تفكيك عبوة ببيروت ولحود يتعهد بكشف قتلة الحريري

مسلسل التفجيرات والعبوات الوهمية أخذ يلقي بظلال ثقيلة على الانتخابات العامة القادمة (رويترز-أرشيف)

علم مراسل الجزيرة ببيروت أن الأمن اللبنانية فكك اليوم عبوة ناسفة كانت موضوعة في صندوق صغير بأحد الأحياء التجارية بمنطقة الدورة ذات الأغلبية المسيحية ببيروت, وذلك بعد أيام فقط من تفكيك عبوة وهمية بالمنطقة نفسها وأسبوع على تلك التي انفجرت بالكسليك وأودت بحياة ثلاثة عمال آسيويين.
 
وقد جاء تفكيك العبوة ليجدد مخاوف تدهور الأوضاع الأمنية بلبنان بعد تكرر اكتشاف العبوات الحقيقية والوهمية خاصة في المناطق المسيحية, مما يطرح تساؤلات حول الغرض من استهدافها, إضافة إلى تكرر الصدامات بين أنصار المعارضة والحكومة اللبنانية في وقت تستعد فيه البلاد لإجراء انتخابات عامة الشهر المقبل.
 
حديث لحود عن اللجوء إلى هيئات عربية لتحديد قاتلي الحريري تزامن مع قرب نشر لجنة التحقيق الدولية نتائجها اليوم (رويترز-أرشيف)
لحود والتحقيق
من جهة أخرى أكد الرئيس اللبناني إميل لحود حرصه على التوصل إلى قتلة رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري مع اقتراب  الذكرى الأربعين لاغتياله, قائلا إنه ينوى اللجوء إلى "الهيئات والمراجع والقدرات الدولية والعربية لكشف الحقيقة" دون أن يعرف شكل مشاركة هذه الهيئات وما إن كان ذلك يرقى إلى القبول بلجنة تحقيق دولية. علما بأن عائلة الحريري والمعارضة اللبنانية ظلت تصر على هيئة تحقيق دولية.
 
وأكد لحود في بيان للرئاسة اللبنانية أنه "عازم على إنزال أشد العقوبات بكل الفاعلين والمحرضين والمشتركين والمتدخلين والمتواطئين والمقصرين".
 
وقد علمت الجزيرة أن تقرير فريق التحقيق الأممي في اغتيال الحريري الذي يترأسه الأيرلندي بيتر فيتزجيرالد، سيصدر مساء اليوم بعد رفعه إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الذي شدد مع ذلك على أن تسليط الضوء كاملا على ملابسات مقتل الحريري قد يحتاج إلى "تحقيق أكثر شمولية".
 
الانتخابات العامة
من جهة أخرى أعلن الرئيس المصري حسني مبارك من باريس -في حديث مع القناة التلفزيونية الثالثة- أن الرئيس السوري بشار الأسد سيقدم جدولا زمنيا محددا لانسحاب قواته من لبنان في غضون أسبوع, فيما توقع أنان أمس بالجزائر أن يتم ذلك بحلول الشهر القادم، تاريخ اجتماع لجنة عسكرية لبنانية سورية لتحديد آليات تنفيذ المرحلة الثانية من الانسحاب السوري.
 
وعلى صعيد الانتخابات العامة القادمة, دعت الخارجية الأميركية إلى تنظيم الاقتراع في وقته وفي حضور المراقبين الدوليين.
 
وقال نائب مساعد ووزير الخارجية الأميركي ديفد ساترفيلد -الذي يزور لبنان للمرة الثانية في بضعة أسابيع- إن الانتخابات يجب أن تمضي قدما "بشكل حر ونزيه وفي حضور مراقبين دوليين وفي وقتها المحدد", قائلا إن ذلك يجب أن يكون ذا أولوية.
 
وأضاف ساترفيلد -الذي كان يتحدث بعيد لقائه بطريرك الكنيسة المارونية نصر الله صفير- أن ما أسماه اقتراعا سريعا ضروري "لخلق مناخ سياسي مختلف".
 
جنبلاط (يمين) قبل التحاور مع كرامي دون أن يعرف ما إن كان تنازل عن مطالبه (الفرنسية-أرشيف)
وحذر ساترفيلد –الذي لم يكشف عن أجندة زيارته لبيروت- مما أسماه القوات الخارجية التي تسعى لزعزعة الاستقرار في لبنان. فيما أكدت الخارجية الأميركية أنها عازمة على العمل والمجموعة الدولية ليتحرر لبنان مما أسمته القوات الأجنبية والإذلال الأجنبي.
 
مشاورات كرامي
غير أن آمال التوصل إلى حكومة لبنانية تشرف على الانتخابات العامة بدأت تتضاءل في ضوء فشل رئيس الحكومة المكلف عمر كرامي في التوصل حتى الآن إلى حكومة وحدة وطنية رغم إعلان النائب الدرزي وليد جنبلاط قبول الدخول في محادثات معه.
 
ولا يعرف بعد ما إن كان قبول جنبلاط الحوار وتحدث النائب غازي العريضي عن ضرورة فتح صفحة جديدة للوصول لشراكة لبنانية مؤشرات على تنازل المعارضة عن مطالبها باستقالة مسؤولي الأجهزة الأمنية وانسحاب القوات السورية, فيما شدد عدنان قصار موفد كرامي للمحادثات على أهمية العمل معا لتشكيل حكومة تحظى بقبول كل الأطراف وأن الأولوية هي لكشف ملابسات اغتيال الحريري.
المصدر : الجزيرة + وكالات