واشنطن تدرس تعيين منسق أميركي للإصلاحات الفلسطينية


قال مسؤولون ودبلوماسيون أميركيون إن الإدارة الأميركية تدرس إمكانية تعيين مسؤول للمساعدة في تنسيق الإصلاحات الاقتصادية والسياسية الفلسطينية، لكن دوره لن يرقى لدور مبعوث سلام إلى الشرق الأوسط. 
 
وأفادت المصادر بأن المنصب المقترح دليل على تزايد مشاركة الولايات المتحدة في جهود السلام بين إسرائيل والفلسطينيين وقد يعلن عنه في مؤتمر دولي بشأن الإصلاحات الفلسطينية في الأول من مارس/آذار المقبل في لندن.
 
وذكر مسؤولون أن المنصب المقترح ما زال قيد النقاش في أروقة الإدارة الأميركية ولم يتخذ بعد قرار نهائي بشأنه إلا أنهم لفتوا إلى أن بوش يريد أن يبقي الضغط على الأطراف دون أن يضع العبء على عاتق واشنطن.
 
ومن المتوقع أن تكون مهام المنصب الجديد بشأن الإصلاحات الاقتصادية والسياسية الفلسطينية محدودة لتجنب المقارنة بالدور الذي لعبه المبعوث الخاص السابق دينيس روس الذي عمل أثناء إدارة الرئيس السابق بيل كلينتون. 
 
وعزا مسؤول أميركي رفض الرئيس الأميركي جورج بوش تعيين مبعوث سلام إلى الشرق الأوسط رغم ضغوط بعض الحلفاء بكونه "لا يعتقد أنه سيكون أداة فعالة".
 
وإذا أنشئ المنصب فإنه سيأتي عقب تعيين الجنرال وليام وورد من الجيش الأميركي ليساعد الفلسطينيين على إعادة تنظيم أجهزتهم الأمنية المتنافسة ودعم التعاون الأمني مع إسرائيل وهي مهمة محدودة أخرى تهدف إلى مساعدة الجانبين دون تولي دور كبير كالذي تولاه مبعوثو السلام الأميركيون السابقون.
 
ويعتقد مؤيدو الوظيفة المقترحة بأنها قد تساعد في إيجاد شخص معني بالقضايا المدنية مع سعي عباس إلى إصلاح السلطة الفلسطينية المتهمة منذ وقت طويل بالفساد ومع زيادة واشنطن معونتها الاقتصادية للفلسطينيين.
 
وتعهد بوش الأسبوع الماضي في خطوة مفاجئة بتقديم معونات قيمتها 350 مليون دولار للفلسطينيين لكن العديد من أعضاء الكونغرس الأميركي طالبوا بإخضاع السلطة الفلسطينية لقدر أكبر من المساءلة السياسية والاقتصادية قبل إعطائها المزيد من الأموال الأميركية التي تتدفق غالبيتها عبر الأمم المتحدة وهيئات غير حكومية.  


 
ومن المتوقع أن يجتمع بوش مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون كل على حدة، ربما الشهر القادم كمؤشر آخر على مشاركة الولايات المتحدة دون أن يصل إلى حد الوساطة المباشرة في عملية السلام مثلما فعل سلفه بيل كلينتون.
المصدر : رويترز