أمير قطر يعرض تجربة الإصلاح بمنتدى الدوحة للديمقراطية

المنتدى يناقش دور المجتمع المدني في خلق مناخ ديمقراطي (الجزيرة)

علي غمضان-الدوحة

افتتح أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أعمال منتدى الدوحة للديمقراطية والتجارة الحرة الذي يناقش على مدى يومين قضايا تتصل أساسا بمبادرة الشرق الأوسط الكبير، ودور المجتمع المدني في خلق مناخ ديمقراطي فضلا عن دور المرأة.

واستعرض الشيخ حمد تجربة قطر في الإصلاح مؤكدا أن التحول نحو الديمقراطية والاقتصاد الحر لن يكتمل دون إرادة جادة تعي أهمية الإصلاح. وأشار إلى أنه يجب عدم الاكتفاء بإدخال تعديلات جزئية تتفادى النقد أو الضغوط الخارجية.

وشدد أيضا على ضرورة استكمال كل متطلبات التقدم السياسي والاقتصادي والقبول بالتنوع في الآراء والاحتكام إلى إطار دستوري يعكس الإرادة الشعبية والإقرار بالحق في المشاركة عبر الأطر التنظيمية المناسبة.

وأكد فى هذا الصدد الحرص على رفض أي تجاوزات لا تتفق وتقاليد المجتمع القطري وعبر عن حرصه على بناء ثقافة متكاملة للتغيير من خلال تطوير مؤسسات التعليم واستكمال التشريعات الأساسية وتمكين مؤسسات الرقابة القانونية من القيام بواجباتها.

"
700 مليون شخص استخدموا الإنترنت العام الماضي فيما سيستخدمه ثلثا سكان الدول النامية في غضون ثلاث السنوات القادمة

"
وألقي وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني كلمة في بداية الجلسة الافتتاحية قال فيها إن الجمهور البارز من الشخصيات والمؤسسات ومراكز البحث يمثل دليلا على أهمية هذا المنتدى ويبشر بمناقشات وحوارات مثرية لصالح الديمقراطية والتجارة الحرة.

وتحدثت في الجلسة رئيسة المجلس الاتحادي للاتصالات بالولايات المتحدة بالإنابة كاثلين كيو حيث أكدت أهمية الاتصالات والإنترنت في تطوير العملية التعليمية مشيرة إلى أن 700 مليون شخص استخدموا الإنترنت العام الماضي فيما سيستخدمه ثلثا سكان الدول النامية في غضون ثلاث السنوات القادمة.

وأوضحت أن الإنترنت يمثل مستقبل العالم في مجالات عديدة مثل الرياضة والصحة والتعليم، مضيفة أن هذه التقنية التي تملكها الدول الغنية آخذة في الانتشار بسرعة إلى بلاد بعيدة وأماكن منعزلة بالعالم لأن تكلفتها تتضاءل.

أما محافظ منطقة رانسي والوزير الفرنسي السابق إريك راولت فذكر أن الديمقراطية لا يمكن أن تنتشر إلا في مجتمع متعلم مشيرا إلى ضرورة حصول كافة المجتمعات فى كل القارات على تعليم متميز حتى تتحكم فى مستقبلها فى مواجهة العولمة.

الشرق الأوسط
وفيما يتعلق بمشروع الشرق الأوسط الكبير تساءل رئيس الوزراء اليمني الأسبق الدكتور عبد الكريم الإرياني عن مدى تأثير مثل هذه الفكرة في الشرق الأوسط، خاصة وأنه شرق إسلامي بفكرة وجود قوتين رئيسيتين هما السنة والشيعة.

وأكد أن المنطقة تخضع لأنظمة سياسية معقدة وذات ديمقراطية ناشئة ووليدة، متسائلا أيضا عن مدى إمكانية قبول الولايات المتحدة للمنطقة إذا أفرزت مثل تلك الديمقراطيات قوى سياسية لا تروق لها.

من جانبه ربط الأستاذ الجامعي الأميركي غيرد نونيمان بين بناء تجارة حرة في المنطقة والانتقال الحقيقي والفعلي للعمل على أرض الواقع فيما يخص الشرق الأوسط, مشيرا إلى أن مبادرة الشرق الأوسط لاقت عداوات ليس من الأنظمة في المنطقة فحسب وإنما من الشعوب أيضا وخاصة في ظل استمرار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
______________________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة