عباس يطالب الفصائل بتثبيت الهدنة مع إسرائيل

 قادة 13 فصيلا فلسطينيا يشاركون في حوار القاهرة الذي يستمر ثلاثة أيام (رويترز)
 
طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الفصائل بتثبيت مناخ التهدئة. ودعا في الجلسة الافتتاحية للحوار الوطني الفلسطيني في القاهرة أمس الثلاثاء الفصائل صراحة إلى الاندماج في منظمة التحرير والعملية السياسية عبر انتخابات ديمقراطية وعد بنزاهتها.
 
وحذر محمود عباس من نتائج استمرار "تلكؤ" إسرائيل في تنفيذ التزاماتها بموجب تفاهمات قمة شرم الشيخ الأخيرة. وأكد عدم قبول السلطة الفلسطينية تنفيذ تلك الالتزامات من طرف واحد.
 
من جانبه دعا مدير الاستخبارات المصرية اللواء عمر سليمان في كلمته الافتتاحية إلى التوصل إلى اتفاق لتثبيت المناخ الحالي من التهدئة.
 
ويشارك في حوار القاهرة –الذي يستمر ثلاثة أيام- قادة 13 فصيلا فلسطينيا.
 
ويأتي انطلاق الحوار وسط خلافات تتعلق بمدة التهدئة مع إسرائيل وإطار المشاركة في الحياة السياسية، في حين اتفقت السلطة وفصائل المعارضة على أن رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون المسبق لنتائج الحوار ورفضه للهدنة لن يؤثر على مجرياته.
 
وتناقش الوفود الفلسطينية إضافة إلى الهدنة مواضيع الرؤية السياسية للعام 2005 وترتيب البيت الفلسطيني، بما في ذلك إعادة هيكلة مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وترتيبات الانتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني.
 
وأكد مصدر فلسطيني مشارك في الحوار طلب عدم ذكره اسمه أن حركة فتح ستقترح على الفصائل المشاركة توقيع اتفاق يتضمن إعلان هدنة لمدة عام.
 
لكن عضو المكتب السياسي لحماس محمد نزال قال إن الحركة ضد إعلان هدنة شامل أو طويل الأمد مع إسرائيل، ولكنها مع إعلان تهدئة لعدة أشهر مقابل "توقف العدوان الإسرائيلي الشامل على الشعب الفلسطيني وإطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية".
 
كما تبنت حركة الجهاد الإسلامي موقفا مماثلا لموقف حماس، وقال عضو القيادة السياسية للحركة أنور أبوطه إنه لن يتم إعلان هدنة مجانية دون استجابة إسرائيل للمطالب الفلسطينية.
 
القرار السياسي
خلافات فلسطينية بشأن فترة التهدئة (رويترز)
من جانبه أعلن رئيس وفد حركة فتح للحوار زكريا الأغا أن الحركة ستطرح آلية مؤقتة لمشاركة الفصائل الفلسطينية في القرار السياسي على أساس الانتخابات التشريعية.
 
لكن حماس قالت إنها لن تدخل الحكومة الفلسطينية بعد مشاركتها في الانتخابات التشريعية التي قالت إن المشاركة فيها لا تهدف للسيطرة على السلطة ولكن لخدمة الشعب الفلسطيني ومراقبة أداء السلطة الفلسطينية.
 
وقد أكد الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمه أنه يؤيد تحقيق المشاركة السياسية من خلال "مرجعية وطنية عليا" تخول اتخاذ القرارات السياسية.
 
إطلاق سعادات
في سياق آخر قال رئيس دائرة المفاوضات بمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إنه لم يتم التوصل بعد مع الجانب الإسرائيلي إلى اتفاق بشأن إطلاق سراح الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعادات وزملائه. وأوضح عريقات في تصريح للجزيرة أن إعادة تسليم أريحا للفلسطينيين ستتم ابتداء من اليوم الأربعاء.
 
عودة أحد المبعدين من غزة إلى منزله في الضفة (الفرنسية)
وفي نفس الإطار أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأنه بموجب اتفاق نقل الصلاحيات الأمنية في مدينة أريحا للسلطة الفلسطينية تبقى قرية العوجا شمال أريحا والشارع الذي يوصل المدينة بها تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية.
 
في سياق آخر التقى وزير الداخلية الفلسطيني اللواء نصر يوسف أمس في رام الله بالضفة الغربية المنسق الأمني الذي عينته واشنطن للمنطقة الجنرال وليام وورد حيث بحثا مسألة نقل المسؤوليات الأمنية من إسرائيل إلى السلطة في مدن الضفة الغربية.
 
على صعيد آخر عاد أربعة من الفلسطينيين المبعدين إلى قطاع غزة إلى مساكنهم بالضفة الغربية بعد سماح سلطات الاحتلال لهم بالعودة. وجاءت هذه الخطوة بعد يومين من إعلان إسرائيل إلغاء قرار إبعادهم. 
المصدر : الجزيرة + وكالات