مشروع قرار دولي بتشكيل لجنة تحقيق باغتيال الحريري

 


يناقش مجلس الأمن الدولي على مستوى الخبراء مشروع قرار أعدته فرنسا وتدعمه واشنطن ولندن بتشكيل لجنة تحقيق دولية باغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.

 
ونقل مراسل الجزيرة في نيويروك عن مصادر في مجلس الأمن أن المشروع الذي سيرفع إلى المجلس في اليومين القادمين وسيصوت عليه بداية الأسبوع المقبل يطالب الحكومة اللبنانية بمحاسبة جميع المتورطين والمسؤولين عن عملية الاغتيال التي جرت يوم 14 فبراير/شباط الماضي ويصفها بأنها إرهابية.
 
ويطلب مشروع القرار من السلطات اللبنانية التعاون التام مع اللجنة التي سينشئها الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان وتقديم كل الدلائل الإضافية والمعلومات لها، وتسليم كل المتورطين في عملية الاغتيال.

كما يطلب المشروع من السلطات اللبنانية السماح لأعضاء اللجنة بدخول كل المؤسسات والمواقع ولقاء كل المسؤولين الذين ترى أن لهم علاقة بالتحقيق.
 
إلا أن مشروع القرار تجنب ذكر سوريا بالاسم واكتفى بدعوة "كل الحكومات" إلى التعاون مع لجنة التحقيق التي ستعمل على احترام سيادة لبنان فيما بدا حرصا على تسريع مرور الوثيقة في مجلس الأمن.
 
تأييد سوري للتحقيق
يأتي ذلك في وقت قال فيه دبلوماسيون في مجلس الأمن إن أنان أبلغ المجلس في اجتماع مغلق قبل يومين بأن الرئيس السوري بشار الأسد أكد له تأييده إجراء تحقيق دولي في مقتل الحريري، وذلك خلال مباحثات غير رسمية في اجتماع القمة العربي الذي عقد الأسبوع الماضي في الجزائر.

 
أما لبنان فعبر عن تأييده إجراء تحقيق دولي في رسالة بعث بها إلى الأمين العام للأمم المتحدة.
 
من ناحيته نفي الرئيس بشار الأسد في حوار مع أسبوعية نمساوية ينشر اليوم أن تكون بلاده وفرت المناخ الذي أدى إلى اغتيال الحريري كما جاء في تقرير لجنة تقصي الحقائق الأممية التي ترأسها بيتر فيتزجيرالد.
 

تسريع الانسحاب

من جهتها نقلت مصادر لبنانية عن الأسد استعداده لتزويد المبعوث الأممي تيري رود لارسن بجدول زمني محدد للانسحاب السوري من لبنان، علما بأن لارسن التقى اليوم وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس  لـ"دراسة التنفيذ التام لمطالب مجلس الأمن بانسحاب سوري تام من لبنان" وذلك قبيل عودته إلى بيروت ودمشق.
 
كما نقلت مصادر أخرى عن الأسد اتخاذه قرارا بتقليص مدة الانسحاب الشامل من شهرين إلى 20 يوما بدءا من الأربعاء القادم.
 
وفي هذا السياق أخلى الجيش السوري مواقع جديدة في سهل البقاع اللبناني وعلى الأخص في بلدة عنجر حيث يوجد مقر رئيس جهاز الاستخبارات السورية في لبنان رستم غزالة.
 
وقبل ذلك أخلت 13 آلية عسكرية موقعا للرادار في سرعين قرب بعلبك، إضافة إلى انسحاب القوات السورية من بلدة ومجدل عنجر على مقربة من الحدود السورية.
 
وأعلن مسؤول عسكري لبناني كبير الاثنين أن "حوالي ألفي جندي سوري كانوا منتشرين في البقاع عادوا إلى سوريا خلال الأيام الأخيرة".
 

خلافات

من ناحية ثانية استمرت الأزمة الحكومية بلبنان وسط أنباء عن خلافات شديدة وغير معلنة بين رئيس الوزراء المكلف عمر كرامي المصر على حكومة وحدة والرئيس إميل لحود الذي تناقلت عنه الأنباء ميله المتزايد لحكومة حياد مصغرة كما تطلب المعارضة.
 
ونقلت صحف لبنانية عن كرامي قوله إن لحود بدأ يميل إلى المعارضة على حسابه وإنه يريد تشكيل حكومة من لون واحد بعد أن أعطى بطريرك الكنيسة المارونية نصر الله صفير وعودا بتشكيل حكومة مقبولة من الجميع و"كأننا نحن المقصرون في تشكيل الحكومة".
 
غير أن كرامي -الذي أجل الاعتذار عن تأجيل الحكومة لحين لقاء عين التينة- نفى وجود خلاف مع لحود وقال إنهما متفقان على أن "حكومة من لون واحد أو حكومة حكماء لا يمكن أن تؤدي إلى نتيجة"، كما نفى أن يكون تأجيله الاعتذار عن عدم تشكيل الحكومة هو بهدف تأخير إجراء الانتخابات القادمة قائلا إن ذلك لن يستغرق أكثر من 48 ساعة.
 
من جهته حمل وزير البيئة في الحكومة المستقيلة وئام وهاب على المعارضة قائلا إنه من الوهم الاعتقاد بإمكانية تشكيل حكومة حيادية، واتهمها بالسعي للحصول على كل السلطة وليس للمشاركة فيها، رافضا أن تكون الحكومة جمعية خيرية تسلمهم البلد على وقع الأناشيد الحماسية، على حد تعبيره.
المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة