جلسة عاصفة للبرلمان العراقي ومقتل جندي أميركي بالأنبار

علاوي انسحب من جلسة البرلمان بعد أن شهدت مشادات حادة (الفرنسية)


أكدت الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) أن جلستها القادمة ستعقد يوم الأحد المقبل لاختيار رئيس لها ونائبين بعد أن فشلت اليوم في إنجاز ذلك بسبب اعتذار أكثر من مرشح عربي سني عن تولي المنصب.

واختتمت الجمعية جلستها بعد أقل من ساعتين من بدئها وتخللتها مشادات حادة بسبب عدم التوصل إلى اتفاق على حسم هذه المسألة ولا على التشكيلة الحكومية الجديدة.

وقال الرئيس المؤقت للجمعية الشيخ ضاري الفياض إن القوائم الفائزة في الانتخابات التشريعية طلبت تأجيل اختيار رئيس الجمعية لحين انتهاء العرب السنة من المحادثات فيما بينهم لاختيار مرشحهم لتولي هذا المنصب.

وطالبت نائبة في البرلمان بكشف كل تفاصيل المفاوضات التي جرت خلال الأيام الماضية أمام أعضاء الجمعية وأمام الشعب العراقي لكي يكونوا على اطلاع تام على ما يجري وعلى من يريد أن يوقف عجلة العملية السياسية.

ووجد طلبها قبولا من بعض المشاركين الذين تعالت أصواتهم مطالبين بإعلان تفاصيل ما جرى في المباحثات المستمرة منذ أسابيع.

وقال حسين الصدر القيادي في القائمة العراقية التي يترأسها رئيس الوزراء المنتهية ولايته إياد علاوي، إن على المعنيين أن يتحملوا مسؤوليتهم وأن ينتهوا من توزيع المناصب والمباشرة بالمهمة المركزية لهذه الجمعية وهي صياغة الدستور. وتساءل الصدر عما سيقوله نواب الجمعية للشارع العراقي الذي ينتظر حلا لأزماته.

ومع ازدياد سخونة الجدل أعلن الفياض الذي يرأس الجلسة باعتباره أكبر الأعضاء سنا أن الجلسة ستكون سرية وأمر الصحفيين بمغادرة القاعة. واعترض بعض الأعضاء على ذلك إلا أن رئيس الجلسة أصر على طلبه.

انسحاب علاوي

الحسني (وسط) رفض شغل منصب رئاسة البرلمان (الفرنسية)
وبعد ذلك بقليل انسحب رئيس الوزراء علاوي من الجلسة. وقال القيادي الكردي البارز برهم صالح للصحفيين "يمكن القول إننا في أزمة".

من جهته أكد القيادي البارز في لائحة الائتلاف العراقي الموحد جواد المالكي للصحفيين أن المشكلة أن العرب السنة لديهم 16 عضوا في الجمعية الوطنية وهم موزعون على القوائم لذلك الخيارات محدودة حول من سيتولى منصب رئيس الجمعية منهم، موضحا أن بعض المؤهلين لشغل هذا المنصب يفكرون في الحصول على مناصب أخرى.

وأضاف المالكي أنه في حال فشل السنة في طرح اسم مرشح فإن اللائحتين الشيعية والكردية ستتصرف للخروج من هذا المأزق السياسي.

وعلى هامش الجلسة عقد رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم اجتماعا مع الياور للتباحث في هذه المسألة. ويفضل الأكراد أن يتولى منصب رئيس الجمعية الوطنية الشيخ الياور أو وزير الصناعة المنتهية ولايته حاجم الحسني، في حين يفضل كل منهما تولي مسؤولية أخرى غير هذا المنصب.

ورفضت القائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته إياد علاوي ترشيح العضو فيها عدنان الجنابي لرئاسة الجمعية. وفي المقابل تفضل لائحة الائتلاف أن يتولى أحد أعضائها وهو الشيخ فواز الجربا هذا المنصب.

مقتل أميركي
وبينما ينشغل الساسة بمساوماتهم تواصلت الهجمات والتفجيرات في أنحاء متفرقة من العراق. فقد أعلن الجيش الأميركي أن أحد جنوده قتل مساء الاثنين في حادث وصفه بأنه غير قتالي في محافظة الأنبار غربي العراق.

مفخخة كركوك استهدفت مسؤولا في المدينة (الفرنسية)
وفي مدينة كركوك شمال بغداد قتل عراقي وجرح 17 آخرون في انفجار سيارة ملغومة قرب دورية للجيش العراقي وموكب مدير دائرة الماء والمجاري في المدينة عبد القادر صديق الذي نجا من الموت.

وعلمت الجزيرة أن مدير شركة نفط الجنوب في البصرة نجا من محاولة اغتيال بتفجير عبوة ناسفة استهدفت قافلته في حي الرسالة وسط المدينة .

كما علمت الجزيرة أن خمسة عراقيين أصيبوا بجروح بعد سقوط قذيفتي هاون مجهولتي المصدر على أحد الأبنية الملحقة بالمستشفى العام لمدينة الرمادي. من ناحية أخرى حاصرت القوات الأميركية الأحياء الشرقية من المدينة واقتحمت أحد المراكز الصحية فيها.

وفي هجمات متفرقة أخرى شمال العاصمة بغداد قتل جنديان عراقيان وأربعة مسلحين ومقاول عراقي يعمل لدى الجيش الأميركي.

وتبنت جماعة الجيش الإسلامي في العراق ما قالت إنها عملية تفجير عبوة ناسفة بدورية مشتركة للقوات الأميركية والجيش العراقي في منطقة التاجي شمال بغداد. وقالت الجماعة في تسجيل مصور بثته على أحد المواقع في شبكة الإنترنت إن ثلاثة من أفراد الدورية قتلوا وأصيب اثنان آخران.

كما تبنت جماعة "جيش أنصار السنة" في شريط فيديو بثته على الإنترنت عملية قتل ثلاثة عراقيين يعملون سائقين لشركة أردنية قالت إنها تتعاون مع القوات الأميركية في العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات