أنان يبحث عن رئيس للتحقيقات وميقاتي رئيسا لحكومة لبنان

 
اغتيال الحريري يفتح الباب أمام تدويل لبنان
 
يستعد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لتعيين رئيس للجنة الدولية المستقلة للتحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في اليومين القادمين.
 
وقالت مصادر الأمانة العامة إن أنان حريص على اختيار شخص مناسب قبل يوم 19 من الشهر الجاري الموعد المقرر لتسليم تقرير مبعوثه الخاص لمراقبة تنفيذ القرار 1559 تيري رود لارسن إلى مجلس الأمن.
 
وتوقعت المصادر نفسها أن يكون رئيس اللجنة أوروبي الجنسية، يتمتع بكفاءة قانونية. وقالت إن تعيين رئيس اللجنة لا يعني بدء الفريق أعماله، إذ يتعين على رئيس اللجنة اختيار أعضائها، وقد حدد القرار 1595 مهمات اللجنة وأعطاها صلاحيات جمع المعلومات والأدلة المتصلة بجريمة الاغتيال.
 
وكذلك "إجراء مقابلات مع جميع المسؤولين وغيرهم من الأشخاص في لبنان ممن ترى اللجنة أن لهم أهمية في التحقيق". وهو ما يستلزم بعض الوقت.
 
وفي السياق نفسه توجه لارسن أمس الجمعة إلى واشنطن لإجراء محادثات مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ومستشار الأمن القومي ستيفن هادلي، بعدما أحاط أنان علما بحصيلة زيارته الأخيرة إلى لبنان وسوريا.
 
تكليف ميقاتي
ميقاتي تم ترشيحه لتعهده بتنظيم الانتخابات في موعدها (الفرنسية) 
يتزامن ذلك مع تكليف الرئيس اللبناني إميل لحود النائب نجيب ميقاتي المعروف بعلاقاته القوية مع سوريا بتشكيل الحكومة الجديدة، استنادا إلى ترشيحه من قبل أغلبية نيابية منها نواب المعارضة.
 
ويبدأ ميقاتي اليوم مشاوراته الخاصة بتشكيل الحكومة، يستهلها بلقاء الرئيس لحود تمهيدا لإنجاز التكليف في أسرع وقت ممكن.
 
وصوت البرلمان اللبناني المؤلف من 128 عضوا على ترشيح ميقاتي الذي كان وزيرا سابقا للنقل والأشغال العامة منذ عام 1998، وقد قضى أغلب تلك الفترة  في حكومات رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.
 
وترغب المعارضة اللبنانية في تشكيل حكومة جديدة سريعا لتقوم بالإعداد للانتخابات النيابية المقرر إجراؤها في مايو/ أيار.
 
وكان نواب المعارضة قد رفضوا في السابق المشاركة في أي مشاورات لاختيار رئيس الوزراء حيث كانوا يريدون تنفيذ بعض مطالبهم أولا.
 
ويأتي قرار التكليف بعد يومين من استقالة رئيس الوزراء السابق عمر كرامي للمرة الثانية خلال ستة أسابيع بعد فشله في تشكيل حكومة جديدة.
 
وقال النائب مصباح أحدب إن ميقاتي تم ترشيحه لأنه تعهد علنا بتنظيم الانتخابات في موعدها وبعدم ترشيح نفسه للانتخابات وبإقالة قادة الأجهزة الأمنية والادعاء العام اللبناني.
 
وقد اكتفى ميقاتي بتحديد أولوياته في "تنظيم الانتخابات النيابية ومواكبة التحقيق الدولي في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري ومواكبة الوضع الاقتصادي" بلبنان.
 
كما قال ميقاتي إنه سيقود حكومة معتدلة وسيلتزم باتفاق الطائف, معتبرا أن الفرصة سانحة لبناء المؤسسات وتطبيق الوحدة الوطنية.
 
جنبلاط يطلب دعم فرنسا للمعارضة في ما أسماه اللعبة السياسية بلبنان (الفرنسية)
دعوة جنبلاط
وجاء تعيين ميقاتي بعد أن دعا النائب الدرزي المعارض وليد جنبلاط من باريس المعارضة اللبنانية إلى المشاركة في الاستشارات النيابية.
 
وقال جنبلاط قبل لقائه وزير الخارجية الفرنسي ميشال بارنييه إن على المعارضة اللبنانية تسمية مرشح للالتحاق بالحكومة وإن عليها أن تدخل في اللعبة.
 
وقد التقى جنبلاط الرئيس الفرنسي جاك شيراك, وعلم مراسل الجزيرة في باريس أنه التقى كذلك قائد الجيش اللبناني سابقا وزعيم ما يعرف بالتيار الوطني الحر ميشيل عون الذي يستعد للعودة إلى لبنان.
 
 
ويعتبر لقاء عون وجنبلاط هو الأول منذ 20 عاما، حيث اتفق الطرفان على عدة نقاط من بينها ضرورة إجراء الانتخابات التشريعية في لبنان، وإمكانية مشاركة المعارضة في الحكومة التي سيشكلها ميقاتي.
المصدر : الجزيرة + وكالات