11حزبا سودانيا يرفضون المشاركة في لجنة الدستور

الحكومة والحركة الشعبية تواجهان اتهامات بالهيمنة على مفوضية الدستور (الفرنسية-أرشيف)
 
 
قرر ممثلون لـ11 تنظيما سياسيا سودانيا بينها حزب الأمة بقيادة الصادق المهدي والمؤتمر الشعبي بقيادة الدكتور الترابي رفض المشاركة في لجنة صياغة دستور الفترة الانتقالية لما وصفته باستفراد الحكومة والحركة الشعبية بكتابته ومن ثم عرضه على المفوضية التي يهيمنان عليها.
 
وقالت هذه الأحزاب في بيان أصدرته اليوم إن اتفاقية السلام الموقعة بين الحكومة والحركة الشعبية وجدت ترحيبا من الشعب السوداني والقوى السياسية والمدنية لأنها أوقفت الحرب ووضعت أسسا مقبولة للسلام العادل والتحول الديمقراطى.
 
وأكدت أنها تعاملت مع الاتفاقية بمسؤولية وطنية وكانت تأمل أن يتعامل طرفاها مع القوى السياسية بالروح القومية، لا سيما أن الاتفاقية نفسها تدعو إلى الشمول وإشراك الجميع حتى يخرج الوطن من أزمته المستحكمة.
 
واعتبرت أن موقف طرفي الاتفاقية من المفوضية القومية لمراجعة الدستور مخيب لآمال القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني ومخالف لروح الاتفاقية نفسها.
 
وشددت الأحزاب على أن إصرار الطرفين على كتابة الدستور الانتقالي منفردين وعرضه على المفوضية التي كوناها بنفس نسب قسمة السلطة التي منحاها لنفسهما دون مشاورة الآخرين بما يضمن لها حق النقض على أي أمر لا يقرانه وإن اجتمعت عليه كل القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني الأخرى يعيد للأذهان النهج الإقصائي الانفرادي الذي فاقم الأزمة الوطنية.
 
وقالت إن الدستور يجب أن يكون معبرا عن مكونات الشعب السوداني وأن يرى الجميع فيه الوثيقة المرجعية الضامنة لحقوقهم، لا أن يخضع لإرادة أطراف دون الآخرين، مشيرة إلى أنها كانت تأمل أن تكون كتابة الدستور فرصة لبلورة إجماع وطنى شامل للجميع باعتباره مطلبا عقلانيا ومنطقيا، وحذرت من إغفال قومية الدستور، مؤكدة مواصلة نضالها حتى يتحقق الحل السياسي الشامل.
 
والأحزاب التي رفضت المشاركة بجانب حزبي الأمة والمؤتمر الشعبي هي الشيوعي والاشتراكي والعربي الناصري والوحدوي الناصري والبعث العربي الاشتراكي والبعث السوداني والبعث- القيادة القطرية، ومؤتمر البجا وحزب العدالة والحركة الديمقراطية السودانية.

اعتقال الترابي مستمر دون توجيه تهم محددة له (الفرنسية)
أمر اعتقال الترابي

من جهة أخرى طلبت هيئة الدفاع عن الدكتور الترابي الذي تعتقله الحكومة السودانية منذ مارس/ آذار من العام الماضي بتسليمها صورة من أمر الطوارئ الصادر من رئيس الجمهورية الذي اعتقل بموجبه الزعيم الإسلامي. 
 
وأكدت في مذكرة سلمتها اليوم إلى المستشار القانوني لرئيس الجمهورية بدرية سليمان أن اعتقال الترابي تم بواسطة جهاز الأمن والمخابرات الوطني، وظل رهن الاعتقال حتى اليوم دون أن يخطر أو يبلغ بأسباب اعتقاله.


 
المصدر : الجزيرة