مقتل جندي أميركي و24 عراقيا والغموض السياسي يتزايد

اعترف الجيش الأميركي بمقتل أحد جنوده من العاملين ضمن القوة المكلفة حفظ الأمن في بغداد بهجوم وقع أمس الأربعاء شرقي المدينة وذلك حسبما جاء في بيان للجيش اليوم.

من جهة أخرى قالت شرطة مدينة كركوك إن سبعة عراقيين قتلوا اليوم الخميس في انفجار سيارة مفخخة في وسط المدينة.

وكانت الشرطة قد ذكرت قبل ذلك أن ثلاثة أشخاص من بينهم جندي قتلوا وأصيب 16 آخرون بينهم ثمانية جنود في انفجار سيارة مفخخة جنوب المدينة النفطية اليوم.

وأوضحت مصادر بالشرطة أن السيارة كان يقودها شخص فجر نفسه في نقطة تفتيش تابعة للجيش العراقي، وأن ثمانية مدنيين أيضا جرحوا في الانفجار كما قالت الشرطة.

وكان مسلحون هاجموا خطا لأنابيب النفط العراقي- التركي أمس جنوب غرب كركوك بعد أن كان معطلا طيلة العامين الماضيين. وقال مسؤول نفطي إن الهجوم الجديد سيؤخر استئناف الصادرات الشمالية لعشرة أيام أخرى.

وغير بعيد عن كركوك قتل ستة عراقيين في الموصل عندما فتح مسلحون النار على جنود أميركيين شمال المدينة ما أدى إلى رد القوات الأميركية بشكل عشوائي ومقتل مدنيين من بينهم امرأة وطفل.

وعلمت الجزيرة أن ثمانية من رجال الشرطة العراقية قتلوا وجرح ثلاثة آخرون في هجوم على دوريتهم في سومر إلى الجنوب الشرقي من الموصل.

وتشهد الموصل توترا كبيرا حيث تظاهر العشرات من طلاب الجامعة داخل الحرم الجامعي الثلاثاء احتجاجا على اقتحام القوات الأميركية والعراقية الحرم الجامعي واعتقال خمسة طلاب من كليات مختلفة كانوا مطلوبين لدى الجهات الأمنية للاشتباه في تورطهم بأعمال مسلحة. وأذاع الطلاب بيانا قالوا فيه إن 40 انتهاكا وقع للجامعة العامين الماضيين اعتقل خلالها أكثر من 130 طالبا وأستاذا جامعيا.

وفي البصرة جنوبي العراق أصيب أربعة من عناصر الشرطة بجروح اليوم إثر انفجار عبوة ناسفة قرب منتزه الخور وسط المدينة. وفي الأنبار غربي العراق أعلن الجيش الأميركي عن مقتل أحد جنوده في اصطدام عربته بلغم أرضي هناك دون إعطاء المزيد من التفاصيل.

وعلى صعيد ذي صلة طالبت سوريا السلطات العراقية بإطلاق سراح سوريين اعتقلتهما واتهمتهما بالتجسس لصالح دمشق. وقالت وكالة الأنباء السورية إن الرجلين أجبرا تحت التهديد على الاعتراف بأنهما كانا يعملان لحساب المخابرات السورية. وقلت وكالة الأنباء السورية نقلا عن أسرتي السجينين إنهما غير مؤهلين أصلا تعليميا ولا صحيا للقيام بأنشطة تجسس.

وعلى صعيد الرهائن الأجانب بالعراق نفت الصحافية الرومانية ماري يان أيون المخطوفة مع ثلاثة من زملائها وجود طلب فدية للإفراج عنهم وقالت إن هذا الأمر غير صحيح.

جاء ذلك في شريط فيديو أعاد بثه التلفزيون الروماني بعد أن عرضته قناة الجزيرة ويظهر فيه شخصان من جماعة غير معروفة وهما يوجهان سلاحيهما إلى ثلاثة أشخاص قدموا أنفسهم بأسمائهم، في حين لم تعرف هوية الشخص الرابع الذي قالت الصحافة الرومانية إنه رجل أعمال أميركي من أصل عراقي.

التطورات السياسية
وعلى الصعيد السياسي الذي يكتنفه الغموض بسبب عدم توصل الأطراف السياسية لمخرج يتيح تشكيل حكومة جديدة أو تحديد المناصب الرئيسة في الجمعية الوطنية العراقية, نفى وزير الدولة الحالي والنائب في الجمعية عدنان الجنابي اليوم ما تردد حول ترشحه إلى منصب رئيس الجمعية باعتبارها أنباء عارية عن الصحة.

وقال الجنابي وهو أحد أعضاء لائحة رئيس الحكومة العراقية المنتهية ولايته إياد علاوي" أنا غير مستعد لقبول أي منصب ما لم تحصل توافقات بين اللائحة التي أنتمي إليها ولائحة الائتلاف العراقي الموحد ولائحة التحالف الكردستاني".

وكان الشيخ بنيان الجربا المنسق العام لمؤتمر الوحدة العراقي أعلن أنه تم ترشيح مشعان الجبوري لمنصب رئيس الجمعية الوطنية إلا أن ترشيحه لا يحظى بالأغلبية. ويبلغ عدد النواب السنة 17 عضوا.

وفي هذه الأثناء قال العضو البارز في لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية حسين الشهرستاني إن كتلته في الجمعية الوطنية ستعمل على منع الأعضاء السابقين في حزب البعث المنحل من شغل مناصب في الحكومة الجديدة.

وقال إن معيارنا الوحيد في العملية هو الموقف من انتفاضة 1991 وأولئك الذين واصلوا خدمة النظام السابق ما بعد ذلك التاريخ، وأضاف أن هؤلاء لن يكون بإمكانهم الحصول على مناصب في الحكومة العراقية المقبلة.

القوات الأجنبية
وعلى صعيد وضع القوات العاملة في العراق طلب مساعد وزير الخارجية الأميركي روبرت زوليك من الحكومة البلغارية مراعاة التغييرات التي جرت في العراق قبل أن تقرر سحب قواتها من هذا البلد. كما طلب السفير الأميركي في صوفيا من البرلمان عدم تحديد موعد لانسحاب القوات البلغارية.

وكانت وزارة الدفاع البلغارية عرضت الأسبوع الماضي تحديد 31 ديسمبر/كانون الأول القادم موعدا لسحب الوحدة البلغارية من العراق والتي تتكون حاليا من 462 رجلا يعملون تحت قيادة بولندية.

وكان نائب قائد القيادة الأميركية الوسطى العميد لانس أعلن أن القادة العسكريين الأميركيين سيبدؤون في الأشهر القليلة القادمة دراسة ما إذا كانت العمليات المسلحة في العراق انخفضت بشكل تمكنهم من التخطيط لخفض القوات الأميركية مع مطلع العام القادم أم لا.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة