كرامي يؤجل اعتذاره عن تشكيل الحكومة

أنباء عن خلاف في الرأي بين لحود وكرامي حول شكل الحكومة الجديدة (رويترز)

أعلن الرئيس المكلف تشكيل حكومة لبنانية جديدة عمر كرامي أنه قرر تأجيل تقديم اعتذاره لرئيس الجمهورية إميل لحود عن التكليف حتى يبلغ بذلك حلفاءه في لقاء عين التينة الذي يضم رسميين وأحزابا وشخصيات موالية لسوريا.

وقال كرامي في أعقاب اجتماعه بالرئيس لحود "وضعت الرئيس في أجواء الاعتذار عن تشكيل الحكومة، وسأبلغه باعتذاري رسميا بعد اجتماع عين التينة"، مؤكدا رفضه اتهامات المعارضة له بأنه يسعى من وراء اعتذاره للمماطلة بهدف تأجيل الانتخابات البرلمانية عن موعدها المقرر في أواخر مايو/أيار القادم، وقال "كلها 24 أو 48 ساعة ولن يأخذ الأمر أسابيع".

وتأتي هذه التطورات بعد شيوع أنباء عن بروز خلاف بين كرامي ولحود حول طبيعة الحكومة التي يجب تشكيلها لتمكين البلاد من تجاوز الأزمة السياسية التي تمر بها.

ففي الوقت الذي أصر فيه كرامي على تشكيل حكومة وحدة وطنية تجمع المعارضة والموالاة، ذكرت وكالات الأنباء أن لحود بدأ يميل مؤخرا لمطالب المعارضة لتشكيل حكومة مصغرة.

وكان النائب الموالي قبلان عيسى الخوري قد نقل أمس الثلاثاء عن لحود بعد اجتماعه به "عزمه المضي في توفير المناخ الملائم لتشكيل حكومة تلقى قبولا من غالبية اللبنانيين، لكي تتمكن من القيام بمهماتها".

وتنسجم هذه التصريحات مع تلميحات لمسؤول قريب من لحود أكد فيها وجود تجاذبات بين كرامي ولحود، وقال "الرئيس يريد تسهيل الأمور، لكن العرقلة تأتي من لقاء عين التينة، حيث تجري عملية شد حبال بين الأطراف خوفا من خسارة الانتخابات إذا جرت في موعدها".

تعاطف الشارع يشعر المعارضة بقوتها (الفرنسية)
من ناحيته حذر وزير البيئة في الحكومة المستقيلة وئام وهام من أزمة حكومية مفتوحة، إذا استمرت المعارضة في رفضها المشاركة في حكومة اتحاد وطني، وقال "إذا كان البعض يتوهم إمكانية تشكيل حكومة حيادية فهو واهم. إما حكومة اتحاد وطني لتتحمل مسؤولية مشتركة أو لا حكومة".

يشار إلى أن المعارضة توافق على تشكيل حكومة حيادية لتنظيم الانتخابات المقررة في مايو/أيار المقبل لأنها واثقة بالفوز بها وسط حالة التعبئة الشعبية التي تلت اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري.

احتجاج سوري
من جانبها احتجت سوريا في رسالة بعث بها وزير خارجيتها فاروق الشرع إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان على العبارة التي وردت في تقرير لجنة تقصي الحقائق التي شكلها أنان للتحقيق في اغتيال رفيق الحريري، والتي أشارت إلى تهديدات صريحة بالإيذاء الجسدي أطلقها الرئيس السوري بشار الأسد ضد الحريري والزعيم الدرزي وليد جنبلاط.

وطالبت سوريا بشطب هذه العبارة التي قالت إنها تسيء لمصداقية الأمم المتحدة، كما تعهدت بسحب جميع قواتها من لبنان قبل حلول موعد الانتخابات البرلمانية هناك، وفي هذا السياق قالت مصادر لبنانية إنه وبناء على طلب من الرئيس السوري فقد تقرر تقليص مدة الانسحاب الشامل من شهرين إلى 20 يوما بدءا من الأربعاء القادم.

المصدر : الجزيرة + وكالات