اتهامات لسوريا بدعم المسلحين ودعوات لبقاء علاوي

جندي أميركي أثناء حملة دهم لأحد المصانع في الموصل (الفرنسية)

بثت محطة العراقية الفضائية شريط فيديو قالت إنه لمجموعة من عناصر الجماعات المسلحة في العراق يعترفون خلاله بتلقيهم تدريبات في معسكرات خاصة بمدينة اللاذقية السورية على يد ضابط استخبارات سوري على قتل المختطفين وشن هجمات على القوات الأميركية في العراق.

ويقول ضابط عراقي قام باستجواب الأشخاص المصورين على الشريط إن كل الجماعات المسلحة في العراق كانت غطاء لجهاز الاستخبارات السوري. ولم يصدر بعد أي تعليق رسمي سوري على هذا الشريط.

يأتي ذلك في وقت تواصلت فيه الهجمات والتفجيرات في أنحاء متفرقة من العراق في الساعات الـ24 الماضية، فقد قتل عراقيان وجرح 14 آخرون في انفجار سيارة مفخخة استهدف دورية أميركية في مدينة الموصل شمالي العراق دون معرفة خسائر القوات الأميركية.

كما قتل خمسة عراقيين بينهم شرطي في هجمات متفرقة شنها مسلحون في مدينة كركوك وضواحيها شمالي بغداد.

ولقي جندي عراقي مصرعه وجرح شرطي في هجوم بقذائف الهاون استهدف مقر القوات العراقية في الضلوعية شمالي بغداد، كما بثت جماعة تطلق على نفسها جيش الراشدين كتيبة الإيمان تسجيلا مصورا تظهر فيه استهداف ناقلة جند أميركية على الطريق العام في المنطقة نفسها. ولم تبين المجموعة تاريخ استهداف الرتل ولا عدد الإصابات بين الجنود الأميركيين.

إيطاليا دعت لإطلاق سراح صحفيتها المختطفة في العراق (رويترز)
كما تبنت كتائب ثورة العشرين سرايا أسد الله استهداف دورية أميركية في شمالي بغداد بعبوة ناسفة وضعت تحت أحد الجسور في المنطقة التي لم تذكر مكانها أدى إلى إعطاب عربة أميركية من نوع همر. وقتل جنديان عراقيان في قصف مماثل على مقر القوات العراقية والأميركية في الطارمية.

في تطور آخر شنت القوات الأميركية بالاشتراك مع القوات العراقية حملة مداهمات وتفتيش واعتقالات في منطقة الصينية الواقعة إلى الغرب من بيجي شمال بغداد أسفرت عن اعتقال ما يقارب 22 مشتبها به من تلك المنطقة.

من جهة أخرى استهدف مجهولون أحد أنابيب الغاز في منطقة اليوسفية جنوب بغداد بقنبلة يدوية الصنع، ما أدى إلى جرح ستة مدنيين من سكان المنطقة.

وفي ملف الرهائن دعا الرئيس الإيطالي كارلو أزيغليو تشيامبي خاطفي الصحفية جوليانا سغرينا التي خطفت في بغداد في الرابع من الشهر الجاري إلى الإفراج عنها.

دعم علاوي
وتزامنت هذه التطورات مع استمرار المفاوضات والمساومات السياسية لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، فقد أعلن مستشار الأمن القومي قاسم داود قيام ائتلاف يدعم بقاء رئيس الوزراء المؤقت المنتهية ولايته إياد علاوي في منصبه.

علاوي لقي دعما من 200 شخصية عراقية لبقائه في منصبه (الفرنسية) 
وقال داود في مؤتمر صحفي عقد في بغداد إن هذا الائتلاف رشح رسميا علاوي للمنصب، دون أن يعطي المزيد من التفاصيل عن الأحزاب والكيانات السياسية المنضوية في هذا الائتلاف.

إلا أن علاوي ألمح في المؤتمر الصحفي نفسه إلى أن القائمة العراقية التي يتزعمها لن تتحالف مع الائتلاف العراقي الموحد أو التحالف الكردستاني، وقال إن المهام التي تنتظر البلاد كبيرة والمهمة الكبرى هي الوصول إلى الوحدة الوطنية بالأعمال لا بالأقوال ودمج قطاعات المجتمع العراقي التي لم تشارك في الانتخابات التشريعية، في إشارة إلى السنة الذين امتنعوا عن المشاركة.

كما دعا أكثر من 200 شخصية عراقية بينهم شيوخ عشائر ورجال أعمال وفنانون ومسؤولون محليون في اجتماع عقدوه أمس في بغداد إلى بقاء علاوي في منصب رئيسا للوزراء حتى الانتهاء من كتابة الدستور الدائم للبلاد وإقراره شعبيا كحكومة إنقاذ وطني أو حكومة وحدة وطنية يجري تغيير تشكيلتها الحالية لتشمل القوى السياسية التي فازت في الانتخابات.

يأتي ذلك وسط بوادر انقسام بين أعضاء لائحة الائتلاف العراقي الموحد بشأن ترشيح زعيم حزب الدعوة إبراهيم الجعفري لمنصب رئيس الوزراء.

فقد هددت كتلة المجلس السياسي الشيعي المؤيدة لتولي زعيم المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي لهذا المنصب بسحب دعمها لترشيح الجعفري، وقالت إن الجلبي أجبر على سحب ترشيحه.

ونالت اللائحة الشيعية لرئاسة الوزراء 48% من الأصوات في الانتخابات التشريعية الأخيرة وضمنت بالتالي 141 مقعدا من مقاعد البرلمان الجديد البالغه 275، لكنها لا تملك أغلبية الثلثين المطلوبة لضمان تعيين الجعفري ويتعين عليها الاتفاق مع أحزاب وائتلافات أخرى لتحقيق ذلك، أما لائحة علاوي فقد فازت بـ14% من الأصوات وضمنت 40 مقعدا في البرلمان.

أما اللائحة الكردية التي احتلت المركز الثاني في الانتخابات بنسبة 25% ( 75 مقعدا) فقد رشحت زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني لتولي منصب رئيس الجمهورية.

المصدر : الجزيرة + وكالات