عـاجـل: ترامب: نائب الرئيس الأميركي ووزير الخارجية يتوجهان غدا إلى تركيا

وزير الخارجية القطري: الإصلاحات لن تتأثر بانفجار الدوحة

حمد بن جاسم يؤكد أن الإصلاحات في قطر لا رجعة فيها
المحفوظ الكرطيط-الدوحة
قال الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني -النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري- إن الانفجار الذي استهدف مؤخرا مسرحا لمدرسة بريطانية في الدوحة لن يثني قطر عن المضي في مسلسل الإصلاحات الذي أطلقته منذ سنوات.
 
وأكد الشيخ حمد بن جاسم أمس في الدوحة بمحاضرة عن "أهداف ومضامين الإصلاحات الداخلية في قطر" أن التوجهات الإصلاحية في البلاد لا رجعة فيها ولن يثنيها عمل مماثل للانفجار الذي حصل في 19 مارس/آذار وأسفر عن مقتل مواطن بريطاني وجرح 12 شخصا من جنسيات مختلفة.
 
وأوضح الوزير القطري الذي كان يتحدث في إطار مهرجان الدوحة الثقافي الرابع أنه لا يعتقد أن ذلك الانفجار يشكل ثمنا لبعض اختيارات قطر، مشددا على أنه إذا كان ذلك هو ثمن الديمقراطية والحرية فإن قطر مستعدة لتحمله.
 
وبشأن ما كتبته بعد الصحف الأجنبية عن كون انفجار الدوحة هو ضريبة للتناقضات التي تشوب السياسة الخارجية القطرية، اعتبر رئيس الدبلوماسية القطرية أن الربط بين الحادث وتلك التناقضات المفترضة مجرد مزايدات لأسباب إعلامية بحتة وأن ذلك هو ثمن لحرية الصحافة وأن قطر مستعدة لدفعه.
 
وبشأن الضغوط التي تمارس على قطر بخصوص قناة الجزيرة قال الشيخ حمد بن جاسم "إن الموضوع له شق إيجابي وهو أنه إذا كنا على حق فتستمر القناة في تنوير المواطن القطري والعربي, وإذا كانت هناك أخطاء تحريرية مهنية فيجب معالجتها وأن المطلوب هو أن تستمر القناة بمهنية لتكون صحافة نموذجية في المنطقة".
 
انتخابات برلمانية
من جهة أخرى أعلن الوزير القطري أن البلاد ستشهد تنظيم انتخابات تشريعية في الفترة الممتدة بين يونيو/حزيران من هذا العام ويونيو/حزيران من العام القادم دون أن يحدد بالضبط تاريخ الاقتراع.
 
وأوضح أن هناك لجانا مختصة تدرس الموضوع وأن خبراء يزورون بلدانا عربية وأجنبية للاطلاع على تجارب انتخابية أخرى وللاستفادة منها وأن موضوع النظام الانتخابي يوجد قيد الدرس.
 
وفي هذا الصدد ذكر المسؤول القطري أن مسلسل الإصلاحات السياسية في قطر انطلق قبل أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 وذلك بتنظيم انتخابات بلدية عام 1999 وأن ذلك تعزز بإقرار دستور للبلاد عبر الاستفتاء عام 2003.
 
وأكد الشيخ حمد بن جاسم أنه لإنجاز الإصلاحات السياسية والاقتصادية والتعليمة والاجتماعية والصحية لا بد من تقوية الشعور لدى المواطن القطري بالانتماء للبلاد من خلال إشراكه في مختلف أوجه الحياة العامة.

إصلاحات عربية
وفي السياق اعتبر حمد بن جاسم أن الإصلاحات في العالم العربي مطلب شعبي وأنه سلمي في المرحلة الحالية ودعا للعمل من أجل تحقيقه قبل أن يتم التعبير عنه بطريقة أخرى.
 
لكنه أعرب عن عدم تفاؤله بشأن تعاطي الحكام العرب مع ملف الإصلاحات "لأننا نفكر في علاقاتنا مع الأطراف الخارجية قبل التفكير في علاقاتنا بمواطنينا" مؤكدا أنه إذا كان هناك إصلاح داخلي حقيقي فإنه سيكون موضع احترام الأطراف الخارجية.
 
وأضاف المسؤول القطري "أنهم (الأطراف الخارجية) لا يتكلمون معنا بلغة فيها احترام كبير لأنهم يعرفون أننا خائفون منهم ومن شعوبنا"، مؤكدا أنه "لو أننا تصالحنا مع شعوبنا لن نخاف من أحد وسنتكلم معهم في مجال المصالح المشتركة".
_______________
الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة