التشريعي الفلسطيني يقر حكومة قريع بأغلبية كبيرة

قريع تغلب على الخلافات بشأن التشكيل ونجح في تمرير حكومته (الفرنسية)

أقر المجلس التشريعي الفلسطيني اليوم بأغلبية كبيرة حكومة أحمد قريع وهي تاسع حكومة فلسطينية خلال نحو عشر سنوات، وتستمر مهمتها حتى الانتخابات التشريعية في يوليو/تموز المقبل.

فقد صوت نحو 45 نائبا لصالح الحكومة مقابل عشرة معارضين فقط، ولم تستغرق المناقشات وقتا طويلا مما يشير -بحسب مراسل الجزيرة- إلى أنها تقف على أرض صلبة.

وشكلت الحكومة بمعايير جديدة لمواجهة التحديات المقبلة في المسيرة الفلسطينية فهي تضم 24 وزيرا بينهم 17 من الوجوه الجديدة، ووصفت بأنها حكومة المختصين والأكاديميين "التكنوقراط" من ذوي التوجهات الإصلاحية.

جميع الوزراء في التشكيلة من خارج أعضاء المجلس التشريعي عدا نائب رئيس الوزراء ووزير الإعلام نبيل شعث، وهم معرضون دائما للمساءلة أمام المجلس رغم قصر المدة الممنوحة لهم.

وتشير المصادر الفلسطينية إلى أن تعديلات اللحظات الأخيرة على التشكيلة استبعدت نحو 7 من الحرس القديم الذين كانوا مقربين للرئيس الراحل ياسر عرفات ومنهم صائب عريقات الذي قال إنه اعتذر عن المنصب الوزاري، وحكم بلعاوي وانتصار الوزير.

وجاءت إجازة الحكومة بعد اجتماعات مكثفة للرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الحكومة مع كتلة حركة التحرير الوطني (فتح) في المجلس، لاحتواء الخلافات بشأن توزيع الحقائب.

وكان قريع قد اضطر لإرجاء عرض التشكيل ثلاث مرات في مواجهة اعتراضات النواب الذين طالبوا بوزراء ذوي فكر إصلاحي، والتخلي عما وصفوه بنظام الحصص في توزيع الحقائب الوزارية.

القدوة أبرز الوجوه الجديدة تولى الخارجية (الفرنسية)
أبرز التعيينات
ومن أبرز التعيينات الجديدة ناصر القدوة وزيرا للخارجية ويحتفظ سلام فياض بالمالية، ويتولى اللواء نصر يوسف الداخلية والأمن الوطني، وهو ما كان الرئيس الراحل عرفات يرفضه. بينما سيتولى غسان الخطيب حقيبة التخطيط، بعد أن شغل سابقاً وزارة العمل، ومحمد دحلان الشؤون المدنية ومازن سنقرط الاقتصاد.

وأكد أمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم في تصريح لمراسل الجزيرة أن معيار الكفاءة كان هو الأساس في اختيار أعضاء الحكومة، وتمت أيضا مراعاة الانتماءات الجغرافية للوزراء داخل المناطق الفلسطينية.

وقال إن الحكومة ستحقق ما أسماه قفزة نوعية في معايير الأداء من خلال حماس وخبرات أعضائها، موضحا أن الوجوه الجديدة لم تكن معزولة عن العمل الرسمي بل كانوا على صلة مباشرة بعملية الإصلاح في جميع المجالات.

وتخطت السلطة أزمة سياسية طارئة ليتفرغ عباس لجهود التهدئة مع إسرائيل في إطار تفاهمات شرم الشيخ بمحاولة لإحياء محادثات السلام. كما تواجه الحكومة الجديدة تحديات الإصلاح الداخلي خاصة في المجال الأمني ومحاربة الفساد في سياق جهود القيادة الجديدة كسب ثقة المجتمع الدولي وتنفيذ وعودها للشعب الفلسطيني في هذا المجال.

المصدر : الجزيرة + وكالات