انفجاران ببيروت وحكومة ميقاتي تعقد اجتماعها الأول

الحكومة اللبنانية الجديدة تلتئم بعد أزمة سياسية استغرقت قرابة الشهرين (الفرنسية)
 
أفاد مصدر أمني لبناني بأن ثلاثة أشخاص بينهم سوريان جرحوا في انفجار قنبلة بمنطقة الكولا بالعاصمة بيروت.
 
كما أكد مراسل الجزيرة أن انفجارا ثانيا بقنبلة صوتية ضرب منطقة المعمورة بضاحية بيروت الجنوبية ولم يتضح بعد حجم الأضرار الناجمة عنه.
 
سياسيا عقدت الحكومة اللبنانية أمس اجتماعها الأول برئاسة رئيس الوزراء نجيب ميقاتي، مؤكدة أن أولوياتها تتمثل في الترتيب لانتخابات سريعة والتعاون مع الأمم المتحدة في التحقيق بشأن اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري, لتبدأ مسيرة حل أزمة سياسية استغرقت شهرين.
 
وقد اعتذر غسان سلامة الذي عين وزيرا للثقافة والتعليم عن الانضمام للحكومة الجديدة بسبب "التزاماته" الجامعية بفرنسا.
 
وتغيب سلامة الذي يتولى التدريس بمعهد الدراسات السياسية بباريس بالفعل عن اجتماع الحكومة أمس, معربا عن شكره وامتنانه لميقاتي لترشيحه لذلك المنصب.
 
ورحبت كندا أمس بتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة برئاسة ميقاتي واصفة إياها بأنها تشكل "مرحلة هامة مشجعة لتوفير المناخ الثابت والمثمر بلبنان".
 
وقال وزير الخارجية الكندي بيار بتيغرو إن بلاده دعت في الفترة الأخيرة لحوار موسع بين جميع الأطراف لمتابعة المسيرة نحو الديمقراطية بحيث تتميز بالاستقلالية والتحرر من النفوذ الخارجي.
 
احتجاجات
حزب الله يرفض تدخل واشنطن بالشؤون اللبنانية (الفرنسية)
وفي سياق مغاير أقام أعضاء من حزب الله اللبناني حفلا احتجاجيا خارج سفارة الولايات المتحدة في بيروت مطالبين إياها بعدم التدخل في الشؤون اللبنانية.
 
وردد المحتجون الهتافات والأناشيد الوطنية مؤكدين رفضهم قرار الأمم المتحدة 1559 رافعين في الوقت ذاته لافتات تطالب بخروج الولايات المتحدة وتصف الرئيس الأميركي جورج بوش بـ"الخائن".
خيبة أمل
من جهة أخرى أعربت واشنطن عن خيبة أملها إثر قرار الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إرجاء صدور تقرير حول الانسحاب السوري من لبنان لمدة أسبوع بسبب عدم جاهزيته ولأن الأمم المتحدة تنتظر تطورات بالمنطقة.

وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية آدم إيريلي إن وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس أكدت لأنان أن صدور التقرير في موعده "أمر مرغوب فيه ومهم".
 
أنان يعتبر التقرير الخاص بالانسحاب السوري من لبنان غير جاهز (رويترز-أرشيف)
مواصلة المسيرة

من جهة أخرى قررت عائلة رئيس الحكومة اللبنانية السابق رفيق الحريري الذي اغتيل يوم 14 فبراير/شباط الماضي أن يكمل نجله الثاني سعد الدين الحريري (35 عاما) مسيرة والده السياسية.

وجاء في بيان أصدرته العائلة "آن الأوان للإعلان عن مواصلة مسيرة الشهيد رفيق الحريري واستكمال مشروعه لنهضة لبنان وعروبته واستقلاله وسيادته وحريته ونظامه الديمقراطي"، متعهدة بـ"السير على خطى رفيق الحريري"، وعدم خلط الحسابات السياسية والإنسانية بأي اعتبارات مذهبية أو طائفية أو مناطقية.

وقررت العائلة أن تتولى نازك الحريري أرملة رفيق الحريري إدارة جميع المؤسسات الخيرية والاجتماعية التي كانت تابعة له والإشراف عليها، وخاطبت العائلة قتلة الحريري بقولها إن "لبنان لن يموت من خلال الجريمة التي استهدفته"، مؤكدة أن اللبنانيين واجهوا "الجريمة" بوحدة وطنية غير مسبوقة.

وكان سعد الدين يدير شؤون والده المالية وشركته العملاقة "أوجيه" ومقرها الرئيسي في السعودية، كما أطلق قبل أيام شركة للتطوير العقاري رأسمالها نحو 145 مليون دولار ويملك شخصيا 85% من أسهمها.
المصدر : الجزيرة + وكالات