وزراء الخارجية العرب يرجئون تعديل آلية التصويت بالجامعة

اجتماع الوزراء بحث الأوضاع في لبنان (الفرنسية)


أرجأ وزراء الخارجية العرب البت في المشروع المقترح بشأن آلية التصويت على قرارات الجامعة العربية إلى ما بعد قمة الجزائر المقرر عقدها في 22 مارس/آذار الجاري.
 
جاء ذلك في ختام اجتماعهم بالقاهرة الخميس للإعداد للقمة المقبلة وبحثوا خلاله أيضا عددا من القضايا من أبرزها التطورات في لبنان رغم عدم ورودها في جدول الأعمال.
 
وقال وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إنه تم "من حيث المبدأ" إقرار التعديل إلا أنه تقرر عرض التفاصيل على اجتماع آخر لوزراء الخارجية نهاية العام الحالي. وأوضح أن ما سيطرح على القمة هو "الموافقة على مبدأ" التعديل فقط.
 
وأضاف الوزير أن تساؤلات دارت خلال المباحثات حول ضمان عدم استخدام القرار ضد دول معينة في حال تأزم العلاقات معها.
 
وينص المشروع, الذي يندرج في إطار إعادة هيكلة مؤسسات الجامعة, على تعديل المادة السابعة من ميثاقها الخاصة بقواعد التصويت بحيث يمثل حضور ثلثي الأعضاء النصاب القانوني لصحة الانعقاد, وأن يتم اعتماد القرارات على قاعدة التوافق ما أمكن ذلك.
 
أما إذا تعذر التوافق فيقضي المشروع باعتماد القرارات الموضوعية بأغلبية الثلثين.
  
ويحدد المشروع القضايا الموضوعية بأنها المواضيع السياسية والأمنية وتلك المتعلقة بسيادة الدول وأمنها ووحدتها وإستراتيجيات وتدابير الأمن القومي العربي, وكذلك وحل المنازعات وتوقيع عقوبات على الدول الأعضاء ومقاطعة الدول وتعديل الميثاق, وإنشاء مؤسسات جديدة في إطار الجامعة العربية وقبول أعضاء جدد واختيار الأمين العام وموازنة الجامعة.


 
وأفاد دبلوماسيون شاركوا في الاجتماعات بأن وزير الخارجية الأردني هاني الملقي أعرب عن مخاوفه من استخدام قاعدة الثلثين لاتخاذ قرارات تضر ببعض الدول مثل مصر والأردن التي تقيم علاقات مع إسرائيل. 
 

القدومي (يمين) انتقد "هرولة" مصر والأردن نحو إسرائيل بعد قمة شرم الشيخ (الفرنسية)

مشادة كلامية 


وشهدت الجلسة المغلقة لوزراء الخارجية مشادة بين رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي ووزير الخارجية الأردني هاني الملقي بشأن عودة سفيري مصر والأردن إلى إسرائيل.
 
وأفاد دبلوماسيون شاركوا في الاجتماعات بأن قدومي انتقد "هرولة" مصر والأردن نحو إسرائيل مستغلين بذلك تفاهمات قمة شرم الشيخ التي ضمت مصر والأردن.
 
ولكن الملقي رد عليه بحدة واتهمه بأنه "لم يقرأ تفاهمات شرم الشيخ". وتدخل وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط وطلب إنهاء الحديث في الموضوع مؤكدا أن الخطوة المصرية تهدف إلى تشجيع الأطراف على التسوية السياسية.
 
برلمان عربي
وكان وزراء الخارجية العرب أقروا في دورة استثنائية في كانون الثاني/يناير الماضي مشروع إنشاء برلمان عربي يكون مقره دمشق وقرروا إحالته إلى القمة العربية.
 
وينتظر أن يحال إلى القمة أيضا مشروع إنشاء "هيئة متابعة تنفيذ القرارات والالتزامات" لاعتماده من "حيث المبدأ" فقط على يتم إعداد نظامها الأساسي الذي يحدد قواعد عملها في أول اجتماع تال للمجلس الوزاري العربي.
 
وقد تغيب عن الاجتماعات كل من وزراء خارجية لبنان وسوريا والعراق والإمارات.
 
وكان وزراء الخارجية العرب افتتحوا أعمال اجتماعات دورتهم العادية في القاهرة بدعوة سوريا لتطبيق اتفاق الطائف الذي رعته السعودية عام 1989 كإطار للخروج من الأزمة الراهنة في لبنان.
المصدر : وكالات