السلطة الفلسطينية تريد استجواب بطريرك القدس

الفلسطينيون غاضبون على بطريرك القدس بسبب صفقة بيع العقارين(الفرنسية)

دعت السلطة الفلسطينية بطريرك الكنيسة الأرثوذوكسية في القدس إيرينيوس الأول للخضوع لاستجواب بشأن صفقة بيع العقارات في المدينة وذلك بعد يوم من طلب مماثل قدمته للبطريرك الحكومة الأردنية المشرفة قانونا على أملاك الكنيسة.

وذكر وزير التخطيط الفلسطيني غسان الخطيب أن مجلس الوزراء قرر الاثنين توجيه رسالة إلى البطريرك تطالبه بالإجابة عن أسئلة تتعلق بصفقة بيع الأوقاف المسيحية.

وأكد أن السلطة ستقدم نقضا للصفقة إذا أكد إيرينيوس وقوعها "لكونها غير قانونية" مضيفا أن الرسالة تتضمن مطالبة البطريرك بلقاء لجنة التحقيق المكلفة بتقصي أمر الصفقة.

وكانت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية قد كشفت أن مستثمرين أجانب يعملون لحساب مجموعات متطرفة في إسرائيل اشتروا سرا من الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية مبنيين في ساحة عمر بن الخطاب بباب الخليل في القدس القديمة.

واستدعت الحكومة الأردنية أمس الأول البطريرك إيرينيوس الذي يحمل جنسيتها وأمهلته ثلاثة أيام للإجابة عن استفساراتها بشأن ملابسات بيع العقارين.

سؤالان معلقان
وأوضح وزير الداخلية الأردني سمير الحباشنة الذي التقى البطريرك أن الأخير أجاب عن ثمانية أسئلة تتعلق بالصفقة لكنه لم يجب عن سؤالين يتعلقان بعدم توثيق قيام الكنيسة ببيع أو إيجار لمدة طويلة لممتلكاتها، مؤكدا أمام وفد يمثل الطوائف المسيحية أن الحكومة الأردنية معنية بالحفاظ على البطريركية وأملاكها.

ومعلوم أن الأوقاف الإسلامية والمسيحية في القدس خاضعة لإشراف الحكومة الأردنية قانونا. كما تنص معاهدة السلام المبرمة مع إسرائيل عام 1994 على أن الأردن يتمتع بوضع خاص يتعلق بمسؤوليته عن الأوقاف الإسلامية والمسيحية والحفاظ عليها.

وجدد البطريرك الخميس الماضي نفي وقوع عملية البيع قائلا "ولو حصلت لكانت من صنع أشخاص غير مخولين القيام بذلك وستعمل البطريركية لجعلها باطلة ولاغية".

وكشف الحباشنة النقاب عن أن الحكومة الأردنية طلبت من البطريرك إيرينيوس الأول بشكل رسمي تزويد الأردن بكافة الوثائق الرسمية -سندات تسجيل الأراضي التابعة للكنيسة الأرثوذكسية- وكافة الأوراق التي تثبت إلغاء الوكالات الممنوحة لعدد من الأشخاص اليونانيين والموجودين في الكنيسة بالقدس وذلك خلال زيارته القادمة للأردن بعد ثلاثة أيام.

المصدر : الجزيرة + وكالات