المعارضة تتظاهر والنواب اللبناني يبحث اغتيال الحريري

-


تحدى آلاف من المتظاهرين في بيروت قرارات وزارة الداخلية بمنع التجمع والتظاهر وتجمعوا بساحة الشهداء بوسط العاصمة اللبنانية بينما بدأ مجلس النواب اللبناني لعقد جلسة علنية بشأن ملابسات اغتيال رفيق الحريري.

وتمكن المتظاهرون من اختراق حواجز الجيش بشوارع بيروت وسط أنباء عن تساهل الجنود ببعض المناطق وإرشادهم المتظاهرين لبعض الطرق المفتوحة لساحة الشهداء بوسط العاصمة. وردد المتظاهرون الهتافات المعتادة المطالبة باستقالة الحكومة وخروج القوات السورية من لبنان.

وتتصاعد المخاوف من اندلاع مواجهات مع اعتزام الموالين للحكومة وسوريا تنظيم مظاهرة حاشدة بوسط بيروت ضد زيارة نائب وزيرة الخارجية الأميركية ديفد ساترفيلد إلى لبنان.

وقد حذر بيان للجيش اللبناني مجددا جميع المواطنين من التجمهر في الشوارع المحيطة بمقر البرلمان واتخذ الجيش وقوى الأمن تدابير مشدّدة لتنفيذ قرار حظر التظاهرات والتجمعات الذي دخل حيز التنفيذ مع ساعات الصباح الأولى.


undefinedجلسة عاصفة
وقد بدأ مجلس النواب جلسة علنية من المتوقع أن تكون عاصفة بشأن اغتيال الحريري وسيجرى خلالها التصويت على الثقة في حكومة عمر كرامي بناء على طلب المعارضة.

وأكد زعيم الحزب الاشتراكي التقدمي وليد جنبلاط أن المعارضة ستمضي قدما في تنظيم المظاهرات وحمل مجددا الحكومة مسؤولية اغتيال الحريري. وأعرب جنبلاط عن أمله في أن يقوم النواب بواجبهم ويسحبوا الثفة من حكومة كرامي.

وفي نيويورك، تجمع مئات اللبنانيين أمام مقر الأمم المتحدة مطالبين بخروج القوات السورية من لبنان.

من ناحية أخرى نفى مكتب رئيس الحكومة اللبنانية للجزيرة استقالة أي وزير في حكومته. ويأتي النفي الرسمي بعدما أعلنت النائبة في المعارضة نائلة معوض أمام الجموع المحتشدة وسط بيروت استقالة ثلاثة وزراء هم موريس الصحناوي وزير الطاقة وعدنان القصار وزير الاقتصاد وإبراهيم الضاهر وزير التنمية الإدارية.

ومن المقرر أن يواصل اليوم ديفد ساترفيلد محادثاته في بيروت حيث يلتقي عددا من مسؤولي الحكومة بعد المحادثات التي أجراها أمس مع البطريرك الماروني نصر الله صفير. وشدد ساترفيلد على ضرورة تطبيق سوريا لقرار مجلس الأمن 1559.

الموقف السوري
وجاءت هذه التطورات في وقت أشار فيه وزير الخارجية السوري فاروق الشرع إلى أن تطبيق اتفاق الطائف يعد تطبيقا غير مباشر للقرار 1559 الذي يدعو إلى انسحاب كامل القوى الأجنبية من لبنان.

جاء ذلك في ختام محادثات الشرع في القاهرة أمس مع الرئيس حسني مبارك ووزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى.

وأضاف الشرع أنه ليس لسوريا شروط للانسحاب من لبنان معتبرا أن القرار 1559 لا يحظى بإجماع لبناني، مؤكدا أن هناك إجماعا تاما بشأن اتفاق الطائف.

المصدر : وكالات