لحود يدعو الموالاة والمعارضة إلى حوار فوري

لبنانيون يخلون مكان انفجار السيارة المفخخة في بيروت الشرقية (رويترز)

دعا الرئيس اللبناني إميل لحود المعارضة والأطراف الموالية لسوريا إلى إجراء محادثات عاجلة للتوصل إلى إجماع "من أجل مصلحة لبنان".
 
وبعد ساعات من انفجار بسيارة ملغومة في ضاحية بيروت الشرقية المسيحية أدى إلى جرح ثمانية أشخاص، أصدر لحود بيانا جاء فيه "نظرا للأوضاع الاستثنائية يدعو الرئيس اللبناني أطراف البريستول (المعارضة) وعين التينة (الموالاة) إلى تحمل مسؤوليتهم التاريخية حفاظا على لبنان عبر حوار مباشر تحت مظلة مصلحة لبنان".
وقال البيان إن الرئيس يؤكد الحاجة إلى بدء مثل هذا الحوار اليوم "في أي مكان يتفق عليه بما في ذلك قصر الرئاسة الذي ستبقى أبوابه مفتوحة".
 
مفخخة بيروت الشرقية
وكانت سيارة ملغومة انفجرت في ساعة مبكرة من صباح اليوم في منطقة محلة الجديدة ببيروت الشرقية قد أطاحت بالطابق الأول من مبنى سكني وحطمت النوافذ والشرفات في المباني المجاورة، ودمرت عشرات السيارات وخلفت حفرة ضخمة في الطريق.
 
وقال مراسل الجزيرة في بيروت إن مكان الحادث لا يرمز إلى شيء، ولا يرجح أن يكون استهدف أحدا في المنطقة ذات الغالبية المسيحية.
 
ووصف النائب عن المنطقة بيير الجميل العملية بأنها إرهابية تهدف إلى زعزعة الاستقرار في البلاد. وقال الجميل في تصريح للجزيرة إن العملية "رسالة للشعب اللبناني بهدف زرع الخوف بين المواطنين"، وهي تقول "انظروا ما الذي ينتظر اللبنانيين إثر انسحاب القوات السورية من البلاد".
 
حزب الله
وعلى صعيد الموقف من حزب الله دعا زعيم الكنيسة المارونية في لبنان البطريرك نصر الله صفير أمس من واشنطن التي يزورها الحزب إلى تسليم سلاحه والتحول إلى العمل السياسي، مكررا بذلك الدعوات التي وجهها الرئيس الأميركي جورج بوش للحزب الأربعاء الماضي.
 
وقال صفير في مؤتمر صحفي عقده إثر لقائه بالأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في مقر المنظمة الدولية بنيويورك "إن حزب الله عمل على تحرير جنوب لبنان من الاحتلال الإسرائيلي، ولكن الآن لم يعد هناك أي سبب كي يبقى مسلحا".
 
بوش وصفير تطابقا في دعوة حزب الله إلى تسليم أسلحته (الفرنسية)
وعن مرجعية الانسحاب السوري بين اتفاق الطائف الذي وضع حدا للحرب اللبنانية والقرار 1559, قال صفير "لا أرى فرقا كبيرا بين اتفاق الطائف وبين القرار 1559 فكلاهما يدعو إلى أن ينسحب الجيش السوري"، وقال "نحن لنا قراءتنا للانسحاب السوري من لبنان".
 
أما زعيم التيار الوطني الحر الزعيم المسيحي العماد ميشيل عون فقد دعا إلى المراهنة على عامل الوقت حتى يلبي حزب الله ما وصفه برغبة جميع اللبنانيين الذين يطالبونه بالاندماج في المجتمع وتسليم أسلحته إلى الجيش اللبناني.
 
وقال إنه يأمل أن ينهي فترة إقامته في المنفى المستمرة منذ 14 عاما والعودة إلى لبنان خلال أسابيع فور اكتمال انسحاب القوات السورية من البلاد.
 
من جهتها رفضت النائبة بهية الحريري اقتراح الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله تشكيل لجنة عربية للتحقيق في اغتيال شقيقها رفيق الحريري، وأكدت تمسكها بلجنة تحقيق دولية وباستقالة رؤساء الأجهزة الأمنية.
 
الانسحاب السوري
وفي السياق قال مسؤول أممي قريب من الملف السوري اللبناني إن دمشق أعطت إشارات تؤكد أنها ستسحب قواتها قبل الانتخابات حسبما تريد المنظمة الدولية والولايات المتحدة.
 
وقال كوفي أنان الخميس إنه يتوقع انسحابا سوريا قبل موعد إجراء الانتخابات يعتمد على مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها مع مبعوثه الخاص تيري رود لارسن.
 
وقد سحبت سوريا قواتها واستخباراتها إلى شرق لبنان، عبر منهم أربعة آلاف جندي الحدود إلى بلادهم، وبقي عشرة آلاف في المنطقة الحدودية على الجانب اللبناني في انتظار الاجتماع المرتقب لقادة الجيش السوري واللبناني في السابع من الشهر المقبل.
 
وإزاء الضغوط الدولية أعلن السفير السوري في واشنطن عماد مصطفى أن بلاده ستستكمل سحب قواتها وأجهزة استخباراتها من لبنان في أقرب وقت ممكن عندما تكون القوات وأجهزة الأمن اللبنانية مستعدة لتحل بدلا منها.
 
وأشار مصطفى في تصريحات لوكالة أسوشيتد برس إلى أن الانسحاب السوري يجب ألا يؤدي إلى حالة من الفوضى، موضحا أن هذا المبرر الوحيد لتقسيم العملية إلى مرحلتين، ولكنه رفض تاكيد ما إذا كان الانسحاب سيستكمل قبل الانتخابات البرلمانية.
المصدر : الجزيرة + وكالات