ردود غاضبة على منع مظاهرة للإخوان المسلمين بمصر

قوات الأمن تمنع المتظاهرين من الوصول إلى مكان التجمع قرب البرلمان (الفرنسية)
 
استنكر سياسيون مصريون منع السلطات الأمنية مظاهرة للإخوان أمس قائلين إن ذلك لن يجدي في تحجيم تيار يرونه قويا بالفعل على الساحة السياسية المصرية.
 
وقال محمد علوان نائب رئيس حزب الوفد المعارض إن "الجهاز الأمني يخشى قوة الإخوان الذين يملكون ناصية الشارع السياسي"، معتبرا أن مقاومتهم لا تكون بالقهر وإنما بنشر الحرية "فالكبت يدفع للانفجار".
 
وطالب علوان بأن تتيح الحكومة مساحة لكل القوى السياسية للتعبير عن رأيها وأن تنشر الديمقراطية.
 
من جانبها استنكرت جميلة إسماعيل عضو حزب الغد أكبر الأحزاب الرسمية المعارضة تمثيلا في مجلس الشعب، الإجراءات التي اتخذتها السلطات الأمنية في مواجهة الإخوان. واصفة ذلك بأنه لا يتفق مع معايير العصر ودعوى الإصلاح والتغيير.
 
وأضافت أن القمع لا يفيد بشيء كما أن تقييد الحريات لن يفيد كثيرا مطالبة بالسماح لكل منظمات المجتمع المدني بالتعبير عن آرائها بكل حرية.
 
اعتقالات جديدة
وفي وقت تقول السلطات الأمنية إنها ألقت القبض فقط على 50 من أعضاء الجماعة الإخوان خلال محاولة تنظيم المظاهرة، قالت الجماعة إن عدد المقبوض عليهم وصل إلى 234 منهم عدد كبير من القيادات.
 
وقالت الجماعة في بيان وقعه مرشدها العام محمد مهدي عاكف إنها فوجئت اليوم بإلقاء القبض على 84 من قيادات الإخوان من منازلهم فجرا غالبيتهم من خارج القاهرة والجيزة، وذلك بعد إلقاء القبض على ما يزيد على 150 من المشاركين في المظاهرة.
 
وشارك نحو ألف شخص في كبرى المظاهرات أمس بميدان رمسيس على بعد نحو كيلومترين من المكان المقرر أمام مجلس الشعب (البرلمان) قبل أن يتفرقوا بسرعة، بينما حصل تجمعان آخران شارك فيهما المئات في باب اللوق وساحة السيدة زينب وهما حيان شعبيان في العاصمة المصرية.
 
وردد المتظاهرون هتافات تطالب بإلغاء قانون الطوارئ المفروض منذ اغتيال الرئيس أنور السادات عام 1981، كما رفعوا لافتات تطالب بإصلاحات سياسية وبمزيد من التعديلات الدستورية وترفض التدخل الأميركي في الشؤون الداخلية المصرية.


 
اشتراطات للإخوان
وبعد يوم واحد على المظاهرات قال محمد حبيب نائب المرشد العام للإخوان المسلمين إن جماعته ستؤيد ترشيح الرئيس حسني مبارك أو نجله جمال مبارك لرئاسة الجمهورية, إذا ما اتخذت إجراءات فعلية للإصلاح السياسي منها انتخابات رئاسية تعددية بلا قيود وإلغاء حالة الطوارئ والقوانين المقيدة للحريات.
 
المتظاهرون طالبوا بإلغاء القوانين المقيدة للحريات (الفرنسية)
وردا على سؤال حول التحول في سياسة الإخوان ونزولهم إلى الشارع لأول مرة منذ تولي الرئيس حسني مبارك السلطة قبل 24 عاما لعرض مطالب سياسية, أوضح حبيب أن المظاهرة التي نظمتها الجماعة الأحد في القاهرة وضمت قرابة ألف شخص كان الهدف منها إسماع "صوت الحركة".
 
وأشار إلى أن ذلك استهدف التعبير عن رؤية الإخوان في قضية من أخطر القضايا المطروحة وهي التعديل الدستوري والإصلاح السياسي خاصة أن البلاد تمر بمرحلة مهمة في تاريخها السياسي.
 
واعتبر حبيب أن التعديل الدستوري الذي اقترحه الرئيس المصري في 27 فبراير/شباط الماضي لإتاحة إجراء انتخابات الرئاسة في سبتمبر/أيلول المقبل بالاقتراع السري المباشر بين أكثر من مرشح, تضمن شروطا تعجيزية أفرغت التعديل من مضمونه وتتمثل في ضرورة حصول أي مواطن راغب في الترشح على تأييد نسبة (لم تحدد بعد) من أعضاء مجلسي الشعب والشورى والمجالس المحلية وهي مجالس مليئة بالفساد على حد قوله.
 
وأكد أن الإخوان يطالبون كذلك "بتعديل المادة 77 من الدستور التي تعطي صلاحيات ضخمة لرئيس الجمهورية في حين أنه لا تحق لمجلس الشعب مساءلته".
المصدر : وكالات