11 قتيلا ومجموعة تتبنى إسقاط المروحية البلغارية ببغداد

الطائرة أُسقطت بصاروخ في منطقة شمال بغداد (رويترز)

تصاعدت الهجمات المسلحة بالعراق، وذكرت مصادر الشرطة بمدينة بيجي شمال بغداد أنه عثر على 19 جثة تعود لعناصر من الحرس الوطني.

جاء ذلك عقب الإعلان عن مقتل 11 شخصا عندما أسقط مسلحون بصاروخ مروحية تجارية بلغارية. وتشير الأنباء إلى أن القتلى ستة أميركيين وفلبينيان من العاملين بشركات الأمن الخاصة المتعاقدة للعمل مع القوات الأميركية، وثلاثة بلغار هم أفراد الطاقم.

وأكد بيان السفارة الأميركية ببغداد أن الطائرة وهي من طراز مي 8 روسية الصنع أسقطت أثناء تحليقها قرب ناحية الطارمية شمال العاصمة العراقية. وقالت جماعة الجيش الإسلامي بالعراق في بيان نشر على الإنترنت إنها أسقطت طائرة هليكوبتر تجارية بالعراق اليوم.

الشركة المالكة للطائرة (هيلي إير) البلغارية وجميع ركابها كانوا من المدنيين، واتضح أيضا أنها كانت مؤجرة لشركة سكاي لينك إير لخدمات الإمداد والتموين ببغداد والتي مقرها الولايات المتحدة، ولم يتضح ما أذا كان تعاقدها الأمني مع الخارجية الأميركية أم وزارة الدفاع.

بهذا الهجوم الذي يعتقد أنه الأول الذي تتعرض له طائرة مدنية بالعراق يرتفع عدد البلغار الذين قتلوا إلى 14 هم ثمانية جنود وستة مدنيين. وكانت الطائرة المدنية الوحيدة التي يعتقد أنها هوجمت هي طائرة نقل تابعة لشركة (دي إتش إل) أصابها صاروخ لدى إقلاعها من مطار بغداد في نوفمبر /تشرين الثاني 2003، ولكنها تمكنت من العودة والهبوط بسلام.

في هذه الأثناء قتل أميركيان يعملان مع القوات الأميركية بالعراق، وجرح ثلاثة آخرون بانفجار استهدف قافلة لتلك القوات على طريق مطار بغداد الدولي قرب حي العامل في ثالت هجوم من نوعه يستهدف المتعاقدين بمجال الأمن خلال 24 ساعة.

إرجاء إعلان حكومة الجعفري للتشاور بشأن توزيع المناصب على القوى العراقية (الفرنسية)
تشكيل الحكومة
وألقى تصاعد الهجمات بظلاله على جهود شكيل الحكومة العراقية التي تأجل الإعلان عنها مرة أخرى، بعد بروز خلافات في اللحظة الأخيرة بين الائتلاف العراقي الموحد وقائمة رئيس الوزراء المنتهية ولايته إياد علاوي.

وقال الرئيس العراقي جلال الطالباني إن المفاوضات مستمرة بشأن مشاركة السنة بالحكومة وشغل بعض المناصب. وأوضحت مصادر مشاركة بالمفاوضات أن الخلافات ظهرت بعد أن رفض علاوي عرضا بالانضمام إلى الحكومة تنال فيه قائمته وزارتين فقط.

وكان علاوي قد نجا بأعجوبة من محاولة اغتيال بعد قليل من المحادثات بشأن تشكيل الحكومة الأربعاء، وأعلن بيان منسوب لتنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين نشر على الإنترنت الخميس مسؤوليته عن العملية.

من جهة أخرى تعهد الطالباني في تصريحات لإحدى شبكات التلفزة التركية بالعمل على تحسين العلاقات بين بغداد وأنقرة، وإخلاء شمال العراق من العناصر الانفصالية الكردية التركية التي أقامت قواعدها الخلفية هناك.

من جهته قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن الأمن بالعراق دخل مرحلة جديدة، مشيرا  في لقاء مع العاملين بشركات التأمين بواشنطن إلى أن عدد قوات الأمن العراقية التي تم تدريبها وتسليحها قد تجاوز للمرة الأولى عدد القوات الأميركية هناك.

المصدر : الجزيرة + وكالات