حماس تلمس تحولا إسرائيليا ومعونة أميركية للفلسطينيين

تدريبات إسرائيلية على "مكافحة الإرهاب" رغم أجواء سلام شرم الشيخ (الفرنسية) 

رأت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن هناك تحولا في الموقف الإسرائيلي من الهدنة في الوقت الذي تجري فيه الاستعدادات لقمة رباعية بشرم الشيخ تجمع زعماء مصر وإسرائيل والسلطة الفلسطينية.
 
وفي موقف لافت من حماس قال رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل بعد إجرائه محادثات مع مدير المخابرات المصرية عمر سليمان إن "إسرائيل عدلت موقفها بشأن الهدنة لكن ليس بدرجة كافية ترضي حماس".
 
وأوضح مشعل في مقابلة أجرتها معه وكالة رويترز للأنباء "أنه يبدو أن هناك تغييرا في الموقف الإسرائيلي لكن الفلسطينيين يحتاجون إلى تدقيق حقيقي"، مشيرا إلى أن الأمر "يتطلب مزيدا من الدراسة والفحص عن كثب".
ولكن مشعل أحجم عن إعطاء تفاصيل عما يراه من تغير في الموقف الإسرائيلي، واكتفى بتأكيد اثنين من شروط حماس الأساسية للهدنة وهما أن تفرج إسرائيل عن الأسرى الفلسطينيين وأن توافق على وقف الهجمات على الفلسطينيين.
 
وأكد هذا الموقف اليوم سامي أبو زهري في مقابلة مع الجزيرة، لكنه شكك في المقابل بالتزام إسرائيل بتعهداتها، مشيرا إلى أن وفدا مصريا سيزور قطاع غزة وسيلتقي قيادات الحركة هناك لاستكمال ترتيبات الهدنة المتوقعة.
 
دولتين ومعونة
وعلى صعيد آخر اعتبر الرئيس الأميركي جورج بوش أن رؤية الإسرائيليين والفلسطينيين يعيشون بسلام في دولتين ديمقراطيتين "هو في متناول اليد"، وأكد أن الولايات المتحدة ستساعد الطرفين للوصول إلى هذا الهدف.
   
"
توقعت مصادر أن تربط الولايات المتحدة مساعداتها للفلسطينيين بجهودهم لوقف ما يسمى بالعنف وتنفيذ إصلاحات
"
وأكد بوش مساء أمس الأربعاء في خطابه عن حالة الاتحاد أمام الكونغرس أن الميزانية التي سيعرضها الأسبوع المقبل تتضمن مساعدة بقيمة 350 مليون دولار للفلسطينيين لتعزيز الأمن والتنمية الاقتصادية.
  
وذكر أن وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ستبدأ الخميس رحلة تقودها إلى إسرائيل والضفة الغربية لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون والرئيس الفلسطيني محمود عباس.
 
وتوقعت مصادر أن تربط الولايات المتحدة  المساعدات بجهود الفلسطينيين لوقف ما يسمى بالعنف وتنفيذ إصلاحات.
 
شرم الشيخ
وفي سياق قمة شرم الشيخ التي سيحضرها إضافة إلى الرئيس المصري حسني مبارك ملك الأردن عبد الله الثاني ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، رحب الناطق باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان أمس بهذه القمة واعتبرها خطوة مشجعة باتجاه السلام في الشرق الأوسط.
الأمن الفلسطيني يشن حملة على الأنفاق (الفرنسية)
من جانب آخر أعلن وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات أن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي سيعقدان اليوم الخميس اجتماعا على المستوين الأمني والسياسي للتحضير للقمة المرتقبة التي أعلن عنها بعد زيارة مفاجئة لمدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان لإسرائيل التقى خلالها بأرييل شارون.
 
وجاء القبول الإسرائيلي باقتراح القمة الذي تقدمت به مصر إثر لقاءات أجراها في القاهرة مدير المخابرات المصرية مع زعيم حركة الجهاد الإسلامي رمضان شلح ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل اللذين يواصلان محادثاتهما مع المسؤولين المصريين.
استعدادات إسرائيلية
وفي سياق التحضير الإسرائيلي لانسحاب متوقع من قطاع غزة هذا العام بدأت إسرائيل إعداد قواتها للتعامل مع إجلاء مستوطنين يهود تعهدوا بمقاومة انسحاب مزمع من غزة.
 
وقال قائد القوات البرية الإسرائيلية الجنرال أفتاش رون تال لمجموعة من الضباط المتدربين إن مهمة هذه القوات الأولى هي "مكافحة الإرهاب"، مضيفا أن التحدي الثاني هو فك الارتباط مع الفلسطينيين.
 
وقالت القناة الثانية بالتلفاز الإسرائيلي إن مئات من قوات الاحتياط  سيتم استدعاؤهم في الأسبوع القادم لبدء تدريبهم تحسبا لانسحاب يتوقع أن يبدأ هذا الصيف بعد إصدار الحكومة الإسرائيلية موافقة نهائية.
 
وبموازاة هذه الخطوة شن نحو 100 شرطي فلسطيني أمس حملة على أنفاق تستخدم لتهريب الأسلحة في رفح, وأفاد مسؤولون أمنيون أنهم عثروا على نفق واحد على الأقل.
وأكد رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع استعداد أجهزة الأمن الفلسطيني لتولي الشؤون الأمنية في مدن الضفة بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي منها.
 
المصدر : الجزيرة + وكالات