رايس تدعو إسرائيل لاتخاذ قرارات صعبة

رايس تعتبر أن الظروف مواتية لإحلال السلام بالشرق الأوسط (الفرنسية)

 
قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إنه يتعين على إسرائيل أن تتخذ قرارات "صعبة" لإحلال السلام بالشرق الأوسط، ودعت الفلسطينيين والإسرائيليين إلى الوفاء بتعهداتهما. جاء ذلك خلال أول زيارة لرايس إلى المنطقة منذ توليها منصبها.
 
وتهدف رايس من زيارتها التي تستغرق يومين لإسرائيل ومقر الرئاسة الفلسطينية الجديدة في رام الله بالضفة الغربية، إلى حث الطرفين على عدم إهدار "الفرصة التاريخية" لتحقيق السلام وإنهاء أربع سنوات من الانتفاضة.
 
جاءت تصريحات الوزيرة الأميركية في مستهل محادثاتها مع المسؤولين الإسرائيليين حيث التقت بنظيرها الإسرائيلي سيلفان شالوم وبرئيس الوزراء أرييل شارون.
 
ومن المقرر أن تجتمع الوزيرة غدا الاثنين برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي أشادت مرارا بتحركاته لوقف ما أسمته العنف عقب انتخابه.
 
وتبحث رايس مع الجانبين الاستعدادات الأميركية لإنشاء مجموعة لإدارة الأزمات لتأمين استمرار مفاوضات السلام حتى في حال اندلاع أعمال عنف، لكنها لن تحضر قمة شرم الشيخ التي تجمع الثلاثاء المقبل الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.
 
وبالتزامن مع زيارة وزيرة الخارجية الأميركية قررت إسرائيل تخفيف الشروط التي تفرضها لإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين في سجونها.
 
جاء ذلك فيما تتواصل اللقاءات الفلسطينية الإسرائيلية استعدادا لقمة شرم الشيخ. وقرر الجانبان تشكيل لجنة مشتركة لبحث المعايير المتعلقة بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين.
 
ومن المقرر أن تجتمع اللجنة الأربعاء المقبل في اليوم التالي لقمة شرم الشيخ لبحث المعايير الخاصة بالأسرى الذين سيتم الإفراج عنهم.
 
ويطالب الجانب الفلسطيني بأن تشمل قائمة نحو 8 آلاف أسير بمن فيهم الذين اعتقلوا أو حوكموا قبل العام 1993 وبعض قيادات حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي كبادرة حسن نية تساعد القيادة الفلسطينية في إقناع الفصائل بالهدنة.
 
في المقابل ترفض إسرائيل إطلاق سراح المتهمين بالضلوع في قتل إسرائيليين وتتمسك فقط بالإفراج عن نحو 500 أسير بعد القمة مباشرة و400 آخرين خلال أربعة أشهر.
 
ثوري فتح
وفي تطور ذي علاقة أعلن المجلس الثوري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في ختام اجتماعه في غزة الليلة بعد يومين من المداولات عن استعداده لإعلان وقف إطلاق نار مع إسرائيل.
 
وقد اجتمع الرئيس عباس في غزة مع وفد أمني مصري لبحث طبيعة الدور الموكل للأجهزة الأمنية الفلسطينية.
 

بارنييه (يمين) في زيارة سابقة للأراضي الفلسطينية (الفرنسية-أرشيف)

ويأتي هذا الاجتماع بعد مغادرة عباس اجتماعات المجلس الثوري لفتح قبل أن يعود إليها ثانية لاستكمال مناقشة البيان الختامي.

وفي إطار التحركات السياسية وصل إلى إسرائيل الليلة الماضية وزير الخارجية الفرنسي ميشال بارنييه إلى إسرائيل في زيارة للمنطقة تستغرق يومين وذلك قبل قمة شرم الشيخ.
 
وسيلتقي بارنييه غدا بنظيره الإسرائيلي سيلفان شالوم وبرئيس الحكومة ونائبه شيمون بيريز. كما سيجري الوزير الفرنسي محادثات مع المسؤولين الفلسطينيين.
المصدر : وكالات