الوزراء العرب يتفقون على تنقيح الاقتراح الأردني

صورة جماعية للأمين العام للجامعة العربية ووزراء الخارجية العرب (الفرنسية)

يواصل وزراء الخارجية العرب لليوم الثاني على التوالي اجتماعهم التحضيري للقمة العربية المقررة في الجزائر.
 
وأنهي الوزراء جلستهم المسائية أمس باتفاق على التزام "مبادرة السلام العربية" التي اعتمدتها قمة بيروت عام 2002 مع صياغة جديدة لها في محاولة لتجاوز الخلاف الذي نشب حول مشروع قرار قدمه الأردن لتعديل المبادرة.
 
ووافقت المملكة الأردنية تحت ضغط دول عربية عديدة على تعديل مقترحها المثير للجدل والذي يهدف إلى تغيير الإستراتيجية العربية الطويلة المدى في تطبيع علاقاتها مع إسرائيل.
 
وقال دبلوماسيون عرب إن وزير الخارجية الأردني هاني الملقي تعرض لضغوط كبيرة من نظرائه لتعديل المشروع الأردني الخاص بعملية السلام والذي يتجاهل بعض الأساسيات الرئيسية التي يتعين على إسرائيل القيام بها قبل أي تطبيع مع الدول العربية.
 
وكان الوزير الجزائري عبد العزيز بلخادم استبق الاجتماع الأول للوزراء بتأكيد أن القمة "لن تكون قمة للتطبيع". وقال دبلوماسي عربي طلب عدم ذكر اسمه إن بين أبرز الدول التي عارضت بشدة المقترح الأردني سوريا ولبنان واليمن والسودان.
 
الورقة الأردنية أثارت جدلا واسعا في اجتماع وزراء الخارجية العرب (الفرنسية)
من جانبه قال الملقي إنه لا يعارض فكرة إدخال تعديلات على الورقة الأردنية، مشيرا إلى أن هناك أطرافا تريد وضع أشياء غير صحيحة في المشروع.
 
وأكد في الوقت نفسه أن الأفكار الأردنية لا تعارض مبادرة السلام العربية وأن "الاختصار" هدف إلى تسويق المبادرة في الدول الأجنبية بعد أن لاحظ من خلال جولاته في أوروبا والولايات المتحدة أن المبادرة لم تسوق جيدا هناك.
 
وقد كلف وزير الخارجية الفلسطيني ناصر القدوة بإعادة صياغة الورقة الأردنية. وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إن إعادة الصياغة تهدف إلى نقل رسالة قصيرة إلى المجتمع الدولي.
 
وأبدى أحمد أبو الغيط استعداد الدول العربية لإقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل إن التزمت بتحقيق المطالب الفلسطينية الأساسية وعلى رأسها عودة اللاجئين وإقامة دولة فلسطينية على كامل التراب الوطني الفلسطيني.
 
ملفات أخرى
ومن المتوقع أن يحتل ملف إصلاح الجامعة العربية رأس أولويات قمة الجزائر، وبهذا الصدد أكد وزير الخارجية الجزائري أنه بات من المهم إحداث نقلة نوعية بالجامعة وإحداث إصلاحات جوهرية.
 
كما شدد على أهمية مواصلة الإصلاحات وعملية التطوير والتحديث مع مراعاة الخصوصيات التي تتميز بها كل دولة.
 
من جانبه جدد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى دعوته إلى تظافر الجهود العربية للقيام بالإصلاحات المطلوبة، مشيرا إلى أن الجامعة لا تستطيع أداء دورها ما لم تتلق دعما كاملا من الدول العربية. وانتقد موسى تقليل "البعض" من شأن الجامعة العربية، معتبرا أنه تقليل من شأن العرب.
 
قال موفد الجزيرة نت إن الجزائر أبلغت الأمين العام للجامعة العربية بتخليها عن فكرة التناوب أو الانتخاب على منصب الأمين العام.
 
وأوضح الموفد أنه تم إدراج طرح ليبي بشأن إقامة دولة إسراطين –التي تجمع فلسطين وإسرائيل- على جدول أعمال القمة.
 
ومن غير المرجح أن تطرح المستجدات على الساحة السورية اللبنانية على القمة وسط توجه بأن يتضمن البيان الختامي استنكارا وإدانة لاغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري والترحيب بقرار سوريا سحب قواتها من لبنان، على أساس اتفاق الطائف والقرار 1559، مع تأكيد ضرورة انسحاب إسرائيل من الجولان السوري المحتل ومن مزارع شبعا.
 
غياب قادة
بلخادم يرفض أن تكون قمة الجزائر للتطبيع (الجزيرة نت)
وقد انعكست الخلافات العربية على حضور الزعماء العرب إلى قمة الجزائر. وأعلن بيان صادر عن القصر الجمهوري في بيروت أن الرئيس إميل لحود لن يحضر القمة نظرا للتطورات الراهنة على الساحة اللبنانية.

وقال موفد الجزيرة نت إن هناك شكوكا بشأن مشاركة الرئيس السوري بشار الأسد في القمة عقب اعتذار نظيره اللبناني. كما أن أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح لن يشارك وطلب تفهم وضعه الصحي.

ولم تتأكد مشاركة العاهل الأردني عبد الله الثاني في القمة، فيما أعلن في الرياض أن ولي العهد السعودي سيرأس وفد بلاده في الجزائر. كما أن مؤشرات عدة ترجح مشاركة الزعيم الليبي معمر القذافي في القمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات