تسليم طولكرم وقريع يصف توسيع الاستيطان بالعدوان

الاحتلال وعد بإزالة الحواجز من محيط طولكرم (الفرنسية)

بدأت قوات الأمن الفلسطينية في تسيير دوريات مسلحة في مدينة طولكرم بالضفة الغربية بعد تسلمها الصلاحيات الأمنية هناك من قوات الاحتلال الإسرائيلي. وانتشرت القوات الفلسطينية ونصبت حواجزها بالمدينة بينما خرج سكانها إلى الشوارع احتفالا بهذه الخطوة.

كما تتنشر عناصر من الشرطة بدون سلاح في قرى علار ورامين وصيدا لمدة أسبوعين يتم بعدهما الاتفاق على ترتيبات إضافية، بينما يزيل جيش الاحتلال الإسرائيلي الحواجز والكتل الأسمنتية من مدخل منطقة عنبتا اليوم الثلاثاء.

الاستيطان الإسرائيلي
في هذه الأثناء وصف رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع قرار إسرائيل بناء 3500 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة معاليه أدوميم بأنه عدوان على حقوق الشعب الفلسطيني. وطالب قريع إسرائيل عقب اجتماع مجلس الوزراء في غزة بالانسحاب من الأراضي الفلسطينية، والعودة إلى ما كان عليه الوضع قبل اندلاع الانتفاضة.

وأشار إلى أن المخطط الإسرائيلي يهدد عمليا مصير القدس كلها وهي قضية تحتاج إلى يقظة ووقفة عربية وموقف دولي. وقال إن "رسالتنا إلى المجتمع الدولي والقادة العرب وللولايات المتحدة أن الممارسات الإسرائيلية تعرض عملية السلام والمنطقة للخطر".

السلطة اعتبرت توسيع معاليه أدوميم خطرا على القدس وعملية السلام (الفرنسية)
واعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني أن إسرائيل تحاول التفاوض على قضايا تم الاتفاق عليها مسبقا، مطالبا بخروج قوات الاحتلال إلى حدود 28 سبتمبر/ أيلول 2000 دون مفاوضات من المنطقتين المصنفتين أ و ب وفقا لاتفاق أوسلو.

وكانت إسرائيل قد أعلنت أن عمليات البناء في المستوطنات اليهودية الرئيسية في الضفة الغربية ستتواصل، وفق الحاجة في مجمعات معاليه أدوميم شرق القدس وغوش عتصيون جنوب القدس وأرييل شمال الضفة.

وقال مسؤول في رئاسة مجلس الوزراء إن هذه القطاعات لن تنقل أبدا إلى السلطة الفلسطينية" ملمحا بذلك إلى أن إسرائيل قد تضم هذه المستوطنات. وتعتبر معالي أدوميم المستوطنة اليهودية الرئيسية إذ يبلغ عدد سكانها 28 ألف شخص.

واكتفى دبلوماسي أميركي من جهته بالإشارة إلى أن الولايات المتحدة طلبت من إسرائيل احترام التعهدات التي قطعتها في إطار خارطة الطريق حول تجميد الاستيطان وإزالة المستوطنات العشوائية، لكنه رفض التعليق بالتحديد على مسألة معاليه أدوميم.

تهويد القدس
وفي هذا السياق أصدرت النيابة العامة اليونانية مذكرة توقيف أوروبية بحق مسؤول سابق في البطريركية الأرثوذكسية في القدس بتهمة اختلاس أموال، في حين تواجه البطريركية قضية بيع مبان في القدس الشرقية إلى مستثمرين يهود.

وصدرت المذكرة بحق نيكوس باباديماس وزوجته كاترينا المتهمين باختلاس 600 ألف يورو من صناديق البطريركية، قبل أن يختفيا خلال الفترة الممتدة بين الصيف والخريف الماضيين.

وقالت الصحف اليونانية أن باباديماس كان يدير أموال البطريركية منذ انتخاب بطريرك مدينة القدس إيرينيوس الأول عام 2001.

يتزامن ذلك مع إرسال الخارجية اليونانية فريقا من الخبراء إلى القدس للتحقيق في قضية قيام مستثمرين يهود أجانب، بشراء مبنيين في القدس القديمة من رجال دين روم أرثوذكس يونانيين.

ونفى بطريرك الطائفة الأرثوذكس بشدة الأنباء عن بيع مبان في القدس الشرقية إلى يهود والتي أثارت استياء الفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات