عـاجـل: زعيم حزب العمال البريطاني جيريمي كوربن يدعو النواب إلى رفض اتفاق بريكست

عقوبات دولية على السودان و2.4 مليون نازح بدارفور

12 من أعضاء المجلس صوتوا لصالح مشروع قرار العقوبات على السودان (رويترز-أرشيف)

دخلت قضية دارفور منعطفا جديدا مع تصويت مجلس الأمن الدولي لصالح فرض عقوبات على منتهكي الهدنة ومرتكبي الفظائع في إقليم دارفور الواقع غربي السودان، مع الحد من تدفق الأسلحة إلى الإقليم.
 
وجاءت الموافقة على مشروع القرار الذي يتضمن حظر السفر وتجميد الأموال بأغلبية 12 صوتا مع امتناع ثلاثة أعضاء عن التصويت هم الصين وروسيا والجزائر.
 
وسيبدأ تنفيذ العقوبات خلال 30 يوما من الآن على أشخاص لم تذكر أسماؤهم وتشملهم قائمة تعدها لجنة تابعة لمجلس الأمن ستتألف من كل أعضاء المجلس الخمسة عشر.
 
الطيران الحربي السوداني ملزم بأخذ موافقة مجلس الأمن قبل التحليق (الفرنسية-أرشيف)
ويقضي المشروع الذي أعدته الولايات المتحدة أيضا بمنع الحكومة السودانية من إرسال طائرات عسكرية في مهام هجومية إلى دارفور، ويتعين على الحكومة إخطار مجلس الأمن قبل أن ترسل أي معدات عسكرية إلى الإقليم.
 
وينص القرار أيضا على تشكيل لجنة من أربعة خبراء تقتصر مهمتها على تحديد آلية لتنفيذ القرار، بعد قيام أعضائها بجولات تشمل دارفور ومناطق سودانية أخرى وإثيوبيا حيث الأمانة العامة للاتحاد الأفريقي.
 
ولم يتوصل مجلس الأمن إلى الاتفاق إزاء محاكمة مرتكبي الجرائم في دارفور، حيث دعا مشروع فرنسي إلى محاكمتهم أمام محكمة جرائم الحرب في لاهاي فيما تفضل الولايات المتحدة محكمة أفريقية يكون مقرها مدينة أروشا التنزانية.
 
وكانت الحكومة السودانية قد ضاعفت اتصالاتها مع الدول الأعضاء في المجلس للحيلولة دون صدور القرار، واعترف وزير الخارجية عثمان إسماعيل بأن الأمل ضئيل في نجاح هذا المسعى.

واستبقت الخرطوم قرار العقوبات بالإعلان أنها ستقدم 15 من مرتكبي الفظائع في دارفور -وبينهم مسؤولون حكوميون- إلى محكمة سودانية، رافضة مثول أي مواطن سوداني أمام محاكم خارج البلاد.
 
ويأتي قرار مجلس الأمن الجديد الذي جاء في سياق مشروع أميركي بعد أسبوع من قرار ينص على إرسالة قوة حفظ سلام إلى جنوبي السودان تضم 10 آلاف جندي.
 
تقاعس
في هذه الأثناء حث تقرير برلماني بريطاني المجتمع الدولي على بذل المزيد من الجهد لحماية سكان دارفور.
 
وقدر رئيس لجنة التنمية الدولية ومعد التقرير توتي بالدري عدد ضحايا المذابح في دارفور بـ300 ألف، مشيرا إلى أن رقم الـ70 ألفا الذي تحدثت عنه منظمة الصحة العالمية "ليس سوى أدنى تقدير".
 
واتهم بالديري العالم بالتقاعس عن حماية أهالي دارفور، وقال إن الحكومة البريطانية مصممة على إحالة مسؤولي هذه الجرائم أمام محكمة لاهاي "لأننا نعتقد أنها المحكمة المناسبة".

في هذا السياق أعلنت راضية عاشور الناطقة باسم المبعوث الخاص للأمم المتحدة بدارفور أن عدد الأشخاص الذين نزحوا بسبب الحرب الأهلية في هذه المنطقة غربي السودان في تزايد وقد بلغ 2.4 مليون شخص.
 
وقالت إن الوضع في دارفور ليس مطمئنا حيث وصل أمس فقط 700 نازح جديد إلى مخيم أبو شوك قرب الفاشر عاصمة ولاية دارفور الشمالية.
المصدر : وكالات