قرار مبدئي بالعفو عن جعجع وتسريع سوري للانسحاب

أنصار جعجع تظاهروا في بكركي لليوم الثاني للمطالبة بإطلاق سراحه (الفرنسية)

قال النائب اللبناني نعمة الله أبي نصر إن لجنة نيابية أقرت من حيث المبدأ اقتراحا بالعفو عن قائد مليشيا القوات اللبنانية المنحلة سمير جعجع وموقوفي الضنية ومجدل عنجر.
 
وسبق أن قدم ستة نواب لبنانيين في 12 أبريل/ نيسان الجاري اقتراحا لتعديل قانون العفو العام الصادر بعد الحرب الأهلية, بهدف الإفراج عن جعجع في إطار جهود لتحقيق الوحدة الوطنية.
 
وتزامنت تصريحات النائب أبي نصر مع إحياء الذكرى الـ11 لتوقيف جعجع الذي يقضي حكما بالسجن مدى الحياة. وقد أعلنت عقيلته ستريدا جعجع أمام حشد من أنصاره تجمع بهذه المناسبة أن زوجها سيخرج قريبا من معتقله.
 
وأوضحت ستريدا أن أصدق ترجمة فعلية لإطلاق المصالحة في لبنان هي الإفراج عن سمير جعجع وعودة العماد ميشال عون، مشيرة إلى أن الوحدة الوطنية شرط أساسي للاستقلال والسيادة وأن الوفاق الوطني والمصالحة هما ركيزة لقيام لبنان وبناء دولة الحق والقانون والعدل على حد تعبيرها.
 
ووصفت الوضع الذي يعيشه الشعب اللبناني بأنه "بدايات عصر الحرية والقضاء على النظام الأمني الذي حكم الحياة السياسية اللبنانية طوال أعوام تحت إشراف مباشر من نظام الوصاية السوري".
 
جاءت تصريحات ستريدا في ختام قداس أقيم بمقر البطريركية المارونية في بكركي حضره المئات بينهم سياسيون ونواب وممثلون عن كتلتي الزعيم الدرزي وليد جنبلاط ورئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.
 
وكانت تظاهرة كبيرة جرت أمس في بكركي ضمت مشاركين من كل أنحاء لبنان للمطالبة بالإفراج عن سمير جعجع. وجعجع هو زعيم الحرب الوحيد في لبنان الذي أحيل إلى المحاكمة وصدرت بحقه أحكام عدة بالسجن مدى الحياة.


 
استكمال الانسحاب السوري
مئات الدبابات والشاحنات العسكرية السورية عبرت الحدود منسحبة من لبنان (الفرنسية)
في هذه الأثناء سرع الجيش السوري في الساعات الأخيرة من وتيرة انسحاب قواته من الأراضي اللبنانية. وأكد ضابط سوري رفيع المستوى أن الانسحاب الكامل سينجز خلال الساعات الـ24 المقبلة.
 
وقال شهود عيان اليوم إن القوات السورية انسحبت من نقطة تفتيش رئيسية في وادي البقاع الشرقي، حيث سيطر الجيش اللبناني على نقطة التفتيش التي شهدت معركة بين القوات السورية والإسرائيلية عام 1982. كما أخلت عشرة مواقع في شمال لبنان منذ الليلة الماضية.
 
ونقلت وكالة أسوشيتدبرس عن مصدر أمني لبناني قوله إن القوات السورية ستكمل انسحابها من لبنان بحلول مساء اليوم الأحد، أي قبل أربعة أيام من التاريخ الذي التزمت به دمشق للأمم المتحدة.
 
وأشارت مصادر أمنية لبنانية إلى أن رئيس جهاز الأمن والاستطلاع في القوات السورية رستم غزالة سيكون آخر من يغادر لبنان بعد حفل تكريم تقيمه له قيادة الجيش اللبناني في قاعدة رياق الجوية بمنطقة البقاع الثلاثاء المقبل.
 
وبخروجه سيقفل الطريق العسكري الذي يربط بين البلدين، ويتسلم الجيش اللبناني مركز الاستخبارات السورية في بلدة عنجر البقاعية.
 
وبدأت منذ مساء أمس مئات الدبابات والشاحنات العسكرية المحملة بالجنود والعتاد التي جرى تجميعها خلال الأيام الماضية في نقاط محددة في سهل البقاع بمغادرة الأراضي اللبنانية.
 
ويتزامن استكمال الانسحاب السوري مع التقرير الذي سيرفعه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إلى مجلس الأمن بعد غد الثلاثاء.
 
وينتظر أن يصل إلى لبنان غدا الاثنين فريقان أمميان للتحقق من اكتمال هذا الانسحاب والإعداد لوصول لجنة التحقيق الدولية حول مقتل رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري.
المصدر : الجزيرة + وكالات