لجان المقاومة ترفض الهدنة وتعلن انتهاء التهدئة مع إسرائيل

متحدث باسم لجان المقاومة يعلن تحللها من الهدنة

أعلنت لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية رفضها الالتزام باتفاق القاهرة الذي التزمت فيه الفصائل الفلسطينية بالتهدئة مقابل وقف إسرائيل عدوانها في الأراضي الفلسطينية والإفراج عن الأسرى في سجون الاحتلال.
 
وأكدت اللجان في مؤتمر صحفي لها بغزة رفضها القاطع لما تمخض عنه الاجتماع باعتبارها لم تكن طرفا فيه. وأضافت أن "فترة الهدنة التي أعطيناها للسيد أبو مازن (الرئيس الفلسطيني محمود عباس) والتي لم يلتزم بها الصهاينة تنتهي صلاحيتها يوم غد السبت".
 
وكانت الفصائل الفلسطينية الـ13 اتفقت أمس في ختام مؤتمر الحوار الفلسطيني على مدى يومين بالقاهرة على تمديد هدنة غير رسمية حتى نهاية العام الحالي.
 
وتبنى المؤتمر إعلان القاهرة الذي اتفقت فيه الفصائل على تمديد التهدئة القائمة منذ فبراير/ شباط الماضي مع التمسك بالثوابت الفلسطينية دون أي تفريط، وحق الشعب في المقاومة لإنهاء الاحتلال.

الفصائل تؤكد التزامها بالتهدئة (الفرنسية)

واتفقت الفصائل أيضا على ضرورة استكمال الإصلاحات الشاملة في جميع المجالات، ودعم العملية الديمقراطية لجوانبها المختلفة وعقد الانتخابات المحلية والتشريعية في مواعيدها المحددة.
 
في هذا الإطار ستجرى الانتخابات التشريعية في يوليو/ تموز المقبل على قاعدة التمثيل النسبي لـ50% من القوائم والنصف الآخر على أساس الدوائر، وكان هذا ضمن المطالب الأساسية للفصائل ووافقت عليه حركة التحرير الوطني (فتح).
 
كما اتفقت الفصائل على تفعيل وتطوير منظمة التحرير وفق أسس يتم التراضي عليها بحيث تضم جميع القوى والفصائل الفلسطينية بما فيها حركتا حماس والجهاد، وذلك بوصف المنظمة الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني.
 
ترحيب بالاتفاق
ولقي الاتفاق صدى إيجابيا حيث أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن الاتفاق "جاد" ويمهد الطريق أمام عملية السلام. وطالب إسرائيل بإعلان وقف اعتداءاتها العسكرية ضد الفلسطينيين والانسحاب من أراضي الضفة والقطاع.


 

عباس يطالب إسرائيل بالانسحاب من القطاع والضفة ووقف اعتداءاتها (رويترز)

ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون اتفاق القاهرة بأنه خطوة أولى إيجابية. واعتبر في اتصال هاتفي مع الرئيس المصري حسني مبارك أن إحراز تقدم حقيقي في عملية السلام يتطلب نزع سلاح وتفكيك ما وصفها "بالمنظمات الإرهابية".
 
ورحبت الولايات المتحدة بالخطوة وقال مساعد المتحدث باسم الخارجية الأميركية آدم إيرلي "ولكنها لم تصل إلى الحد الذي تريده واشنطن" على حد قوله.
 
المسجد الأقصى
في هذه الأثناء حذر رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع إسرائيل والمجتمع الدولي من مغبة إقدام مجموعة من المتطرفين اليهود على الاعتداء على المسجد الأقصى بدعوى إفشال خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون للانسحاب من غزة.
 
وقد أكد مفتي القدس الشيخ عكرمة صبري في تصريح للجزيرة أن تهديدات المتطرفين جدية، وأن اليهود يخططون باستمرار للاعتداء على الحرم القدسي وينتظرون فقط المبررات لتنفيذ ذلك.
 
ميدانيا أصيب فتى فلسطيني (18 عاما) برصاص جنود الاحتلال خلال اقتحام الجيش الإسرائيلي بلدة عنبتا شرق طولكرم بالضفة الغربية.
 
وقال شهود عيان إن جيش الاحتلال دهم عددا من منازل الأهالي وسط إطلاق نار مكثف باتجاه المنازل, كما اعتقل فتى (17 عاما) في البلدة بعد أن اعتدى عليه الجنود بالضرب.
المصدر : وكالات