اعتقال عشرات الإخوان المصريين أثناء تظاهرات بالقاهرة

مؤيدو الإخوان أسمعوا صوتهم رغم حظر السلطات لمظاهرتهم (الفرنسية)

اعتقلت قوات الأمن المصرية زهاء 100 من أعضاء ومؤيدي جماعة الإخوان المسلمين المحظورة أثناء وقبيل مظاهرات تطالب بالإصلاح السياسي نظمتها الجماعة في القاهرة رغم حظرها من قبل وزارة الداخلية المصرية. 
 
وقالت وزارة الداخلية في بيان لها إن الشرطة احتجزت 50 متظاهرا لرفضهم أوامر التفرق. وسبق أن اعتقلت قوات الأمن في وقت مبكر من صباح أمس الأحد 49 من القياديين المنظمين للتظاهرات بتهمة حيازة كتب ومنشورات ممنوعة مناوئة لنظام الحكم وتعكير صفو الأمن.
 
لكن السلطات أفرجت في وقت متأخر من مساء الأحد عن سبعة من المعتقلين بينهم عضو مكتب الإرشاد بالجماعة الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح. 
 
وقال المرشد العام للإخوان محمد مهدي عاكف إن "هناك حملة اعتقالات بالعشرات في كل المحافظات منذ أمس ولا تزال مستمرة"، مؤكدا أن قوات الأمن أشعرت جماعته بمنع تنظيم المظاهرة "لكننا صممنا على تنظيم المسيرة لأننا أعلناها".
 
وأبدى عاكف أسفه لمنع السلطات للمظاهرة، واصفا الإجراءات الرسمية بأنها "مقززة", ومتسائلا في الوقت نفسه عن أسباب المنع رغم سماح السلطات لتيارات أخرى كالشيوعيين والحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية) بتنظيم مظاهرات سابقة.
 
احتجاجات رغم الحظر
لكن الجماعة رغم فشلها في حشد عدد كبير من المتظاهرين بسبب منعها من قبل قوات الأمن تمكنت من تنظيم ثلاث مظاهرات منفصلة.
 
وشارك نحو ألف شخص في كبرى التظاهرات بميدان رمسيس على بعد نحو كيلومترين من المكان المقرر أمام مجلس الشعب (البرلمان) قبل أن يتفرقوا بسرعة بينما حصل تجمعان آخران شارك فيهما المئات في باب اللوق وساحة السيدة زينب وهما حيان شعبيان في العاصمة المصرية. 
 
السلطات نشرت قوات أمن فاقت عدد المتظاهرين (رويترز)
وردد المتظاهرون هتافات تطالب بإلغاء قانون الطوارئ المفروض منذ اغتيال الرئيس أنور السادات عام 1981، كما رفعوا لافتات تطالب بإصلاحات سياسية وبمزيد من التعديلات الدستورية وترفض التدخل الأميركي في الشؤون الداخلية المصرية.
 
وجرت التظاهرات وسط تعزيزات أمنية مكثفة وضخمة انتشرت في محيط المباني الرسمية وعلى مشارف السفارتين الأميركية والبريطانية وسط القاهرة وفي الساحات العمومية للحؤول دون تقدم المتظاهرين.
 
وتمركز العشرات من ناقلات قوات الأمن وقائيا منذ الصباح في ميداني رمسيس والتحرير قرب الجامعة الأميركية والمجمع الإداري الضخم وحي الوزارات.
 
كما قامت قوات الأمن بإيقاف حركة المرور وإخلاء الشوارع من المارة ومنع الحافلات من الوصول إلى مقر البرلمان، كما أغلقت الشوارع المؤدية إليه.
 
وكان الرئيس المصري حسني مبارك قد اقترح تعديل المادة 72 من الدستور للسماح باختيار رئيس للبلاد بالانتخاب من بين أكثر من مرشح بدلا من نظام الاستفتاء الحالي, وهي الخطوة التي اعتبرها معارضون غير كافية بسبب بعض الضوابط التي تهدف إلى تكريس الوضع القائم ولا تسمح بمنافسة حرة.
 
يذكر أن حركة الإخوان التي تأسست عام 1928 منعت من ممارسة أنشطتها منذ العام 1954 بعد اتهامها بالسعي لإسقاط نظام الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.


المصدر : الجزيرة + وكالات