هجمات واعتقالات بالعراق ومساع لإشراك السنة بالحكومة

العاصمة بغداد كانت مسرحا للعديد من الهجمات بالسيارات المفخخة (الفرنسية)

تواصلت في الساعات الـ24 الماضية الهجمات والتفجيرات في أنحاء متفرقة من العراق، حيث شهدت بغداد عمليتين انتحاريتين أسفرتا عن مقتل 11 عراقيا وجرح أكثر من 30 شخصا بينهم ثلاثة أميركيين، بينما قتل سبعة عراقيين في هجمات بشمال البلاد وجنوبها.

فقد أدى انفجار سيارة مفخخة استهدفت قافلة للحرس الوطني العراقي في منطقة أبوغريب إلى مقتل تسعة جنود عراقيين وجرح 20 آخرين.

كما قتل عراقي وجرح سبعة آخرون وثلاثة جنود أميركيين في هجوم مماثل استهدف رتلا عسكريا أميركيا في حي الجهاد المحاذي لطريق المطار الدولي.

وفي سامراء شمال بغداد قتل اثنان من جنود الجيش العراقي وجرح أربعة آخرون بقذائف هاون سقطت على مقر أميركي عراقي مشترك.

وفي بعقوبة قتل عراقيان وجرح أربعة آخرون في انفجار عبوتين ناسفتين وسط هذه المدينة الواقعة شمال شرق بغداد.

كما قتل سائق عراقي برصاص مسلحين هاجموا قافلة شاحنات كانت بحماية القوات الأميركية في غرب مدينة بيجي الواقعة شمال بغداد.

وإلى الجنوب من بغداد قتل جندي في الحرس الوطني العراقي وأصيب اثنان آخران في انفجار قنبلة على جانب إحدى الطرق باليوسفية.

وجرح سبعة عراقيين في هجوم بسيارات ملغومة على مسجد شيعي في منطقة أبوالخصيب القريبة من مدينة البصرة بجنوب العراق.

وبعد يوم على تفجير مسجد شيعي في بغداد أودى بحياة عشرة أشخاص، أطلق مسلحون النار على مسجد حي الجامع السني في العاصمة العراقية إثر صلاة الظهر، مما أدى إلى مقتل شخصين وجرح طفل.

وشيع مئات الشيعة في مدينة النجف (جنوب بغداد) ستة من القتلى العشرة، وأثناء مشاركته في التشييع وجه محافظ النجف أسعد أبو كلل -وهو من المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بزعامة عبد العزيز الحكيم- تحذيرا للسنة من أن الشيعة قد يضطرون إلى الرد المناسب في حال لم تصدر المراجع السنية بيانات توقف هذه الهجمات.

مقتل جندي أميركي

صحفيون رومانيون يتظاهرون تضامنا مع زملائهم المخطوفين بالعراق (رويترز)
وفي تطور آخر أعلن الجيش الأميركي في بيان له مقتل أحد جنوده في منطقة الحصوة غرب بغداد في انفجار استهدف قافلة أميركية.


كما أعلن الجيش الأميركي في بيان آخر اعتقال ستة أشخاص يشتبه في ضلوعهم في إسقاط المروحية البلغارية شمال بغداد الخميس الماضي والتي قتل فيها 11 شخصا هم ستة أميركيين وثلاثة بلغاريين واثنان من فيجي.

 

وفي تطور آخر قالت أسوشيتدبرس في بيان لها إن مصورا تلفزيونيا عراقيا يعمل لصالحها لقي حتفه أثناء تغطيته اشتباكات بين مسلحين والقوات الأميركية في حي اليرموك شمال الموصل، وأصيب في الحادثة نفسها مصور فوتوغرافي يعمل للوكالة نفسها.

وعلى صعيد ذي صلة أعربت منظمة مراسلون بلا حدود عن قلقها الكبير على مصير الصحفيين الرومانيين الثلاثة المخطوفين في العراق بعد شريط الفيديو الذي بثته الجزيرة عنهم وهدد فيه خاطفوهم بقتلهم إذا لم تسحب بوخارست قواتها من العراق في مهلة أقصاها أربعة أيام.

الأزمة الوزارية

السنة أكدوا أن تحركاتهم تعتمد على ما إذا كانت الحكومة ستتشكل على أساس استحقاق انتخابي أو وحدة وطنية (الفرنسية)

تدهور الوضع الأمني ترافق مع الأزمة التي تشهدها تشكيلة الحكومة التي كان متوقعا إعلانها أمس، لكنها أجلت وقتا غير محدد لاستكمال المشاورات.

 

فقد شكل العرب السنة لجنة برئاسة نائب الرئيس غازي الياور تتولى المفاوضات مع رئيس الوزراء المكلف إبراهيم الجعفري وكتلته للمشاركة في الحكومة، مطالبين بسبع وزارات إحداها سيادية.

 

وأعلن الياور أمس أن اللجنة الخماسية تضم ممثلين من أعضاء مجلس "الحوار الوطني" و"جبهة القوى الوطنية" لعرض مطالب العرب السنة على الجعفري، وتضم اللجنة إضافة إلى الياور رئيسا، الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي طارق الهاشمي، والأمين العام لحزب الوسط صالح المطلب، وعضو جبهة القوى الوطنية نبيل محمد سليم،  والشيخ عبد الناصر كريم يوسف.

 

وطالب الناطق باسم الحزب الإسلامي إياد السامرائي في مؤتمر صحفي أمس الجعفري بعقد اجتماع عاجل "يضم كل الأطراف المعنية لتشكيل الحكومة خلال 24 ساعة"، لافتا إلى أن ممثلين عن السنة سيقدمون مرشحيهم في الاجتماع.

 

وفي السياق نفسه نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين غربيين أن بعض الزعماء الأكراد يحاول عرقلة تشكيل الحكومة لإجبار الجعفري على التنحي بعد مرور شهر على تكليفه حسبما ينص قانون الإدارة المؤقت.

 

ونقلت صحيفة الحياة التي تصدر في لندن عن فاضل ميزاني الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني أن "الحزبين الرئيسيين لم يتخذا قرارا نهائيا بالمشاركة في الحكومة"، موضحا أن "التحالف الكردستاني" لم يقدم بعد أسماء مرشحيه لشغل الحقائب الوزارية إلى الجعفري، وهو ما أكده سعد قنديل القيادي في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية.

المصدر : الجزيرة + وكالات