مسؤولون شيعة وأكراد يسابقون الزمن لتشكيل الحكومة

كركوك والبشمركة نقطتا الخلاف الرئيسية في المحادثات بين الأكراد والشيعة (الفرنسية)
 
قبل يوم واحد من التئام الجلسة الافتتاحية للجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) التي يتوقع أن تبدأ غدا الأربعاء، يواصل مسؤولون شيعة وأكراد مباحثاتهم بشأن تشكيل الحكومة الجديدة.
 
وأعربت شخصيات من الائتلاف الموحد المدعوم من المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني عن أملها في التوصل مع المسؤولين الأكراد في التحالفين الوطني الكردستاني والديمقراطي الكردستاني إلى حل العقبات التي تعترض الاتفاق على تشكيل الحكومة.
 
ويتركز الخلاف حول مسألتين أساسيتين هي مدينة كركوك الغنية بالنفط التي يطالب الأكراد بضمها إلى حدود إقليم كردستان، وبقاء قوات البشمركة الكردية مستقلة.
 
وبينما يجري الطرفان محادثات منذ عدة أسابيع أكد مسؤول شيعي أن المفاوضين الشيعة والأكراد التقوا مجددا أمس في بغداد غداة قرار القادة الأكراد المطالبة بمراجعة مشروع الاتفاق الثنائي والتزام كافة القوى السياسية.
 
من جهة أخرى ألمح رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي إلى أنه لن يشارك في الحكومة الجديدة، وقال إنه سيشكل كتلة معارضة داخل البرلمان المؤلف من 275 نائبا.
 
وفي الملف ذاته أكد الرئيس العراقي المؤقت غازي الياور أن عددا من الأحزاب والشخصيات السنية شكلت مؤخرا لجنة للتباحث مع الأطراف الشيعية والكردية التي فازت في الانتخابات للحفاظ على نصيب العرب السنة في الحكومة العراقية المقبلة وفي صياغة الدستور.
 
الحكومة الهولندية باشرت سحب قواتها من العراق (أرشيف)
انسحاب هولندا
في غضون ذلك عاد إلى قاعدة أيندهوفن الجوية في جنوب هولندا أمس 160 عسكريا هولنديا هم أول العائدين منذ تسليمهم قيادة محافظة المثنى الجنوبية إلى القوات البريطانية الأسبوع الماضي.
 
وباشرت الحكومة الهولندية في وقت سابق سحب قواتها من جنوب العراق إذ وصل 400 جندي إلى البلاد في مجموعات صغيرة، وسيغادر الجنود الباقون -وعددهم 800- العراق في منتصف الشهر المقبل.
 
وفي سير المواجهات أعلن الجيش الأميركي مقتل عراقيين اثنين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح في تبادل لإطلاق النار بين مسلحين ومروحية أميركية في مدينة الموصل شمالي العراق.
 
وفي الموصل أيضا قتل مصور صحفي يعمل في قناة كردستان الفضائية إثر إطلاق النار عليه من قبل مسلحين وسط المدينة.
 
وفي بيجي شمالي العراق دمر مسلحون شاحنة نقل إمدادات أميركية في تفجير عبوة ناسفة زرعت على الطريق العام. كما قتل سائق شاحنة تركي في انفجار عبوة ناسفة بشاحنته التي كانت ضمن قافلة محمية من قبل القوات الأميركية.
 
وفي العاصمة بغداد نجا المدير العام لديوان وزارة الصحة العراقية سعد العاملي من محاولة اغتيال بعبوة ناسفة استهدفت موكبه، ولكنها جرحت أربعة من مرافقيه في منطقة الغزالية غربي العاصمة.
 
من جهة أخرى قتل ستة عراقيين بينهم شرطيان بسيارتين مفخختين في منطقتي الرشيد واليوسفية جنوبي بغداد كانتا تستهدفان دورية عسكرية أميركية، وقد أصيب مدنيان بجروح في أحد الانفجارين.
 
وفي السياق ذاته أعلن في بغداد أن الشرطة العراقية اعتقلت اثنين من أقارب الرئيس المخلوع صدام حسين هما عبد الله ماهر عبد الرشيد والآخر يدعى مروان طاهر عبد الرشيد، وذلك أثناء عملية مداهمة لمنطقة شمال مدينة تكريت الأسبوع الماضي.
 
يشكو الجيش الأميركي من هروب أعداد كبيرة من القوات العراقية بعد تدريبها وتسليحها (رويترز-أرشيف)
شكوى أميركية
وفي واشنطن شكا مسؤولون بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أنهم يواجهون تسرب أعداد كبيرة من قوات الأمن العراقية المدربين من الخدمة.
 
وقال المسؤولون أمام لجنة الشؤون الخارجية بالكونغرس إن هروب هؤلاء يسبب إرباكا كبيرا للسيطرة على الناحية الأمنية في العراق.
 
وأوضحوا في جلسة شهادات أن عدد القوات الأمنية والعسكرية العراقية التي تم تدريبها وتسليحها بلغت 142472 وأن حوالي 81889 دربوا وسلحوا ليكونوا قوة أمن وشرطة في حين درب 60583 ليلتحقوا بالحرس الوطني والجيش العراقي.
المصدر : وكالات