قمة الجزائر تقر تفعيل مبادرة السلام وإصلاح الجامعة

قمة الجزائر غاب عنها تسعة من القادة العرب
لكنها سجلت حضورا دوليا لافتا (الفرنسية)

يستأنف القادة العرب اليوم أعمال قمتهم في الجزائر بعقد جلسة مغلقة قصيرة تمهد لإعلان البيان الختامي والقرارات بعدما أقروا في ختام جلستهم الأولى كامل التوصيات التي رفعها إليهم وزراء خارجيتهم.

وتشمل هذه التوصيات تفعيل مبادرة السلام العربية مع إسرائيل الموقعة في قمة بيروت عام 2002 وإقرار إصلاحات بالجامعة العربية لمنحها نفوذا أكبر.

كما سيجدد القادة العرب تعهداتهم بالإصلاح السياسي وفق ظروف بلدانهم ودون تدخل خارجي. وإضافة إلى هذا البند تشمل التوصيات الأخرى مواضيع سياسية مثل العراق والسودان والصومال وإدانة العقوبات على سوريا والتضامن مع لبنان.

واعتبر وزير الخارجية الأردني هاني الملقي أن بلاده نجحت في تسليط الأضواء على البند الخاص بتفعيل مبادرة بيروت وتفعيلها.

وتؤكد المبادرة أن الدول العربية مستعدة لاعتبار النزاع العربي الإسرائيلي منتهيا وإنشاء علاقات طبيعية مع إسرائيل في إطار السلام الشامل، وذلك بعد تحقيق الانسحاب الكامل من الأراضي العربية المحتلة بما في ذلك الجولان السوري المحتل حتى خط 4 يونيو/حزيران 1967, والانسحاب من الأراضي التي ما زالت محتلة في جنوب لبنان, وقبول قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة في الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشرقية.

واشترط العرب أيضا قبل التطبيع مع إسرائيل تطبيق قرارات الشرعية الدولية والتوصل إلى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين متفق عليه وفقا للقرار الأممي رقم 194, وضمان رفض كل أشكال التوطين الفلسطيني.

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس للصحفيين إن القمة العربية ستوفد مجموعة صغيرة من الزعماء العرب لعرض المبادرة العربية على رباعي الوساطة الدولية المؤلف من الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا.

وفي أول رد فعل إسرائيلي قال مسؤول رفيع المستوى إن المبادرة لا تمثل نقطة انطلاق وإن على الدول العربية أن تبدأ التفاوض دون شروط.

كما كان رد واشنطن فاترا، إذ قال نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية آدم ايرلي إن الولايات المتحدة من حيث سياسيتها المبدئية تساند أوسع اعتراف ممكن بإسرائيل.

غياب لافت

الأسد عقد لقاء هاما مع أنان
على هامش القمة (الفرنسية)
وقد عقدت الجلستان الأولى والثانية للقمة وسط أجواء هادئة وتغيب عنها تسعة من القادة العرب بينما سجل حضور دولي لافت.

وشدد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في كلمته في جلسة الافتتاح على أن تلبية الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس واسترجاع سوريا ولبنان لكافة أراضيهما المحتلة، شرطان يتوقف عليهما نهوض العالم العربي من كبوته. كما انتقد بوتفليقة مشروع الشرق الأوسط الكبير الداعي إلى الإصلاح السياسي في المنطقة.

من جهته دعا الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الدول العربية إلى عدم تقديم تنازلات أو تطبيع علاقاتها مع إسرائيل دون الحصول على مقابل حقيقي. وأضاف أن إسرائيل تتصور أن ما تحظى به من دعم يسمح لها بمواصلة الاستيطان وأن العرب مع ذلك سيتنازلون ويطبعون معها دون مقابل يذكر.

ودعا الرئيس اللبناني إميل لحود الذي تغيب عن القمة القادة العرب إلى دعم سياسة لبنان المتضامنة مع سوريا والحامية للمقاومة والرافضة للتوطين والمطالبة بحق استرجاع ما تبقى من أرضه المحتلة.

واعتبر لحود في رسالة موجهة إلى القمة العربية وزعت في الجزائر أن كل ما يجري في المنطقة يتم بتخطيط إسرائيلي استطاع أن يستغل هجمات سبتمبر/أيلول في الولايات المتحدة ليخترق مواقع القرار في العالم، موضحا أن إسرائيل تمارس على لبنان مختلف الضغوط والتهديدات وتتباهى عبر وزير خارجيتها أنها كانت وراء صدور القرار, وأنها استطاعت أن تدرج فيه الانسحاب السوري وتجريد المقاومة بوصفها "مليشيات لبنانية".

كما وجهت المعارضة اللبنانية مذكرة إلى القمة حملت فيها سوريا مسؤولية الأزمة اللبنانية وطالبت بانسحاب كامل للقوات السورية من لبنان قبل الانتخابات النيابية المتوقعة في مايو/آيار المقبل.

وعلى هامش قمة الجزائر عقد مساء أمس لقاء بين الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان والرئيس السوري بشار الأسد. ووصف أنان اللقاء بأنه كان بناء جدا وتم فيه بحث قرار مجلس الأمن 1559، موضحا أن موفده الخاص إلى الشرق الأوسط تيري رود لارسن "سيعود إلى المنطقة في السابع من أبريل/نيسان القادم ليتلقى جدولا زمنيا محددا بالانسحاب" السوري تنفيذا لبنود هذا القرار.

المصدر : وكالات