اقتراح أميركي بالتمديد للبعثة الأممية بالسودان

 
قال دبلوماسيون إن مجلس الأمن الدولي سيمدد بعثة الأمم المتحدة في السودان لمدة أسبوع في وقت يحاول فيه التوصل إلى اتفاق حول إرسال قوة لحفظ السلام إلى الجنوب، وفرض عقوبات وتقديم متهمين بارتكاب جرائم حرب في دارفور إلى العدالة.
 
وقال المتحدث باسم بعثة الولايات المتحدة في المنظمة الدولية ريتشارد قرينيل إن التفويض الممنوح للبعثة الأممية في السودان ينتهي اليوم، مشيرا إلى أن بلاده ستقدم مشروع قرار إلى مجلس الأمن لتمديد عملها لمدة أسبوع.
 
وأوضح أن المجلس سيجري مشاروات في وقت لاحق اليوم ومن المحتمل أن يتم التصويت على المقترح فيما بعد.
 
يشار إلى أن مجلس الأمن يعقد اجتماعات على مستوى الخبراء لأسابيع في محاولة لتضييق الخلافات حول العقوبات وتحديد المحكمة التي من المنتظر أن يمثل أمامها المتهمون بارتكاب جرائم في دارفور.
 
غير أن دبلوماسيين قالوا إن الفجوة ما تزال كبيرة وإن المفاوضات انتقلت الآن إلى العواصم على أمل التوصل إلى اتفاق الأسبوع القادم.
 
على الصعيد نفسه قالت حركة العدل والمساواة إنها لن تشارك في محادثات بشأن السلام في دارفور إلى أن يحال الأشخاص الذين يشتبه بتورطهم بجرائم حرب في المنطقة المضطربة إلى محكمة دولية.
 
ومعروف أن قائمة من 51 شخصا يشتبه بضلوعهم بارتكاب جرائم حرب في دارفور تضم عناصر من المتمردين مثلما تحوي مسؤولين من الحكومة السودانية ومليشيا الجنجويد.


عدد الوفيات يزيد

من ناحية أخرى قال منسق عمليات الإغاثة الإنسانية للأمم المتحدة إن عدد الوفيات في دارفور يزيد كثيرا عن التقدير السابق البالغ 70 ألفا، وانتقد الدول الأفريقية لعدم إرسالها أعدادا كافية من جنود حفظ السلام إلى المنطقة الواقعة في غرب السودان.

 
وأضاف يان إيغلاند الذي عاد لتوه من زيارة إلى دارفور ومناطق أخرى في السودان أن من المتعذر تقدير عدد الوفيات الناتجة عن القتل والأمراض في دارفور. مشيرا إلى "استمرار القتل خارج المخيمات وتعرض النساء بشكل منتظم للانتهاكات والاغتصاب".
 
وأشاد إيغلاند بقوة المراقبة التابعة للاتحاد الأفريقي في دارفور التي تضم حوالي 2000 جندي قائلا إنها تقوم بدور "شجاع" في وقف الانتهاكات، لكنه تساءل عن السبب في أن نشر مثل هذا العدد الصغير من الجنود على الأرض استغرق عشرة أشهر بينما يوجد عشرة آلاف من عمال الإغاثة الإنسانية في دارفور.
 
وفي جنوب السودان قال إيغلاند إن هناك حاجة ماسة لتقديم معونات الإغاثة الإنسانية لمئات الألوف من اللاجئين الذين يعودون إلى ديارهم بعد اتفاق سلام تاريخي تم التوصل إليه في يناير/ كانون الثاني أنهي 21 عاما من الحرب الأهلية.
 
وأضاف أن وكالات الأمم المتحدة طلبت معونات إنسانية قيمتها 564 مليون دولار لكنها تلقت معونات بقيمة 51 مليون دولار فقط. ومن المزمع عقد مؤتمر الشهر القادم حول مساعدة جهود الإعمار في جنوب السودان على المدى الطويل.  
المصدر : وكالات

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة