اعتقال 50 من الإخوان لمنع مظاهرة بالقاهرة

الاعتقالات تطال قيادات بارزة في جماعة الإخوان المسلمين (الفرنسية-أرشيف)
 
ألقت قوات الأمن المصرية القبض على 49 عضوا من أعضاء حركة الإخوان المسلمين المحظورة في وقت مبكر من صباح اليوم قبل ساعات من اعتزام الجماعة القيام بمظاهرة أمام مجلس الشعب (البرلمان) للمطالبة بمزيد من الإصلاحات.
 
كما أعلن في وقت لاحق اعتقال عبد المنعم أبو الفتوح عضو مكتب الإرشاد في جماعة الإخوان.
 
وقال المرشد العام للإخوان محمد مهدي عاكف إن "هناك حملة اعتقالات بالعشرات في كل المحافظات منذ أمس ولا تزال مستمرة"، مؤكدا أن قوات الأمن أشعرت جماعته بمنع تنظيم المظاهرة "لكننا صممنا على تنظيم المسيرة لأننا أعلناها".
 
وأبدى عاكف أسفه لمنع السلطات المظاهرة التي كانت محدودة وصامتة، واصفا الإجراءات الرسمية بأنها"مقززة", ومتسائلا في الوقت ذاته عن أسباب المنع رغم سماح السلطات لتيارات أخرى كالشيوعيين والحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية) بتنظيم مظاهرات سابقة.
 
كما أكد القيادي بالحركة عصام العريان في تصريحات للجزيرة أنه لم توجه أي تهم للمعتقلين وأنه يتوقع إطلاق سراحهم هذا اليوم، مؤكدا أن الأجواء الحالية في البلاد تعد فرصة لمحاولة التغيير وأن حركته لن تتوانى في استغلالها.
 
تعزيزات أمنية
وبالمقابل أكد مدير أمن القاهرة اللواء نبيل العزبي قرار منع المظاهرة، مشيرا إلى أن مظاهرة أخرى من المقرر تنظيمها من قبل حركة كفاية الأربعاء القادم سيتم منعها هي الأخرى.
 

كما أكد مسؤول بوزارة الداخلية أن السلطات اعتقلت 45 شخصا بتهمة حيازة كتب ومنشورات ممنوعة ومناوئة للنظام وللاشتباه في أنهم جندوا أعضاء جددا بالجماعة وبتهمة تعكير صفو الأمن.

 
وقامت قوات الأمن بإيقاف حركة المرور وإخلاء الشوارع من المارة ومنع الحافلات من الوصول إلى مقر البرلمان، كما أغلقت الشوارع المؤدية إليه.
 
وكان الرئيس المصري حسني مبارك قد اقترح تعديل المادة 72 من الدستور للسماح باختيار رئيس للبلاد بالانتخاب من بين أكثر من مرشح بدلا من نظام الاستفتاء الحالي, وهي الخطوة التي اعتبرها معارضون غير كافية بسبب بعض الضوابط التي تهدف إلى تكريس الوضع القائم ولا تسمح بمنافسة حرة.

يذكر أن حركة الإخوان التي تأسست عام 1928 منعت من ممارسة أنشطتها منذ عام 1954 بعد اتهامها بالسعي لإسقاط نظام الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.
 
وتعهدت الحركة منذ التسعينيات باستخدام الوسائل الديمقراطية والسلمية لتحقيق أهدافها والرامية إلى إقامة دولة إسلامية، واستطاعت فعلا أن تسيطر عبر الانتخابات على كثير من النقابات والاتحادات العمالية والمهنية كما تمكن 17 عضوا منها من دخول البرلمان بصفتهم مستقلين في انتخابات عام 2000، ما جعلها كتلة المعارضة الأكبر في المجلس الذي يضم 454 عضوا.
المصدر : وكالات