جرح ثمانية في انفجار ببيروت الشرقية

محققون لبنانيون يتفحصون مكان الانفجار (رويترز)

أدى انفجار سيارة مفخخة أمام بناية سكنية في وقت مبكر من صباح اليوم في ضاحية ذات أغلبية مسيحية في الشطر الشرقي من العاصمة بيروت، إلى إصابة ثمانية أشخاص بجروح حسب مصادر طبية.
 
ولم يعرف بعد هدف الانفجار الذي وقع في منطقة محلة الجديدة، لكن النائب عن المنطقة بيير الجميل وصف العملية بأنها إرهابية تهدف إلى زعزعة الاستقرار في البلاد.
 
وقال الجميل في تصريح للجزيرة إن العملية "رسالة للشعب اللبناني بهدف زرع الخوف بين المواطنين"، وهي تقول "انظروا ما الذي ينتظر اللبنانيين إثر انسحاب القوات السورية من البلاد".
 
وقالت الشرطة إن الانفجار وقع بواسطة سيارة مفخخة ولم تفصح عن مزيد من التفاصيل. وفور الحادث طوقت الأجهزة الأمنية مكان الانفجار ومنعت الصحفيين من الاقتراب منه، وشوهدت سيارات الإسعاف والدفاع المدني تنقل الجرحى إلى مستشفيات المنطقة.
 
وقال مراسل الجزيرة إن الانفجار دمر الطابق الأول من مبنى سكني مجاور ودمر نوافذ المباني القريبة، فضلا عن أضرار لحقت بعدد من السيارات التي كانت متوقفة قرب مكان الانفجار.
 
صفير وحزب الله
صفير توافق مع دعوة بوش
لنزع أسلحة حزب الله (الأوروبية)
وعلى الصعيد السياسي ومن واشنطن دعا زعيم الكنيسة المارونية في لبنان البطريرك نصر الله صفير حزب الله إلى تسليم سلاحه.
 
وقال صفير في مؤتمر صحفي عقده إثر لقائه بالأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في مقر المنظمة الدولية بنيويورك "إن حزب الله عمل على تحرير جنوب لبنان من الاحتلال الإسرائيلي، ولكن الآن لم يعد هناك أي سبب كي يبقى مسلحا".
 
وشدد على تحول حزب الله إلى حزب سياسي وهي الدعوة ذاتها التي أعلن عنها الرئيس الأميركي جورج بوش الأربعاء الماضي.
 
وعن مرجعية الانسحاب السوري بين اتفاق الطائف الذي وضع حدا للحرب اللبنانية والقرار 1559, قال صفير "لا أرى فرقا كبيرا بين اتفاق الطائف وبين القرار 1559 فكلاهما يدعو إلى أن ينسحب الجيش السوري"، وقال "نحن لنا قراءتنا للانسحاب السوري من لبنان".
 
وقال الكاردينال الماروني إن سوريا أعطت ضمانات للأمم المتحدة بأن تسحب جميع قواتها قبل الانتخابات المقرر إجراؤها في مايو/أيار القادم.
 
أما زعيم التيار الوطني الحر الزعيم المسيحي العماد ميشيل عون فقد دعا إلى المراهنة على عامل الوقت حتى يلبي حزب الله ما وصفه برغبة جميع اللبنانيين الذين يطالبونه بالاندماج في المجتمع وتسليم أسلحته إلى الجيش اللبناني.
 
وقال إنه يأمل أن ينهي فترة إقامته في المنفى المستمرة منذ 14 عاما والعودة إلى لبنان خلال أسابيع فور اكتمال انسحاب القوات السورية من البلاد.
 
من جهتها رفضت النائبة بهية الحريري اقتراح الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله تشكيل لجنة عربية للتحقيق في اغتيال شقيقها رفيق الحريري، وأكدت تمسكها بلجنة تحقيق دولية وباستقالة رؤساء الأجهزة الأمنية.
 
الانسحاب السوري
السوريون أنهوا المرحلة الأولى من الانسحاب (الفرنسية-أرشيف)
وفي السياق قال مسؤول أممي قريب من الملف السوري اللبناني إن دمشق أعطت إشارات تؤكد أنها ستسحب قواتها قبل الانتخابات حسبما تريد المنظمة الدولية والولايات المتحدة.
 
وقال كوفي أنان الخميس إنه يتوقع انسحابا سوريا قبل موعد إجراء الانتخابات يعتمد على مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها مع مبعوثه الخاص تيري رود لارسن.
 
وقد سحبت سوريا قواتها واستخباراتها إلى شرق لبنان، عبر منهم أربعة آلاف جندي الحدود إلى بلادهم، وبقي عشرة آلاف في المنطقة الحدودية على الجانب اللبناني في انتظار الاجتماع المرتقب لقادة الجيش السوري واللبناني في السابع من الشهر المقبل.
 
وإزاء الضغوط الدولية أعلن السفير السوري في واشنطن عماد مصطفى أن بلاده ستستكمل سحب قواتها وأجهزة استخباراتها من لبنان في أقرب وقت ممكن عندما تكون القوات وأجهزة الأمن اللبنانية مستعدة لتحل بدلا منها.
 
وأشار مصطفى في تصريحات لوكالة أسوشيتد برس إلى أن الانسحاب السوري يجب ألا يؤدي إلى حالة من الفوضى، موضحا أن هذا المبرر الوحيد لتقسيم العملية إلى مرحلتين.
 
ورفض السفير السوري توضيح ما إذا كانت بلاده تعتزم استكمال انسحابها قبل الانتخابات النيابية في لبنان، وأوضح أنه لم يتم بعد الاتفاق بين البلدين على تفاصيل المرحلة الثانية التي تشمل سحب القوات السورية من البقاع إلى داخل الأراضي السورية، وأوضح أن ذلك لا يعني أن الاتفاق سيستغرق فترة طويلة.
المصدر : الجزيرة + وكالات