الجعفري يقبل رئاسة كردية للعراق ويتحفظ بشأن كركوك

بعض شروط الأحزاب الكردية للتحالف الحكومي تثير تحفظ مرشح الشيعة لرئاسة الحكومة (الفرنسية) 

أبلغ مرشح الائتلاف العراقي الموحد لرئاسة الحكومة العراقية إبراهيم الجعفري, قادة الأحزاب الكردية أثناء اجتماعاته معهم في أربيل والسليمانية استعداده للموافقة على تولي زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني رئاسة الجمهورية, لكنه أكد عدم قبوله بتنفيذ مطلب توسيع الأراضي الكردية حتى حدود كركوك.

ويأتي لقاء الجعفري الذي يتزعم حزب الدعوة في إطار محاولته للحصول على دعم المجموعة الكردية ليتمكن من تجاوز عتبة ثلثي الأعضاء لترشيحه لرئاسة الحكومة. 

ويتوقع أن يتواصل الحوار بين ممثلي الائتلاف العراقي الموحد التي فازت بنحو 140 مقعدا من أصل 275 في الجمعية الوطنية وقادة اللائحة الكردية التي احتلت المرتبة الثانية وفازت بنحو 75 مقعدا وذلك لإجراء مشاورات معقمة حول تشكيل الحكومة ولكي يقدم الأكراد مطالبهم رسميا.

وقد برز اختلاف في وجهات النظر بين الأكراد والشيعة أثر على موعد انعقاد الجمعية الوطنية العراقية, وأثار مخاوف بشأن احترام البرنامج السياسي الذي ينص على مهلة عشرة أشهر لوضع دستور والموافقة عليه في استفتاء وتنظيم انتخابات جديدة.

وكان طالباني وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني  قالا إنهما سيتحالفان مع أي طرف يلبي مطالبهما الأساسية المتمثلة في ضم كركوك إلى إقليم كردستان وإقرار مبدأ الفدرالية وضمان بقاء قوات البشمرغة الكردية في ظل عراق ديمقراطي تعددي موحد.

الجعفري (يسار) يتحفظ بشأن ضم كركوك لكردستان (الفرنسية)

وأوضح الزعيمان في مؤتمر صحفي مشترك بمنتجع صلاح الدين بمحافظة أربيل أن قائمة التحالف الكردستاني شكلت غرفة عمليات في بغداد لإجراء مشاورات مع الأطراف العراقية. وقال طالباني "إن الأكراد لم يقدموا مطالب تعجيزية بل مطالب وافقت عليها أطراف المعارضة العراقية سابقا".

وقال بارزاني إن المطالب الكردية تتلخص في جعل قانون إدارة الدولة أساسا للدستور ومعالجة قضية كركوك حسب المادة 58 الواردة في القانون وبقاء قوات البشمرغة الكردية وتوزيع عادل للثروات وإقرار مبدأ الفدرالية.

طوارئ وقتلى
وفي حين تتواصل المناورات لتشكيل حكومة عراقية جديدة قررت الحكومة المؤقتة تمديد العمل بقانون الطوارئ مدة 30 يوما قادمة من أجل مواصلة عملياتها العسكرية المشتركة مع القوات الأميركية في تعقب الجماعات المسلحة شمال غربي العراق.

وقالت الحكومة العراقية في بيان رسمي إن قانون الطوارئ الذي يسمح لها بفرض حظر التجول وإغلاق المطارات والحدود ونصب نقاط تفتيش في أي منطقة سيستمر حتى 31 من هذا الشهر.

ويأتي قرار التمديد إثر تعرض عدد من المدن العراقية لسلسلة هجمات أسفرت عن مقتل العشرات هذا الأسبوع. 

فقد قتل أمس شخصان، أحدهما شرطي, في انفجار عبوة ناسفة كانت تستهدف رتلا للجيش الأميركي قرب سامراء شمال بغداد. كما تم العثور على جثتي جنديين عراقيين أمس شمالي بغداد. 

وزارة الداخلية العراقية تعرضت لهجوم بمفخختين (الفرنسية)

وفي تطور ميداني آخر قتل عراقي وأصيب 18 آخرون بجروح بينهم خمسة من الشرطة العراقية, عقب انفجار سيارة مفخخة استهدف مدير شرطة بعقوبة.

كما قتل خمسة أشخاص في هجوم انتحاري نفذ بسيارتين مفخختين أمام أحد مداخل وزارة الداخلية وسط بغداد.

تزامنا مع ذلك أعلن مقتل جنديين أميركيين الأربعاء الماضي في انفجار عبوة ناسفة وسط بغداد ومقتل آخر في نفس اليوم في "مثلث الموت" قرب محافظة بابل جنوب بغداد.

المصدر : وكالات