إسلاميو الأردن يطالبون بتشكيل حكومة منتخبة شعبيا

طالب نواب حزب جبهة العمل الإسلامي في الأردن بتعجيل رحيل الحكومة وتشكيل أخرى منتخبة شعبيا تقوم على مبدأ تداول السلطة وإصلاح وطني شامل وعميق في البلاد.
 
وشدد نواب الجبهة (17 نائبا) في مؤتمر صحفي عقدوه بمناسبة انتهاء أعمال الدورة العادية الثانية لمجلس النواب الرابع عشر أمس على ضرورة القيام "بتغيير دستوري وتشريعي يعزز الدور الشعبي في انتخاب برلمان برامجي حزبي تقرره الإرادة الحرة للشعب الأردني".
 
ورفض الإسلاميون في البيان المكتوب الذي وزعوه على وسائل الإعلام "الربط بين مطالبهم بالإصلاح والتغيير والديمقراطية والحكومة البرلمانية وبين الحديث الأميركي الحالي عن ذلك"، لافتين إلى أن كافة برامجهم الانتخابية منذ عام 1989 كانت "تشير إلى ضرورة إيجاد حكومة برلمانية تقوم على أساس ديمقراطي حقيقي".
 
واعتبر النواب الإسلاميون الـ18 شهرا التي مرت من عمر الحكومة بأنه "حصاد من الفشل والتوتر" على الصعيدين الداخلي والخارجي أدى بالبلاد إلى "مجموعة من الأزمات المتتالية مع القوى السياسية الداخلية ومؤسسات المجتمع المدني، وتدهور على مستوى الحريات العامة، وتوقيف علماء الوطن وقادة أحزابه، واعتداء على نواب الوطن ونقابييه".
 
ولفت النواب خلال المؤتمر الذي حضره رئيس الكتلة النائب عزام الهنيدي إلى قيام الحكومة "بزيادة الأعباء على المواطنين برفع تكاليف المعيشة وأسعار السلع والخدمات وكلفة التعليم الجامعي".
 
أما على الصعيد الخارجي فاعتبرت الكتلة أن الحكومة بسياساتها أدت إلى توتير العلاقات مع عدة دول عربية وإسلامية وهي سوريا ولبنان والعراق والسعودية وإيران، إضافة إلى التوتر الذي أحدثه مشروع قرار أردني في قمة الجزائر بحجة تسويق مبادرة السلام العربية.
 
من ناحية ثانية عرض النواب الإسلاميون في بيانهم ما سموه الإنجازات التي حققوها في الدورة الحالية من خلال الارتقاء في الشأن الداخلي للمجلس عبر تطوير النظام الداخلي وتأطير علاقة الحكومة بالنواب.
 
وأشاروا إلى أن كتلتهم كان لها "الأداء الأبرز" في مجال الرقابة والمحاسبة دون مهادنة أو صفقات، ولفتوا إلى أنهم "قدموا أول طرح للثقة في تاريخ مجلس النواب وكان ذلك بحق الوزراء الثلاثة المشاركين في حفل افتتاح تدشين مشروع المركز العلمي المشترك بين الأردن واليهود في وادي عربة".
 
كما انتقد النواب أداء المجلس لتغييبه "بند ما يستجد من أعمال" الذي يمثل أحد أدوات الرقابة، وكذلك التغيب الكبير عن جلسات المجلس، وتغييب النصاب عن جلسات أخرى.
المصدر : الجزيرة