عـاجـل: خلية الإعلام الأمني العراقي: القوات الأميركية المنسحبة من سوريا لم تحصل على موافقة للبقاء في العراق

استبعاد أميركي لحكومة دينية بالعراق وتشكيك بالانتخابات

جندي عراقي يبتسم وهو يقتاد أحد المشتبه فيهم في شارع حيفا ببغداد (الفرنسية)

رد المسؤولون الأميركيون بقوة على ما تردد من توقع أن يهيمن المسلمون الشيعة على الحكومة العراقية القادمة.

 

ففي الوقت الذي أكد فيه ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي أن بلاده لا تتوقع أن يصبح العراق خاضعا لحكم "رجال الدين"، استبعد وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إنشاء حكومة دينية هناك على غرار الحكومة الإيرانية.

 

وقال تشيني في مقابلة مع محطة فوكس نيوز الإخبارية إنه لا ينتظر أن يكون نوع الحكم في العراق نسخة من النظام السياسي الأميركي. لكنه أضاف أنه ليس هناك ما يبرر الخوف أو القلق الأميركي من أن العراقيبن سيقدمون على أمر لا نحبذه.

 

وقال تشيني إن الزعماء الشيعة في العراق يريدون مشاركة السنة في العملية السياسية لكنهم يرفضون دعواتهم لوضع جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية على حد قوله.

 

أما وزير الدفاع الأميركي فقد قلل من المخاوف التي تتحدث عن احتمال ظهور حكومة إسلامية شيعية على غرار النموذج الإيراني في العراق، وقال إن تشكيل حكومة دينية سيكون "خطأ فادحا" بحق العراق، وذلك عقب المكاسب القوية التي حققها التحالف الشيعي في الانتخابات العراقية الأخيرة.

 

وقال رمسفيلد في مقابلة مع محطة تلفزيون أن بي سي الأميركية إن "الشيعة في العراق عراقيون وليسوا إيرانيين، وما يقال عن أنهم سيشكلون حكومة شبيهة بإيران يسيطر عليها الملالي أمر مستبعد".

 

وأكد من جهة أخرى أن ضمان أمن العراق مرهون جزئيا بموقف إيران وسوريا، جاء ذلك ردا على سؤال حول الوقت الضروري لتدريب القوات العراقية لتصبح قادرة على ضمان أمن البلاد.

 

واعتبر رمسفيلد أن تطور العملية السياسية هو أيضا أمر مجهول، وقال "لا نعلم كيف ستحمل العملية السياسية الناس على التخلي عن التمرد ودعم الحكومة".

 

ورغم التحذير الأميركي فقد طالب ممثلو ثلاثة مراجع شيعية في العراق هم آية الله محمد سعيد الحكيم والشيخ إسحاق الفياض والشيخ بشير النجفي بأن يكون الإسلام مصدر التشريع الوحيد في الدستور العراقي القادم.

 

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن ممثل الشيخ إسحاق الفياض أصدر بيانا يقول فيه إن كافة علماء ومرجعيات الشيعة في العراق ومعظم الشعب العراقي المسلم يدعمون ذلك المطلب. كما نقلت الوكالة عن مصدر مقرب من آية الله علي السيستاني أنه يطالب أيضا بأن يكون الإسلام مصدر التشريع.

 

تزوير

مراقبون يشككون في نزاهة الانتخابات (الفرنسية)
من جانب آخر قال عدد من مراقبي الانتخابات العراقية إن لديهم أدلة تشير إلى حدوث إكراه على المشاركة في الانتخابات بمئات من مراكز الاقتراع، وأشاروا في المقابل إلى أن آلاف العراقيين من المدن القريبة من مدينة الموصل لم يتمكنوا من الإدلاء بأصواتهم.

 

وقالت شبكة معلومات الانتخابات العراقية المعروفة اختصارا باسم "عين"، إن هناك دلائل تشير إلى حدوث حالات ترويع للناخبين في مئات من مراكز الاقتراع، لكنها مع ذلك لم تشكك في أن الانتخابات كانت حرة ونزيهة.

 

وقالت الشبكة إن مراقبيها لاحظوا وجود سلوكيات ترويع وتهديد متنوعة المستويات لناخبين في 15% من مراكز الاقتراع.

 

وأضافت شبكة عين -وهي منظمة مستقلة شكلت بدعم من الأمم المتحدة- أن آلاف الأشخاص في قرى وبلدات بمحيط محافظة نينوى (الموصل) عجزوا عن الاقتراع في الانتخابات العراقية.

 

وقد تظاهر عدد من المسيحيين الكلدان والآشوريين وأبناء الطائفة اليزيدية قرب المنطقة الخضراء ببغداد، احتجاجا على حرمانهم من الإدلاء بأصواتهم.

 

مواجهات
ميدانيا قالت الشرطة العراقية إن 22 شرطيا وجنديا عراقيا قتلوا بعد أن هاجم مسلحون مركزا للشرطة في منطقة محاول على بعد 20 كلم جنوب بغداد في وقت متأخر من مساء الأحد.

 

وقتل أيضا 18 من المسلحين المهاجمين في الاشتباكات التي وقعت في وقت متأخر من مساء الأحد. وعلمت الجزيرة أيضا أن 18 مسلحا اعتقلوا في هذه المواجهات.

 

وفي تطور آخر لقي جنديان في الحرس الوطني العراقي مصرعهما وجرح ثلاثة آخرون في هجوم شنه مسلحون بجنوب بغداد.

 

وكان جندي أميركي قد قتل وجرح اثنان في انفجار عبوة ناسفة عصر أمس الأحد في بغداد، ليرتفع بذلك عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في العراق خلال الساعات الـ24 الماضية إلى ستة.

 

كما عثر على كولونيل أوكراني ميتا في بغداد حسب ما أعلنته وزارة الدفاع الأوكرانية التي رجحت أن يكون سبب الوفاة توقف القلب. وبوفاته يرتفع عدد القتلى في صفوف القوات الأوكرانية الموجودة في العراق إلى 18.

 

وفي تطور جديد بشأن اختطاف الصحفية الإيطالية جوليانا سغرينا، أعلنت جماعة تطلق على نفسها اسم منظمة الجهاد الإسلامي في بيان نشر على الإنترنت أن التحقيق مع سغرينا لا يزال جاريا، وأمهلت الحكومة الإيطالية 72 ساعة لسحب قواتها من العراق.

 

وكانت الصحفية الإيطالية التي تعمل لصحيفة مانفستو اليسارية قد اختطفت يوم الجمعة الماضي أثناء إجرائها مقابلات أمام جامعة بغداد.

من جانب آخر خطف أربعة مهندسين مصريين من شركة أوراسكوم على يد مسلحين مجهولين.

 

وقال متحدث باسم الشركة إن المصريين الأربعة خطفوا بعدما استوقف مسلحون سيارتهم وهم في طريقهم إلى العمل غربي العاصمة. ولم تعرف لحد الآن الجهة التي تقف وراء العملية. 

المصدر : الجزيرة + وكالات