثة أيام لتحسين علاقات بلاده مع إسرائيل بعد عقود من التوتر مع الاتحاد السوفياتي السابق، ولتأكيد الدور الروسي في منطقة الشرق الأوسط.

 
ويرى المراقبون أن الرئيس الروسي سيتطرق خلال مباحثاته مع رئيس الوزراء أرييل شارون إلى عدد من القضايا التي تهدد العلاقات بين الجانبين ومن بينها صفقة بيع صواريخ إلى سوريا والتي تضغط إسرائيل لمنعها، إضافة إلى المساعدات النووية التي تقدمها موسكو لإيران التي تخشى إسرائيل أن تتحول إلى قوة نووية.
 
وقد يطلب بوتين من إسرائيل تسليم رجال الأعمال الروس ومن بينهم الإمبراطور الإعلامي فلاديمير غوزينسكي والمدير التنفيذي السابق لشركة يوكوس النفطية الروسية ليونيد نيفزلين الذين يعيشون في إسرائيل ويواجهون اتهامات في روسيا.
 
واستبق مسؤول في رئاسة الحكومة الإسرائيلية المباحثات قائلا إن إسرائيل سترفض أي طلب بتسليم رجال الأعمال الروس.
 
يذكر أن الاتحاد السوفياتي السابق ساند إسرائيل طوال فترة قيامها عام 1948، ولكنه تحول بعد ذلك عن موقفه لصالح الدول العربية.
 
وتحسنت العلاقات بين الجانبين بعد انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991 لا سيما خلال فترة حكم الرئيس بوتين الذي يسعى إلى دفع مصالح روسيا الاقتصادية قدما.
 
وسيختتم الرئيس الروسي جولته في الأراضي الفلسطينية غدا الخميس باجتماع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله.
المصدر : وكالات

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة