إعدام مسؤول بالداخلية وعلاوي يدعو المرجعية للابتعاد عن السياسة

الاعتقالات شملت مشتبها بهم بالتحضير لهجمات في كربلاء (رويترز)

أعلن تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين الذي يتزعمه أبو مصعب الزرقاوي أنه قتل مسؤولا كبيرا بوزارة الداخلية العراقية خطف الشهر الماضي، وبث شريطا مصورا لعملية قتله رميا بالرصاص على شبكة الإنترنت.
 
وأظهر الشريط رجلا يداه مقيدتان خلف ظهره عرف بأنه ضابط الارتباط العقيد رياض كاطع علوي. واعترف الرجل بتعاونه مع القوات الأميركية بإعطائها أسماء وعناوين ضباط الجيش السابقين. وأقر بوجود عمليات تعذيب على نطاق واسع للسجناء بمن في ذلك النساء بوزارة الداخلية.
 
مقتل ثلاثة أميركيين
وشهدت مناطق متفرقة من العراق هجمات في الساعات الـ24 الماضية خلفت قتلى أميركيين وعراقيين. وأعلن الجيش الأميركي مقتل ثلاثة من جنوده، اثنان منهم في انفجار سيارة مفخخة جنوب غربي بغداد. وقتل عدد من عناصر الأمن العراقية والمدنيين السبت في هجمات ببغداد وأبو غريب والرمادي والموصل.

في تطور متصل أعلن قائد الشرطة في مدينة كربلاء حظر سير السيارات اعتبارا من اليوم الأحد في المدينة، كما أن حركة سير الدراجات النارية ستمنع هناك ابتداء من الأربعاء القادم استعدادا للاحتفالات بذكرى أربعينية الإمام الحسين.
 
حملة اعتقالات
وكانت القوات العراقية أعلنت في وقت سابق اعتقال 130 مشتبها بهم في حملات دهم شملت منطقة المسيب التي اعتقل فيها 75 شخصا.
 
وقال مسؤولون في وزارة الدفاع العراقية إن قواتها المدعومة بالقوات الأميركية تمكنت أيضا من حجز أطنان من المتفجرات في حوزة هؤلاء المشتبه بهم ورجحوا أن تكون معدة لتنفيذ هجمات على مدينة كربلاء.
 
بدوره أكد ضابط في شرطة اللطيفية جنوب بغداد اعتقال أكثر من 100 من العرب والعراقيين في بلدة جرف الصخر السنية التي يفصلها نهر عن اللطيفية معقل عشيرة الجنابيين التي اعتقل عدد من أفرادها بتهمة تنفيذ عمليات ضد القوات الأميركية والعراقية.
 
وفي كركوك شمال بغداد قالت مصادر في الجيش العراقي إنها اعتقلت عددا كبيرا من المشتبه بقيامهم بعمليات ضد الجيش وقوى الأمن في المدينة خلال مارس/ آذار الجاري.


 
انتقادات علاوي
علاوي وجه انتقادا غير مسبوق للمراجع الشيعية (الفرنسية-أرشيف)
وفي التطورات السياسية وجه رئيس الوزراء العراقي المؤقت المنتهية ولايته إياد علاوي أمس انتقادا علنيا غير مسبوق للمؤسسة الدينية الشيعية، بدعوته زعماءها إلى ضرورة الابتعاد عن السياسة.
 
وفي خطابه إلى الساسة الشيعة والأكراد الذي نشر السبت قال علاوي إن إقحام المرجعية الدينية في تفاصيل العمل السياسي اليومي "قد يبعدها عن دورها التربوي إلى ما قد يؤدي إلى اختلال العلاقات بين القوى السياسية العاملة في الساحة العراقية نتيجة ما قد يفسر بأنه عدم توازن في العلاقة بين هذه القوى وفرصها في العملية السياسية".
 
تأتي هذه الانتقادات في وقت تسعى فيه الأحزاب الكردية والشيعية التي تملك مجتمعة أغلبية الثلثين المطلوبة لتشكيل حكومة، إلى اتخاذ قرار بشأن الحكومة والمناصب العليا.
 
وتوقع برهم صالح نائب رئيس الوزراء العراقي المؤقت أن يتوصل الزعماء الشيعة والأكراد إلى اتفاق على مناصب رئيسية في الحكومة المقبلة بحلول الثلاثاء القادم.
 
وبشأن السيناريوهات المحتملة لتوزيع المناصب الرئيسية في أجهزة الدولة، قال المفاوض الشيعي جواد المالكي إن رئيس الدولة المنتهية ولايته غازي الياور سيكون الأوفر حظا لتولي رئاسة الجمعية، على أن يكون أحد نائبي الرئيس شيعيا والآخر كرديا.
 
من جانبه قال سعد جواد أحد المسؤولين في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بالعراق إن المفاوضين الشيعة رفضوا طلبا تقدم به الأكراد للإشراف على وزارة النفط العراقية, بينما ينتظر أن تعرض حقيبتا الدفاع أو المالية على العرب السنة.
المصدر : الجزيرة + وكالات