إسرائيل تعلق تسليم المدن وتحمل سوريا المسؤولية

قررت إسرائيل تجميد خططها لتسليم السيطرة الأمنية على خمس مدن بالضفة الغربية إلى السلطة الفلسطينية ردا على العملية التفجيرية في تل أبيب والتي أسفرت عن مقتل أربعة إسرائيليين وإصابة 50 آخرين.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز في تصريحات نقلها راديو الجيش الإسرائيلي في ختام اجتماع طارئ مع قادة الأجهزة الأمنية والجيش، إنه رغم رغبة إسرائيل في المضي قدما في تنفيذ هذا الالتزام فإنها لا تستطيع الوفاء به بعد ما حدث في تل أبيب.

وحمل موفاز سوريا المسؤولية عن عملية تل أبيب، وقال إن الأوامر صدرت إلى منفذ العملية من قيادة الجهاد الإسلامي في دمشق. غير أن سوريا نفت هذا الاتهام وأكدت على لسان مصدر بوزارة خارجيتها أن لا علاقة لها بهذه العملية أو بغيرها.

من جهته أكد وزير الأمن الإسرائيلي جدعون عزرا أنه حتى لو حدثت هجمات جديدة على غرار عملية تل أبيب فإن إسرائيل لن تعرقل تنفيذ الانسحاب المقرر في يوليو/تموز المقبل من قطاع غزة. وقال في تصريحات للتلفزيون الإسرائيلي إن هذه الخطة ستنفذ بغض النظر عما سماه دورة الإرهاب وذلك لعدم وجود صلة بينهما.

وتعليقا على ذلك قال وزير الإعلام الفلسطيني نبيل شعث للجزيرة إن الكثير من التساؤلات تثار حول عملية تل أبيب لأن توقيتها مقصود والجهة التي تقف وراءها تريد وقف الانسحاب الإسرائيلي ومنع عودة المبعدين الفلسطينيين والإفراج عن الأسرى، مشيرا إلى أن السلطة لا تتحمل أي مسؤولية عنها لأن منفذها من شمال الضفة الغربية الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.



undefinedغموض
ويأتي تحميل إسرائيل سوريا المسؤولية عن عملية تل أبيب ونفي دمشق لهذا الاتهام ليضفي المزيد من الغموض على الجهة التي تقف وراءها. فبعدما كانت إسرائيل نفسها ومعها السلطة الفلسطينية تتحدثان عن احتمال تورط حزب الله اللبناني في العملية رغم نفي الحزب أي صله له بها، بثت سرايا القدس الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي شريطا مصورا -حصلت الجزيرة على نسخة منه- تعلن فيه مسؤوليتها عن العملية التي كانت قيادة الجهاد في غزة قد نفت أي علاقة لها بها.

ويظهر الشريط منفذ العملية عبد الله سعيد بدران وهو يعلن قراره تنفيذ هذه العملية انتقاما للشهداء الذين قتلهم جنود الاحتلال، ويهاجم السلطة الفلسطينية ويصفها بسلطة الحكم الذاتي التي "تسير على درب أميركا والتي سيكون مصيرها كمصير سلطة لحد في جنوبي لبنان".

وقال مراسل الجزيرة إن من الصعب التحقق من صحة الشريط لاسيما بعدما نفت حركة الجهاد في وقت سابق أي صلة لها بالعملية، مشيرا إلى أن طبيعة اللغة المستخدمة في الشريط مختلفة عن أشرطة الحركة السابقة مما يثير الكثير من التساؤلات حول طبيعة الجهة التي تقف وراءه. لكن مسؤولا بحركة الجهاد من بيروت طلب عدم نشر اسمه أكد لوكالة أنباء رويترز أن الحركة نفذت العملية.


الوضع الميداني
undefinedوفي مسعى لامتصاص الغضب الإسرائيلي أعلنت الشرطة الفلسطينية اعتقال فلسطينيين لاستجوابهما بشأن العملية الفدائية.

ورفض وزير الداخلية الفلسطيني اللواء نصر يوسف المعين حديثا تحديد مكان اعتقال الشخصين أو أسمائهما، ولكن مصادر أمنية فلسطينية قالت إن الاعتقال تم في منطقة طولكرم التي قالت إسرائيل إن منفذ العملية جاء منها.

جاء ذلك بعد ساعات من اعتقال القوات الإسرائيلية اثنين من أشقاء من قالت إنه منفذ العملية وهو عبد الله بدران (21 عاما) من قرية دير الغصون في منطقة طولكرم شمال الضفة الغربية.

وفي وقت لاحق أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن قوات الاحتلال انسحبت من بلدة دير الغصون، واعتقلت إلى جانب شقيقي بدران ثلاثة آخرين بينهم إمام مسجد في القرية.

وفي تطور آخر أصيبت فلسطينية بجروح في الخليل برصاص عسكريين إسرائيليين بعدما حاولت طعن أحدهم بسكين. وقال شهود عيان فلسطينيون إن الحادث وقع عند حاجز عسكري على مدخل الحرم الإبراهيمي.

وفي رفح جنوب قطاع غزة شيع الفلسطينيون الشهيد مازن حسن (19 عاما) الذي قتل برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي يوم الجمعة.

المصدر : الجزيرة + وكالات