علوني يشكر مناصريه ويخص أطفال فلسطين


وجه الزميل تيسير علوني شكره إلى جميع زملائه العاملين في الجزيرة ومناصريه خلال فترة اعتقاله في إسبانيا وخص بالذكر أطفال فلسطين الذين خرجوا في مظاهرة مطالبين بالإفراج عنه.
 
وقال علوني في اتصال مع الجزيرة من إسبانيا إن الموقف الأكثر تأثرا بالنسبة له والذي أدمع عينيه عندما سمع به هو خروج مظاهرة لأطفال فلسطين مطالبة السلطات الإسبانية بالإفراج عنه. وأضاف علوني المعتقل منذ نوفمبر/تشرين الثاني أن صحته شهدت خلال فترة توقيفه في سجن منفرد تدهورا ملحوظا.
 
وكان عشرات الأطفال الفلسطينيين تظاهروا أمام مقر الاتحاد الأوروبي في مدينة غزة مطالبين الحكومة الإسبانية بالإفراج عن صحفي الجزيرة. ودعوا كل المنظمات العاملة في مجال حرية الإعلام والصحافة للضغط على حكومة إسبانيا كي تفرج عنه.
 
وقد وصل علوني إلى منزله في غرناطة بعد أن أمر القضاء الإسباني بالإفراج عنه في وقت سابق الأربعاء لكنه سيبقى في منزله قيد الإقامة الجبرية. ويتعين عليه إثبات وجوده يوميا لدى شرطة المدينة فضلا عن منعه من زيارة الطبيب إلا بإذن من القاضي.
 
علوني بين أحضان عائلته
وأعرب علوني الذي بدا التعب واضحا على وجهه من طول السفر الذي استغرق أكثر من خمس ساعات من مدريد, عن أسفه لغياب دولة القانون في إسبانيا. وقال لعدسة الجزيرة التي احتضنته حال نزوله من سيارة الشرطة التي أقلته إلى منزله, إنه أعيد إلى السجن بدون سبب قانوني.
 
وأشار الصحفي اللامع إلى أن محاكمته التي يحتمل أن تجرى الشهر المقبل, ستكون سياسية وإعلامية أكثر منها قانونية لغياب أدلة لإدانته.
 
وقال إنه "غير متفائل أبدا" لنتيجة المحاكمة وإن "القضية برمتها لا تبشر بخير لأن الحكومة تريد إرضاء المجتمع الإسباني بأي شكل من الأشكال بعد تفجيرات مدريد" التي تعرضت لها إسبانيا في مثل هذه الأيام من العام الماضي.
 
وعندما لاحقت كاميرا الجزيرة علوني إلى داخل منزله وصورت جميع أبنائه الذين كانوا مستيقظين بمن فيهم مصعب ابن الأشهر السبعة, أجهشت الزوجة فاطمة الزهراء بالبكاء, مشيرة بيدها أنها لا تستطيع التحدث بعد الآن وهي التي ظلت تتحدث وتتحدث إلى جميع وسائل الإعلام عن الاعتقال التعسفي لزوجها.
 
وأشار مراسل الجزيرة الذي ظل طوال الليل ينتظر تيسير عند باب داره إلى أن فاطمة الزهراء التي آثرت السكوت بعد عودة رجل البيت, عانت لفترة طويلة وبدا التعب واضحا عليها من طول السهر والقلق والانتظار.
المصدر : الجزيرة