لحود يتعهد بضمان الأمن وواشنطن تدين انفجار بيروت

انفجار البارحة هو الثالث الذي يستهدف حيا مسيحيا في أسبوع (رويترز)

تعهد الرئيس اللبناني إميل لحود ببذل قصارى جهده لإنهاء موجة العنف التي اجتاحت البلاد، والتي كان آخرها انفجار بضاحية البوشرية شرق بيروت.
 
ودعا لحود اللبنانيين إلى الوحدة أثناء حضوره قداسا بعيد الفصح في كنيسة بكيركي مقر الكنيسة المارونية في لبنان.
 
وفي القداس نفسه دعا بطريرك الكنيسة المارونية الأب نصر الله صفير لحود والمسؤولين اللبنانيين إلى العمل جاهدين لتأمين سلامة اللبنانيين.
 
وأدى الانفجار الذي وقع في منطقة الدكوانة-البوشرية ذات الأغلبية المسيحية بشمال شرق بيروت إلى إصابة ستة بجروح فضلا عن إشعال حريق كبير في عدد من المباني، وتدمير عدد من الورش. وتقول الأجهزة الأمنية اللبنانية إنه استعمل في الانفجار عبوة يتراوح وزنها بين 20 و30 كلغ.
 
ويعد الانفجار في منطقة البوشرية الصناعية -إحدى أكبر المناطق الصناعية في بيروت- الثالث من نوعه في بيروت منذ 19 مارس/آذار الجاري، ويأتي قبل يومين من الاحتفال بأربعينية اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في 14 فبراير/شباط الماضي.
 
كما جاء الانفجار في وقت أعلن فيه الرئيس لحود قبول بيروت بلجنة تحقيق دولية غير مشروطة للنظر في مقتل الحريري كدليل على الالتزام بالمضي حتى النهاية لكشف ملابسات الجريمة, "لتشمل الإجراءات كل من يثبت التحقيق أنهم خططوا للمؤامرة" حسب بيان للرئاسة اللبنانية.
 
إدانة واشنطن
المعارضة حملت مسؤولية الانفجار لأجهزة الأمن اللبنانية وبقايا المخابرات السورية (رويترز)
وأدانت الولايات المتحدة انفجار البوشرية ودعت الحكومة اللبنانية إلى تحمل مسؤولياتها في حماية الشعب اللبناني.

وقال مساعد الناطق باسم الخارجية الأميركية آدم إيرلي إن على السلطات اللبنانية أن توفر الأمن وتتعرف على من يقومون بالتفجيرات وتقدمهم للعدالة.
 
كما جدد إيرلي في الوقت ذاته الدعوة إلى ما وصفها بالانتخابات الحرة بعيدا عن التأثير السوري, وداعيا دمشق إلى انسحاب فوري وتام من لبنان.
 
وكما في الانفجارات السابقة حملت المعارضة اللبنانية مسؤولية هجوم أمس إلى أجهزة الأمنية اللبنانية وطالبتها بالاستقالة.
 
وفي أول تعليق على الحادث اتهم الزعيم الدرزي رئيس الحزب الاشتراكي التقدمي وليد جنبلاط في تصريح للجزيرة من أسماهم بقايا المخابرات السورية وأجهزة الأمن اللبنانية بالوقوف وراءه.
 
غير أن رئيس حزب الكتائب اللبناني كريم بقرادوني قال في تصريح آخر للجزيرة إنه لا يستبعد تورط الولايات المتحدة وفرنسا في الانفجارات.
 
واستبعد نائب رئيس البرلمان اللبناني ميشيل المر في حديث مع الجزيرة تورط الأمن اللبناني لأنه "لا يرى له مصلحة في ذلك".
 
تواصل الانسحاب
القوات السورية تواصل انسحابها من لبنان (الفرنسية-أرشيف)
وبينما يستعد لبنان غدا لإحياء أربعينية الحريري واصلت القوات السورية انسحابها من لبنان بإخلاء مواقع أخرى في منطقة شتوره على طريق بيروت-دمشق الدولية على بعد سبعة كيلومترات من الحدود مع سوريا.
 
وقد جاء إخلاء الموقع بعد سويعات من انسحاب آخر من موقع مجدلون إلى الغرب من بعلبك في سهل البقاع حيث فككت القوات السورية معداتها لتنسحب إلى مدينة حمص السورية.
 
وقد انسحب حتى الآن حوالي خمسة آلاف جندي من القوات السورية التي كان يقدر عددها بلبنان بحوالي 14 ألفا فيما ستجتمع لجنة عسكرية مشتركة لبنانية سورية مطلع الشهر القادم لتحديد آليات المرحلة الثانية من الانسحاب.
المصدر : الجزيرة + وكالات