عباس يطالب إسرائيل بتسريع تسليم المدن واستئناف المفاوضات

عباس يستعد لزيارة البيت البيض قبل نهاية الشهر الحالي (الفرنسية)

حذر الرئيس الفلسطيني من خطورة الجمود الراهن في مفاوضات السلام، موضحا أنه لا يمكن فرض الأمن والنظام بمختلف المناطق ما لم تتحرك إسرائيل لتسليم المدن المتفق عليها.

وقال محمود عباس بمؤتمر صحفي في رام الله مساء اليوم السبت إن السلطة الفلسطينية ليس لها سيطرة على الأرض، مشيرا إلى أن إسرائيل يجب أن تعود بسرعة للتفاوض بشأن خطوات الانسحاب المقررة وإجراءات تسليم المدن الخمس وفقا لما تم الاتفاق عليه بمؤتمر شرم الشيخ.

كما أشار الرئيس الفلسطيني إلى أن السلطة الوطنية بانتظار نتائج التحقيقات التي تقوم بها الأجهزة الأمنية، لمعرفة الجهة المنفذة للانفجار الذي هز تل أبيب قبل ثمانية أيام وتوقفت على إثره العملية التفاوضية وإجراءات تسليم المدن.

وفي هذا الصدد أيضا رفض عباس تحميل السلطة الوطنية أي مسؤولية للانفجار، وقال إنه يعتقد أن المنفذين جاؤوا من مناطق لا تخضع للسيطرة مشيرا إلى أنه لا يملك أي معلومات عن تورط جهات سورية في التفجير.

في هذه الأثناء أكدت إسرائيل رفضها استئناف المحادثات مع الجانب الفلسطيني قبل الكشف عن منفذي هجوم تل أبيب الذي أسفر عن سقوط خمسة قتلى وإصابة خمسين آخرين. وقال متحدث باسم رئيس الوزراء أرييل شارون إن إسرائيل بانتظار التحقيقات وما يمكن أن يفعله عباس في هذا الصدد.

من جهة أخرى نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مصادر فلسطينية أن عباس سيتوجه إلى واشنطن قبل نهاية الشهر الحالي، في أول زيارة منذ توليه رئاسة السلطة الفلسطينية.

وقالت المصادر إن موعد الزيارة النهائي لم يتحدد بعد, مشيرة إلى أن عباس سيبحث مع الرئيس الأميركي وكبار مسؤوليه خطوات تحريك عملية السلام.

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قد دعت كلا من عباس وشارون لزيارة البيت الأبيض، خلال جولتها الأخيرة بالشرق الأوسط الشهر الماضي.




أجهزة الأمن الفلسطينية بانتظار قرار توحيدها (رويترز)
الأمن الفلسطيني
من جهة أخرى قال مصدر فلسطيني إن الرئيس عباس سيصدر الأيام القليلة القادمة قرارات بتوحيد أجهزة الأمن، وذلك بعد حادثين تعرض في أحدهما وزير الشؤون المدنية الأسبق جميل الطريفي لإطلاق نار على بيته, إضافة إلى اشتباكات بين مسلحين وعناصر من الشرطة الفلسطينية وسط مدينة نابلس.
 
وأضاف أن الهدف من القرارات هو التحكم في الأمن الداخلي, فيما تحدث نواب بالمجلس التشريعي عن إمكانية إحالة بعض قادة الأجهزة الأمنية إلى التقاعد.

وقد اندلعت مواجهات أمس بين رجال الأمن وكتائب العودة التابعة لحركة التحرير والذين أطلقوا النار على مركز للشرطة وسط نابلس، بعد تعرض أحد أفرادهم للضرب على يد عناصر أمنية.
 
زيارة أنان
على صعيد آخر أعلن في نيويورك أن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان سيقوم بزيارة إسرائيل والضفة الغربية منتصف الشهر الحالي، لبحث مقترحات سلام  الشرق الأوسط، وحضور افتتاح المتحف الجديد لما تسميه إسرائيل محارق النازي. 

والزيارة التي تجري يومي 15 و16 مارس/ آذار وهي الأولى التي يقوم بها أنان خلال نحو أربع سنوات ستشمل إجراء محادثات مع الرئيس الفلسطيني ومسؤولين إسرائيليين. 

ويسعى أنان بنشاط لدفع خارطة الطريق التي أعدها مستشارو رباعي الوساطة المؤلف من الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.
المصدر : وكالات