فشل اقتحام يهود الحرم القدسي وتعيينات أمنية فلسطينية جديدة

عباس كرم القيادات الأمنية التي أحيلت للتقاعد (رويترز)
 
منعت شرطة الاحتلال الإسرائيلي مجموعات يهودية متشددة من الوصول إلى الحرم القدسي الشريف في القدس المحتلة لإقامة ما وصفوها بصلواتهم هناك.
 
وحاول مئات اليهود من جماعة تسمّى "كوهين" العبور إلى الحرم القدسي, وأثناء ذلك حاول العشرات من أعضاء من يسمون بأمناء جبل الهيكل الدخول إلى الحرم لكن القوات الإسرائيلية منعتهم. وقد قام هؤلاء اليهود عقب منعهم بإقامة صلاتهم أمام حائط البراق الذي يسمونه حائط المبكى.
 
تجدر الإشارة إلى أن جماعة "ريفافا" اليهودية اليمينية المتطرفة فشلت في تنفيذ تهديداتها باقتحام الحرم القدسي في العاشر من أبريل/نيسان الحالي، لكنها أعلنت عزمها على المحاولة مجددا في التاسع من مايو/أيار القادم.
 
وفي تطور آخر ينذر بتصعيد التوتر في مدينة الخليل بالضفة الغربية، منحت سلطات الاحتلال المستوطنين في المدينة المقسمة –التي تعيش فيها 90 عائلة يهودية من المستوطنين بين نحو 162 ألف فلسطيني- مبنى جديدا مكونا من سبعة طوابق في منطقة تل رميدا.
 
وأشارت مصادر المستوطنين إلى أن سبع عائلات كان يعيشها بعضها في عربات مقطورة سينتقلون للسكن في المبنى، في حين تعتزم سلطات الاحتلال بناء ثمانية أو سبعة مبان أخرى في المنطقة.
 
وقد وصف محافظ الخليل عريس الجعبري الخطوة بأنها غير قانونية وستزيد من حدة التوتر، مشيرا إلى أن المكان الذي تم بناء المبنى فيه مكان أثري يعود إلى العهد البرونزي.

وفي سياق متصل بالمستوطنين رفضت شرطة الاحتلال في الضفة الغربية تسجيل دعاوى قدمها فلسطينيون احتجاجا على أعمال العنف التي يرتكبها مستوطنون وفق ما أعلنت اليوم جمعية "يشن دن" الإسرائيلية للدفاع عن حقوق الإنسان.
 
اعتقالات وتوغل
أهالي الخليل شيعوا شهيدهم الذي سقط برصاص الاحتلال مساء أمس (الفرنسية)
وفي سياق التطورات الميدانية اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 16 فلسطينيا في قلقيلية بالضفة الغربية بعد أن توغلت قوة عسكرية كبيرة في المدينة وحاصرت عددا من المساكن لبعض الوقت فجر اليوم.
 
وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن المعتقلين ينتمون إلى حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس).
 
وجاءت هذه التطورات بعد ساعات من مقتل جندي إسرائيلي واستشهاد فلسطيني الليلة الماضية في حادث سير وقع على حاجز عسكري على طريق شمال مدينة الخليل.
 
وقالت قوات الاحتلال إن سيارة أجرة فلسطينية اقتحمت الحاجز وصدمت الجندي مما أدى إلى مقتله، وسارع الجنود الإسرائيليون بإطلاق النار وأصابوا سائق السيارة بجروح خطيرة استشهد على إثرها في المستشفى الذي نقل إليه.
 
وقال مسؤولون فلسطينيون إن السائق ليس له انتماء سياسي وإن نقطة التفتيش الإسرائيلية ليست من الحواجز الثابتة.
 
على صعيد آخر منع الجانب الفلسطيني اليوم المسافرين الفلسطينيين المغادرين من قطاع غزة عبور معبر رفح الحدودي مع مصر احتجاجا على استمرار قوات الاحتلال في وضع غرفة أشعة لتفتيش المسافرين المغادرين من القطاع والتي تعرض المسافرين لأضرار خطيرة تظهر نتائجها بعد سنوات.
 
تعيينات جديدة
وفي التطورات الفلسطينية الداخلية عين الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم رفيق حيدر الحسيني وهو من سكان القدس رئيسا جديدا لديوان الرئاسة. كما عين رمزي خوري نائبا للأمين العام للرئاسة لتولي مسؤولية إدارة الصندوق القومي الفلسطيني التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية.
 
وأصدر عباس قرار رئاسيا عين بموجبه أيضا العميد رشيد أبو شباك مديرا عاما للأمن الوقائي في الضفة الغربية وقطاع غزة بعد أن كان مديرا للأمن الوقائي في قطاع غزة.
 
الموقوفون عن العمل من أفراد الأمن في غزة  طالبوا بإعادتهم إلى عملهم (الفرنسية)
كما شمل القرار أيضا تعيين كل من زياد هب الريح مسؤول الأمن الوقائي بالضفة الغربية نائبا أول لأبو شباك وسليمان أبو مطلق مسؤول الأمن الوقائي بقطاع غزة نائبا ثانيا.
 
وقد كرم الرئيس الفلسطيني اليوم في غزة عشرة من أصل 12 من قادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية الذين أحيلوا إلى التقاعد مؤخرا. ومن بين أبرز من قلدهم عباس وسام نجمة القدس اللواء عبد الرزاق المجايدة واللواء موسى عرفات.
 
وفي سياق متصل تظاهر العشرات من أفراد الأجهزة الأمنية الفلسطينية الموقوفين عن العمل بعد التحاقهم بصفوف المقاومة الفلسطينية خلال انتفاضة الأقصى أمام مقر مجلس الوزراء الفلسطيني في غزة مطالبين بإعادتهم إلى  عملهم خاصة وأنهم يعيشون أوضاعا معيشية صعبة.
 
وكان المتظاهرون يتلقون رواتبهم من المقاومة أثناء الانتفاضة لكنها توقفت عن ذلك منذ بدء التهدئة.
المصدر : الجزيرة + وكالات