السلطة ترفض موقف واشنطن من المستوطنات

إسرائيل تلقت ضوءا أميركيا أخضر لمواصلة توسيع المستوطنات بالضفة (رويترز-أرشيف)
 
رفضت السلطة الفلسطينية موقف الولايات المتحدة الأخير بشأن المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية والتي أكد فيها السفير الأميركي لدى إسرائيل دان كورتزر التزام واشنطن بدعم اعتزام إسرائيل الاحتفاظ بالكتل الاستيطانية الكبيرة فيها في إطار حل نهائي مع الفلسطينيين.
 
واعتبر رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات الموقف الأميركي غير مقبول للفلسطينيين. وقال إن الإدارة الأميركية لا تستطيع التفاوض باسم الشعب الفلسطيني، مؤكدا أن الاستيطان غير شرعي في أي بقعة من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.
 
ودعا عريقات الإدارة الأميركية إلى إلزام الحكومة الإسرائيلية بوقف كافة الأنشطة الاستيطانية بشكل فوري بما فيها ما يسمى بالنمو الطبيعي للمستوطنات وفق ما نصت عليه خارطة الطريق.
 
وشدد على أن استمرار النشاطات الاستيطانية وبناء الجدار العازل يدمر أي إمكانية للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
 
الموقف الأميركي
التحركات الإسرائيلية أثارت قلق الأوروبيين (الأوروبية-أرشيف)
وجاء رد الفعل الفلسطيني عقب نفي السفير الأميركي في إسرائيل ما نقلته صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية اليوم من قوله إنه ليس لدى واشنطن تفاهمات مع تل أبيب بشأن بقاء كتل استيطانية بالضفة الغربية، مشيرا إلى وجود سوء فهم في هذا الموضوع.
 
وأكد السفير كورتزر أن السياسة الأميركية في هذا الخصوص تتمثل في التعهد الذي قدمه الرئيس جورج بوش إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في 14 أبريل/ نيسان عام 2004 بأن الحدود النهائية في أي تسوية دائمة ينبغي أن تأخذ في الاعتبار الواقع الديمغرافي على الأرض.
 
في غضون ذلك اتهم المفوض الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إسرائيل بخرق اتفاق خارطة الطريق بتحركها نحو توسيع مستوطناتها في الضفة الغربية.
 
وقال سولانا في بيان له إن القرار الإسرائيلي يتناقض مع التزام الأطراف المعنية بعدم اتخاذ إجراءات منفردة يمكن أن تؤثر على التسوية النهائية. داعيا إسرائيل إلى التراجع عن مشاريعها التوسعية في المستوطنات.
 
وتأتي هذه التطورات بعد أن أنهى المبعوثان الأميركيان إليوت أبرامز وديفد وولش سلسلة من اللقاءات مع المسؤولين الفلسطينيين في رام الله أمس بشأن استمرار إسرائيل في بناء الجدار العازل والتوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية.
 
الكنيسة الأرثوذكسية
مسيرة طريق الآلام في القدس المحتلة (الفرنسية)
على صعيد آخر نظم عشرات الفلسطينيين، مسلمين ومسيحيين اعتصاما أمام كنيسة القيامة في القدس الشرقية المحتلة ودعوا إلى عزل بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية اليوناني إيرينوس الأول المتهم ببيع عقارات وقفية إلى إسرائيليين.

ومن المقرر أن ينظم اعتصام آخر أمام الكنيسة الأرثوذكسية بمدينة رام الله يدعو إلى تعريب الكنيسة وإلغاء صفقة بيع العقارات إلى جهات يهودية.
 
ونفى البطريرك إيرينوس الأول أمس مجددا أن تكون الكنيسة باعت أراضي تملكها في القدس المحتلة لمستثمرين يهود. وشدد في مؤتمر صحفي على أن الكنيسة ستعمل على إلغاء الصفقة وبطلانها إذا ما تأكدت من حدوثها.
   
يتزامن هذا مع احتفال الطوائف المسيحية الغربية بيوم الجمعة العظيمة وهو مناسبة يتوافد خلالها المسيحيون والسياح على القدس المحتلة للسير في "طريق الآلام" إحياء لذكرى السيد المسيح عليه السلام.
 
وفي تطور آخر نظمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مسيرة حاشدة شارك فيها آلاف بمناسبة مرور عام على استشهاد مؤسسها الشيخ أحمد ياسين. وشارك في المسيرة ملثمون من أعضاء الحركة تعهدوا باستمرار المقاومة وقال القيادي في الحركة بالضفة الغربية الشيخ حسن يوسف إن مهرجان اليوم يمثل استفتاء لهذا الخيار.
المصدر : الجزيرة + وكالات