مقتل وجرح العشرات في هجمات عنيفة يشهدها العراق

 
علمت الجزيرة أن انفجارا ضخما هز الليلة الماضية منطقة أبوغريب في العاصمة العراقية بغداد، ولم يعرف حجم الخسائر والأضرار التي سببها الانفجار كما لم يعرف مصدره.
 
وشهد العراق في الساعات الأربع والعشرين الماضية هجمات عنيفة شنها مسلحون عبر سيارات مفخخة وعبوات ناسفة استهدفت دوريات للجيش العراقي والقوات الأميركية.
 
وقتل 36 شخصا بينهم ما لا يقل عن 14 من أفراد الجيش والشرطة العراقيين بمدن بعقوبة وبلد شمال العاصمة بغداد والموصل، وأسفرت الهجمات أيضا عن مصرع مدنيين اثنين وجرح العشرات.
 
ففي بغداد قتل شرطيان وجرح ثالث في هجوم لمسلحين كانوا يستقلون سيارة مسرعة في مدينة الصدر. كما لقي مدنيان مصرعهما في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية أميركية عراقية في حي العامرية غرب بغداد لكنها أخطأت الهدف وأصابت سيارتين مدنيتين كانتا مارتين بالمكان.
 
وجرح عدد من الأشخاص في حافلة للركاب إثر انفجار عبوة ناسفة بمنطقة بغداد الجديدة جنوب شرق العاصمة العراقية. في حين فجر مجهولون أنبوبا للنفط قرب سامراء شمال بغداد.
 
وفي الموصل شمالي العراق اغتال مسلحون السياسية هناء عبد القدير العضوة السابقة في مجلس محافظة الموصل. وقال متحدث باسم الحزب الإسلامي في العراق إن المسلحين أطلقوا النار على هناء عقب مغادرتها منزلها.
 
وأعلنت الشرطة في بعقوبة اعتقال ثلاثة أشخاص اعترفوا باغتيال العالم النووي الدكتور طالب إبراهيم ضاهر، وأوضح مصدر في الشرطة أن عمليات التوقيف جرت في شمال بعقوبة.
 
في هذه الأثناء أعلن الجيش الأميركي اعتقال 52 شخصا بمنطقة الدورة جنوب بغداد، ومن بين المعتقلين 39 امرأة وطفل. واقتحم جنود مشاة البحرية الأميركية (المارينز) تساندهم قوات عراقية مسجد "المتقين" بمنطقة المسيب جنوب بغداد بذريعة البحث عن "متمردين" واعتقلوا عددا من الأشخاص.
 

محتجز جديد
وفي ملف الرهائن والمحتجزين قالت جماعة تطلق على نفسها اسم جيش المجاهدين في العراق إنها تحتجز مواطنا فليبينيا يدعى روبرت ثوماس تتروغاي، يقول إنه محاسب في شركة سعودية تعمل مع القوات الأميركية.
 
وأضاف الرهينة في شريط مصور أن الجماعة تشترط للإفراج عنه سحب الفلبين لجميع رعاياها العاملين مع القوات الأميركية في العراق.
 
وأمهلت الجماعة الحكومة الفلبينية أربعة أيام لتحقيق مطالبها, وأوردت في الشريط صور مستندات ووثائق لشركات فيليبينية تقول إنها تقدم دعما لوجستيا للقوات الأميركية في العراق.
 
من جانب آخر نشرت الحكومة العراقية أمس صورتين حديثتين لأبي مصعب الزرقاوي الذي يعتبره الأميركيون العقل المدبر للهجمات الدامية التي تحدث في العراق.
 
وظهر مع الصورتين نص باسم مكتب رئيس الوزراء يقول "الإرهابي أبو مصعب الزرقاوي زعيم منظمة القاعدة والمسؤول عن العديد من الاعتداءات الإرهابية يظهر في صور جديدة. وستقدم مكافأة قيمتها 25 مليون دولار لكل من يقدم معلومات تتيح القبض عليه".
 
وفي سياق آخر نفى محسن عبد الحميد رئيس الحزب الإسلامي العراقي, الذي يعد أهم وأكبر الأحزاب السنية في العراق, أمس الاثنين أن يكون أي من أعضائه ضالعا في أعمال العنف بالعراق.
 
أتى ذلك تعليقا على اعترافات أوردها التلفزيون العراقي التابع للحكومة لعدد من المسلحين في إطار برنامج "الإرهاب في قبضة العدالة" ادعى خلالها أحدهم أنه ينتمي للحزب الإسلامي العراقي وتحدث عن هجماته على العراقيين.
 
الحكومة العراقية
الهجمات العنيفة تزامنت مع إعلان الائتلاف العراقي الموحد الذي فاز بـ140 مقعدا في البرلمان الجديد، أنه وضع لمساته الأخيرة على الاتفاق لتشكيل التحالف الحكومي مع كتلة الأكراد التي حلت في المرتبة الثانية في الانتخابات وحصلت على 77 مقعدا.
 
ورغم مرور أكثر من شهر على الانتخابات العراقية التي جرت يوم 30 يناير/ كانون الثاني الماضي، فإن الغموض ما زال يحيط بطبيعة الحكومة العراقية الانتقالية المقبلة.
 
ولا تزال القوائم الفائزة في تلك الانتخابات لم تحسم أمر تحالفاتها نهائيا واقتسام المناصب الوزارية، رغم الإعلان أمس أن المجلس الوطني العراقي الجديد (البرلمان) سيعقد أولى جلساته يوم 16 مارس/ آذار الجاري.
 
من جانبه رفض رئيس الوزراء العراقي المؤقت المنتهية ولايته إياد علاوي عرضا من قائمة الائتلاف العراقي الموحد -التي تحظى بدعم المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني- بالانضمام إلى الحكومة الانتقالية المقبلة التي من المتوقع أن تشكلها بالتحالف مع قائمة الأكراد.
 
وقال قياديان من لائحة الائتلاف العراقي هما حسين الشهرستاني وجواد المالكي إنهما لم يعرضا منصبا معينا على علاوي وإنما عرضا عليه مبدأ المشاركة، لكن علاوي رفض العرض وقال إنه مستعد "للمساعدة في العبور إلى الضفة الأخرى".
 
وأكد هاني إدريس أحد قياديي حركة الوفاق الوطني التي يتزعمها علاوي أن رئيس الحكومة المؤقتة لن يقبل بغير منصب رئيس الوزراء إذا أراد المشاركة في السلطة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة